20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الأمم المتحدة تصف حرب لبنان بـ "الوحشية" وتحذر من كارثة إنسانية تطال المدنيين

أكد ثمين الخيطان، المتحدث الرسمي باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، أن المدنيين في لبنان باتوا هم الهدف الأول والضحية الأكبر

بقلم: محمد خميس
٩ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
لبنان

لبنان

أكد ثمين الخيطان، المتحدث الرسمي باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، أن المدنيين في لبنان باتوا هم الهدف الأول والضحية الأكبر لما وصفها بـ "الحرب الوحشية" الجارية حالياً على الأراضي اللبنانية.

 وأوضح الخيطان، في مداخلة متلفزة مع الإعلامية هاجر جلال عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التصعيد العسكري الذي تنتهجه إسرائيل عبر الغارات الجوية العنيفة، تزامناً مع أوامر التهجير القسري الشاملة التي طالت كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وصولاً إلى التدخل العسكري البري المباشر، قد ساهم بشكل دراماتيكي في تفاقم الأوضاع الإنسانية ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة. وأشار المتحدث الأممي إلى أن هذه العوامل المجتمعة قد أحدثت شللاً تاماً في مظاهر الحياة الطبيعية، ووضعت مئات الآلاف من اللبنانيين في مواجهة مباشرة مع خطر الموت والنزوح والضياع.

اتساع رقعة التهجير: البقاع والضاحية الجنوبية تحت وطأة النزوح القسري

وفي تفاصيل المشهد الميداني، أشار المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان إلى أن أوامر التهجير الصادرة عن جيش الاحتلال لم تقتصر على القرى والبلدات الواقعة جنوب نهر الليطاني فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق واسعة وحيوية في البقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. 

وأكد الخيطان أن هذه السياسة قد تسببت في زيادة مستويات البؤس والمعاناة لدى الشعب اللبناني، الذي يعاني أساساً من حالة "إرهاق شديد" وتراكم للأزمات نتيجة فترات الصراع المريرة السابقة، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة التي عصفت بلبنان خلال السنوات الأخيرة. واعتبر أن إجبار آلاف العائلات على مغادرة منازلهم في غضون ساعات قليلة تحت تهديد السلاح والقصف الجوي يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي والإنساني في مراكز النزوح المكتظة.

حصيلة الضحايا: 400 قتيل وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين

أوضح ثمين الخيطان أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتابع عن كثب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية واللبنانية، والتي تشير حتى اللحظة إلى مقتل نحو 400 شخص نتيجة العمليات العسكرية المستمرة. 

ولفت المتحدث الأممي إلى أنه على الرغم من عدم توفر معلومات دقيقة ونهائية حول العدد الفعلي للمدنيين من بين هؤلاء الضحايا، إلا أن الخبرات الطويلة للمفوضية وتوثيقها للنزاعات المسلحة خلال السنوات الماضية تشير باستمرار وبشكل قطعي إلى أن الأعداد الأكبر من القتلى في مثل هذه الحروب المفتوحة يكونون عادة من المدنيين الأبرياء الذين يقعون في شرك القصف العشوائي والمناطق المأهولة التي تتعرض للدمار الشامل، مما يرفع من كلفة الفاتورة البشرية لهذه المواجهة.

المفوضية السامية تدعو لحماية حقوق الإنسان في ظل "الصراع المسلح"

واختتم المتحدث باسم المفوضية السامية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف بقواعد القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية يعد جريمة تستوجب المحاسبة الدولية.

 وطالب الخيطان المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف نزيف الدماء وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والطبية لتصل إلى المتضررين في المناطق المنكوبة. وأكد أن استمرار الحرب بهذه الوتيرة "الوحشية" سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية، وسيدفع بالمنطقة برمتها نحو منزلق خطير لا يمكن السيطرة على تداعياته، داعياً إلى تغليب لغة الحوار واحترام السيادة اللبنانية لضمان أمن وسلامة المواطنين الذين لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من الويلات والحروب.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال