في تصعيد لافت، وسع حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، نطاق عملياته العسكرية لتطال لأول مرة قاعدة عسكرية في محيط تل أبيب، وذلك في سياق التصدي للتوغل البري الإسرائيلي المتواصل جنوب لبنان. وأعلن الحزب تنفيذ كمائن محكمة أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف جيش الاحتلال، ولا سيما خلال محاولات سحب آلياته المتوغلة في مدينة الخيام الحدودية. ويأتي هذا التطور الميداني في وقت أكد فيه النائب محمد رعد أن خيار المقاومة بات السبيل الوحيد لحماية السيادة اللبنانية وإخراج العدو من الأراضي المحتلة.
تصدي في الخيام وكمين محكم
أفاد حزب الله في بيانات متتالية بتصديه لمحاولة تقدم إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام قرب المعتقل. وأكدت المقاومة إصابة دبابتين من طراز ميركافا إصابة مباشرة، شوهدت إحداهما تحترق. وفي تفاصيل العمليات، استدرج مقاتلو الحزب قوة إسرائيلية إلى كمين محكم أثناء محاولتها سحب قتلاها وجرحاها من أرض المعركة، ما أسفر عن إصابة دبابة ثالثة إصابة مباشرة. تخلل ذلك اشتباكات ضارية استهدفت خلالها قوة الإخلاء الإسرائيلية بالأسلحة المناسبة.
توسيع دائرة النار إلى تل أبيب
لم تقتصر عمليات حزب الله على الشريط الحدودي، بل امتدت لمسافات قياسية داخل العمق الإسرائيلي. وأعلن الحزب عن تنفيذ 22 عملية عسكرية منذ منتصف ليل أمس، بلغ مداها العملياتي 160 كيلومتراً. وشملت هذه العمليات هجوماً بطائرتين مسيرتين انقضاضيتين على قاعدة تل هشومير جنوب شرق تل أبيب، والتي تبعد نحو 120 كيلومتراً عن الحدود، وتضم القاعدة مقراً لقيادة أركان جيش الاحتلال، وهو ما يعد تطوراً نوعياً في سير المعركة. كما استهدف الحزب بسرب من المسيرات قاعدة تسيبوريت شرق حيفا، إضافة إلى استهداف قاعدة تسنوبار شرق حيفا للمرة الأولى.

حصيلة العمليات اليومية
بحسب ما وصفه الحزب بالحصاد اليومي للعمليات، فإن 13 عملية استهدفت مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مقابل 9 عمليات داخل الأراضي اللبنانية. واستهدفت هذه الهجمات خمس قواعد عسكرية وأربع مستوطنات وأربع ثكنات إضافة إلى 15 تجمعاً للقوات والآليات، ونفذت الهجمات بصواريخ أرض-أرض وأخرى موجهة وقذائف مدفعية، إلى جانب استخدام صواريخ أرض-جو. وطالت الصواريخ مستوطنات عدة في الجليل الأعلى، من بينها كريات شمونة والمطلة وكفار غلعادي والغجر ومرجليوت.
حزب الله والرد على اعتداءات الضاحية
أكد حزب الله أن هذه الموجة الواسعة من الهجمات تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية. وفي هذا السياق السياسي، شدد رئيس كتلة الحزب البرلمانية، محمد رعد، على أن هدف الحزب واضح ومحدد، ويتمثل في إخراج العدو من الأراضي المحتلة ووقف خروقاته جواً وبحراً وبراً. ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار الغارات الإسرائيلية التي أسفرت، وفق تقديرات، عن سقوط مئات الضحايا ونزوح الآلاف في لبنان.










