21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حصيلة حرب الإبادة في غزة: 72,136 شهيداً وأكثر من 171 ألف جريح منذ أكتوبر 2023

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن تحديث جديد ومؤلم لحصيلة الضحايا جراء حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023.

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
حصيلة حرب الإبادة في غزة

حصيلة حرب الإبادة في غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن تحديث جديد ومؤلم لحصيلة الضحايا جراء حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023. 

وأوضحت الوزارة في بيانها اليومي أنه تم نقل شهيد واحد و9 جرحى إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية، لترتفع الحصيلة الإجمالية للشهداء إلى 72,136 شهيداً، بينما وصل عدد المصابين إلى 171,839 جريحاً. 

وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تمثل فقط من تمكنت الطواقم الطبية من الوصول إليهم ونقلهم للمستشفيات، مشيرة إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات الوعرة، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة بسبب تدمير البنية التحتية واستمرار المخاطر الأمنية، مما يجعل الرقم الحقيقي للضحايا مرشحاً للزيادة بشكل كبير بمجرد إزالة الأنقاض بالكامل.

خروقات ما بعد وقف إطلاق النار: مئات الشهداء وانتشال جثامين المفقودين تحت الأنقاض

رغم دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الجاري (2025)، إلا أن إحصائيات وزارة الصحة كشفت عن استمرار سقوط الضحايا نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتكررة. 

وأفاد التقرير الرسمي بأن إجمالي شهداء هذه الخروقات منذ وقف القتال الرسمي قد بلغ 651 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 1,741 جريحاً، في إشارة واضحة إلى هشاشة الوضع الأمني الميداني. وفي سياق متصل، مكنت فترة التهدئة النسبية طواقم الإنقاذ من انتشال 756 جثة من المفقودين الذين كانوا عالقين تحت أنقاض المنازل والمباني المدنية التي دمرها القصف العنيف خلال الأشهر الماضية. 

وتواجه فرق الدفاع المدني تحديات هائلة في عمليات البحث نظراً لنقص المعدات الثقيلة والوقود، مما يجعل الكشف عن مصير آلاف المفقودين عملية بطيئة ومعقدة تزيد من معاناة العائلات الفلسطينية التي تنتظر موارة جثامين أحبائها الثرى.

أبعاد الإبادة الجماعية في غزة: مجاعة وتهجير ومحو مدن كاملة من الخريطة الفلسطينية

خلفت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها "إسرائيل" بدعم عسكري وسياسي من قوى دولية، واقعاً مأساوياً طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، حيث تجاوز إجمالي الضحايا بين شهيد وجريح ومفقود حاجز الـ 244 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. 

ولم يتوقف العدوان عند حد القتل المباشر، بل شمل سياسة تجويع ممنهجة أزهقت أرواح الكثيرين، ولا سيما الأطفال في شمال القطاع، بالإضافة إلى حملات اعتقال واسعة وتهجير قسري لمئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة. 

وقد أدت العمليات العسكرية الممنهجة إلى دمار شامل محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة، حيث تحولت أحياء سكنية كاملة إلى تلال من الركام، وسط تجاهل صارخ لكل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية التي طالبت بوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين من جرائم التطهير العرقي.

مستقبل قطاع غزة في ظل الدمار: تحديات إعادة الإعمار والبحث عن المفقودين

مع وصول إجمالي المفقودين في قطاع غزة إلى ما يزيد على 11 ألف شخص، تواجه المنظومة الإنسانية في عام 2026 تحديات غير مسبوقة تتعلق بملف إعادة الإعمار والبحث عن الناجين أو انتشال الضحايا.

 إن حجم الدمار الهائل الذي أصاب المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والكهرباء جعل من غزة منطقة غير قابلة للحياة وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود بشكل مستدام.

 ورغم الجهود المحلية لانتشال الجثامين منذ أكتوبر الماضي، إلا أن نقص الإمكانات يظل العائق الأكبر، في ظل تزايد خطر انتشار الأوبئة والأمراض بين النازحين. ويظل صمود الفلسطينيين في غزة هو العامل الوحيد الذي يحول دون تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري، بانتظار عدالة دولية حقيقية تحاسب مرتكبي الجرائم وتضع حداً لهذا النزيف المستمر في دماء الأبرياء.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حصيلة حرب الإبادة في غزة: 72,136 شهيداً وأكثر من 171 ألف جريح منذ أكتوبر 2023 - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°