وجه رئيس الجمهورية الإيرانية مسعود بزشكيان رسالة فيديوية إلى الشعب الإيراني، استهلها بتجديد العزاء باستشهاد قائد الثورة والقادة الكبار، وكذلك باستشهاد الطلاب الأبرياء الذين قصفهم "مدعو حقوق الإنسان" دون مراعاة للقوانين الدولية.
وشدد بزشكيان على أن القصف طال المدارس والمستشفيات والمراكز المختلفة في البلاد دون توقف، في إشارة إلى استمرار العدوان رغم الالتزامات الدولية.
وقدّم الرئيس الإيراني اعتذاراً شخصياً لدول الجوار التي تعرضت لهجمات من الجانب الإيراني، موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية "باتت بلا قيادة" بعد استشهاد القادة، فتصرفت وفق سلطتها التقديرية للدفاع عن الأرض.
بزشكيان يطلق نداء الوحدة
دعا بزشكيان جميع الإيرانيين بغض النظر عن معتقداتهم إلى النزول إلى الساحات كل ليلة رغم الصعوبات، مؤكداً أن حضورهم سيشكل صمام أمان يخيّب آمال الأعداء.
كما أكد الرئيس الإيراني على ضرورة نبذ الخلافات والتناحر الداخلي، داعياً الجميع إلى التكاتف للدفاع عن "إيران السلمية التاريخية". وأشار إلى أن الحكومة بكامل وزرائها ومسؤوليها تعمل بكل طاقتها لخدمة الشعب، معترفاً بأن البلاد تواجه حرباً تستدعي الاستعداد لمواجهة شاملة.
الرد على أحلام الاستسلام
كما وجه بزشكيان رسالة قوية للأعداء مفادها أن حلم استسلام إيران دون قيد أو شرط يجب أن "يدفن في القبور". الرئيس الإيراني أكد تمسك بلاده بالقوانين الدولية والإطار الإنساني الذي يدعيه الغرب، مطالباً باحترام حقوق جميع الدول بما فيها إيران.
وشدد بزشكيان على أن طهران لن تقبل بتجاهل حقوقها تحت أي ظرف، في وقت تواصل فيه إسرائيل وأميركا عملياتهما العسكرية.
لا هجوم على الجيران إلا دفاعاً عن النفس
وكشف بزشكيان عن قرار اتخذته "لجنة القيادة المؤقتة" أمس، يقضي بمنع القوات المسلحة من مهاجمة الدول المجاورة أو إطلاق الصواريخ عليها.
وأوضح الرئيس الإيراني أن الاستثناء الوحيد سيكون إذا استخدمت أراضي هذه الدول لشن هجوم على إيران، مؤكداً أن طهران ستحل هذه المشكلة بالدبلوماسية وليس بالصراع. ولفت شدد مجدداً إلى أن إيران لا تنوي الاعتداء على جيرانها، داعياً إلى التكاتف الإقليمي لإحلال السلام والاستقرار.
تحذير للجيران
ووجه بزشكيان رسالة تحذيرية إلى الجماعات والجهات في الدول المجاورة التي تفكر في استغلال الفرصة لمهاجمة الأراضي الإيرانية.
ونصح الرئيس الإيراني هذه الجهات بأن "لا تكونوا لعبة في يد الإمبريالية"، محذراً من أن دعم إسرائيل وأميركا "اللذين يرتكبان الإبادة الجماعية" سيجلب الخزي والعار.
ودعا إلى حل الخلافات الإيرانية – الإيرانية بالطرق الداخلية، بعيداً عن التدخلات الأميركية والإسرائيلية التي وصفها بـ"الكاذبة والعالمية الجائعة".
الاستعداد لحرب شاملة
واختتم الرئيس الإيراني رسالته بالإعلان عن استعداد بلاده لحرب شاملة، مؤكداً أن القوات الإيرانية "أعدت نفسها وستعد نفسها" لمواجهة أي سيناريو.
بزشكيان دعا الله في شهر رمضان أن يمنح الإيرانيين الإيمان للدفاع عن كرامة الوطن بكل عز، وأن يكون ما يحدث درساً للأجيال القادمة بأن الإيرانيين يقفون معاً في كل ساحة تتطلب ذلك. الرسالة الإيرانية حملت مزيجاً من الاعتذار للجيران، والتحدي للأعداء، والدعوة للوحدة الداخلية، في وقت تواجه فيه الجمهورية الإسلامية أصعب اختبار في تاريخها.










