21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اليونيسف: أطفال لبنان يدفعون الثمن الأكبر في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بياناً مأساوياً اليوم الاثنين، كشفت فيه عن حصيلة دامية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية

بقلم: محمد خميس
٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
لبنان

لبنان

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بياناً مأساوياً اليوم الاثنين، كشفت فيه عن حصيلة دامية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس الجاري، حيث أكدت المنظمة أن ما لا يقل عن 83 طفلاً قد استشهدوا فيما أصيب 254 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة خلال الأيام القليلة الماضية فقط. 

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن هذه الأرقام تعكس واقعاً كارثياً يعيشه أطفال لبنان في مختلف المناطق، حيث ألحقت الهجمات العسكرية أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية والبيئة الآمنة التي يفترض أن ينشأ فيها هؤلاء الصغار. 

وشددت اليونيسف على أن استمرار هذه الوتيرة العنيفة من التصعيد العسكري يؤدي إلى تمزيق نسيج الطفولة في لبنان، مما يترك آثاراً نفسية وجسدية طويلة الأمد قد لا تمحوها سنوات من العمل الإغاثي والترميم النفسي اللاحق.

إحصائيات مرعبة: 10 قتلى و36 جريحاً من الأطفال يومياً في لبنان

تضمن بيان منظمة اليونيسف تفاصيل تقشعر لها الأبدان حول معدلات الاستهداف اليومي، حيث أشارت البيانات الموثقة إلى أن أكثر من عشرة أطفال يُقتلون يومياً في لبنان خلال الأسبوع الماضي، بينما يتعرض نحو 36 طفلاً للإصابة بشكل يومي نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال الأحياء السكنية. 

ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، بل لفتت المنظمة الدولية إلى سياق تاريخي مؤلم، حيث تم الإبلاغ عن مقتل 329 طفلاً وإصابة 1,632 آخرين في لبنان خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية، وهو ما يجعل التصعيد الأخير بمثابة "الضربة القاضية" لما تبقى من أمان للأجيال الناشئة. واعتبرت المنظمة أن هذه الأعداد الصادمة تشكل دليلاً صارخاً على الثمن الباهظ وغير العادل الذي يدفعه الأطفال جراء نزاع لا يد لهم فيه، واصفة الحالة الراهنة بأنها انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الطفل في زمن النزاعات المسلحة.

موجات النزوح الجماعي: 200 ألف طفل يفرون من نيران الحرب

فيما يتعلق بالجانب الإنساني للنزوح، سلطت يونيسف الضوء على اتساع نطاق العنف الذي أجبر نحو 700 ألف شخص في مختلف أنحاء لبنان على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، ومن بين هؤلاء النازحين يوجد حوالي 200 ألف طفل يواجهون ظروفاً قاسية بعيداً عن مدارسهم وغرف نومهم. 

وأوضحت المنظمة أن هؤلاء النازحين الجدد انضموا إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا خلال جولات التصعيد السابقة، مما خلق ضغطاً هائلاً على الموارد المحدودة للدولة اللبنانية والمنظمات الإغاثية. 

إن فقدان المسكن والأمان يمثل صدمة وجودية للطفل، حيث يتحول البحث عن لقمة العيش وقطرة الماء النظيفة إلى المهمة الأساسية للأسرة، بدلاً من الرعاية والتعليم، وهو ما يهدد بضياع جيل كامل تحت وطأة النزوح القسري والتهجير المستمر.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال