21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تعطيش سبسطية: قوات الاحتلال تدمّر خط المياه المغذي للبلدة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على تنفيذ اعتداء جديد استهدف البنية التحتية الأساسية في بلدة سبسطية التاريخية، الواقعة شمال غربي مدينة نابلس

بقلم: محمد خميس
٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
الاحتلال

الاحتلال

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على تنفيذ اعتداء جديد استهدف البنية التحتية الأساسية في بلدة سبسطية التاريخية، الواقعة شمال غربي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. 

وأفاد رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، في تصريحات رسمية، بأن جرافات وقوات الاحتلال قامت بتدمير خط المياه الرئيسي والمغذي للمنازل في المنطقة الغربية من البلدة، وهو عمل تخريبي متعمد أدى بشكل فوري إلى حرمان عشرات المنازل والعائلات من الوصول إلى المياه الصالحة للشرب. 

ويأتي هذا الاعتداء في إطار سياسة "التعطيش" الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد القرى والبلدات الفلسطينية الواقعة في مناطق التماس، بهدف الضغط على السكان المحلين ودفعهم نحو هجر أراضيهم ومنازلهم لتسهيل التوسع الاستيطاني في المنطقة التي تضم معالم أثرية وتاريخية عريقة تحاول الرواية الصهيونية السيطرة عليها وتزوير هويتها.

ويرى مراقبون أن استهداف خطوط المياه في سبسطية ليس مجرد حادث تخريبي عابر، بل هو جزء من استراتيجية عسكرية تهدف إلى تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم يومي عبر ضرب عصب الحياة الأساسي.

 إن تدمير هذه الخطوط في ظل الظروف الجوية والمناخية الصعبة يضع البلدية أمام تحديات هائلة، حيث تمنع قوات الاحتلال في كثير من الأحيان فرق الصيانة من الوصول إلى المناطق المتضررة لإصلاح ما تم تدميره، مما يطيل أمد المعاناة الإنسانية.

 وتطالب بلدية سبسطية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب عبر استهداف الأعيان المدنية والمرافق الحيوية التي لا غنى عنها لبقاء السكان، مشددة على أن الصمود فوق الأرض سيبقى هو الرد الفلسطيني الأول على محاولات التهجير الناعم التي يمارسها الاحتلال عبر سلاح المياه والخدمات.

إحصائيات التهجير القسري 2025

في سياق متصل، كشف التقرير السنوي الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (جهة حكومية) عن معطيات مرعبة تتعلق بحجم التهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون خلال العام المنصرم 2025.

 وأكد التقرير أن اعتداءات المستوطنين، التي تتم تحت غطاء وحماية جيش الاحتلال، أدت إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً بشكل كامل عن أراضيهم ومراعي سبل عيشهم وشملت هذه العمليات القسرية تهجير نحو 197 عائلة، تضم في ثناياها 1090 فرداً، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

 وتتركز هذه التجمعات في مناطق "ج" التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، حيث يسعى الاحتلال والمستوطنون إلى تحويلها إلى احتياطي استراتيجي للمستوطنات عبر "التطهير العرقي" الصامت، واستبدال الرعاة الفلسطينيين بالمستوطنين المسلحين الذين يمارسون كافة أشكال الترهيب والاعتداء الجسدي واللفظي بحق البدو العزل.

إن هذا الارتفاع الحاد في وتيرة التهجير يعكس انتقالاً نوعياً في اعتداءات المستوطنين من الهجمات الفردية إلى "الإرهاب المنظم" الهادف إلى السيطرة على الأرض. 

وبحسب تقرير الهيئة، فإن المستوطنين يعمدون إلى حرق الخيام، وتسميم المواشي، وتدمير خزانات المياه، ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي، وهي تكتيكات تجعل من البقاء في تلك المناطق أمراً مستحيلاً من الناحية العملية، هذا الواقع المؤلم يضع قضية التجمعات البدوية في صدارة الافتقار للحماية الدولية، حيث باتت هذه التجمعات تشكل خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية، وسقوطها تباعاً يعني إحكام الحصار على المدن والقرى الفلسطينية الكبرى وتقطيع أوصال الضفة الغربية بشكل نهائي، وهو ما يخدم مشروع "الضم الفعلي" الذي تروج له الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال