20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الإفراج عن أسيرين من غزة عبر "كرم أبو سالم" والصليب الأحمر يسهل وصولهما للدير

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الخميس، عن نجاح طواقمها في تسهيل عملية نقل أسيرين فلسطينيين من قطاع غزة تم الإفراج عنهما من السجون الإسرائيلية.

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
الإفراج عن أسيرين

الإفراج عن أسيرين

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الخميس، عن نجاح طواقمها في تسهيل عملية نقل أسيرين فلسطينيين من قطاع غزة تم الإفراج عنهما من السجون الإسرائيلية.

 وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن طواقمها رافقت الأسيرين المفرج عنهما عبر معبر "كرم أبو سالم" التجاري، حيث وصلا إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

 وبحسب المصادر المحلية، فإن الأسيرين هما بسام سليم سلامة الترابين، البالغ من العمر 36 عاماً وهو من سكان مدينة رفح، وكان قد اعتقل في مدينة رام الله وقضى ثلاثة أشهر في سجن "عوفر" العسكري، والأسير الثاني هو عماد عيسى خميس شاهين، من سكان مخيم النصيرات، والذي اعتقل في بيت لحم ومكث 16 يوماً في ذات السجن. 

وقد ساهمت اللجنة الدولية في تمكين الأسيرين من التواصل مع عائلاتيهما فور وصولهما، في خطوة إنسانية تهدف إلى لمّ شمل العائلات التي عانت من انقطاع أخبار ذويها لفترات متفاوتة داخل مراكز الاحتجاز.

واقع السجون والانتهاكات الجسدية: الصليب الأحمر يحذر من ظروف الاحتجاز القاسية

رغم أن بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم يتطرق بشكل مباشر إلى الحالة الصحية الدقيقة للأسيرين الترابين وشاهين، إلا أن التقارير الواردة من معتقلين سابقين ومنظمات حقوقية تشير إلى واقع مأساوي يعيشه الأسرى الفلسطينيون منذ أكتوبر 2023. 

وتفيد الشهادات بأن العديد من المفرج عنهم يعانون من أعراض سوء التغذية الحاد، وإصابات جسدية ناتجة عن التعذيب الممنهج وسوء المعاملة أثناء فترة التحقيق والاحتجاز. 

وفي هذا السياق، جددت اللجنة الدولية تأكيدها على أنها لم تتمكن من زيارة المعتقلين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، مشددة على ضرورة إبلاغها بمصير كافة المعتقلين وأماكن وجودهم فوراً. 

وأضافت اللجنة أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات صارمة على قوة الاحتلال لضمان معاملة المعتقلين معاملة إنسانية وتوفير ظروف صحية ومناسبة لهم، فضلاً عن حقهم الأصيل في التواصل مع العالم الخارجي وعائلاتهم، وهو ما ترفضه السلطات الإسرائيلية حتى الآن رغم الحوار المستمر لاستئناف الزيارات.

اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى: هل تلتزم "إسرائيل" ببنود خطة ترامب لعام 2026؟

تأتي عملية الإفراج عن الأسيرين في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية وتركية، وبإشراف مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن خطة شاملة لإنهاء الحرب.

 وكان هذا الاتفاق قد أثمر في بدايته عن الإفراج عن نحو 1700 أسير من قطاع غزة في الثالث عشر من أكتوبر الماضي، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى وجود خروقات يومية ومتعمدة لهذا الاتفاق من قبل الجانب الإسرائيلي.

 وبحسب الإحصائيات الرسمية، فقد أدت هذه الخروقات منذ سريان التهدئة إلى استشهاد 650 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1700 آخرين. وتتزايد المخاوف من أن تستخدم "إسرائيل" ملف الأسرى كأداة للضغط السياسي، خاصة مع بقاء أكثر من 9300 فلسطيني خلف القضبان، من بينهم نساء وأطفال يعيشون في ظروف توصف بأنها الأكثر وحشية في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث توفي عدد منهم نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

الأرقام تتحدث: حصيلة الإبادة الجماعية ومصير آلاف المفقودين في قطاع غزة

لا يمكن فصل ملف الأسرى عن المشهد العام لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 244 ألف ضحية بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء.

 وتؤكد التقارير الفلسطينية وجود أكثر من 11 ألف مفقود لا يزال مصيرهم مجهولاً، سواء كانوا تحت ركام المنازل المدمرة أو في عداد المعتقلين الذين أُخفوا قسرياً في معسكرات الاعتقال السرية.

 إن الدمار الشامل الذي طال مدن القطاع ومحا أحياء كاملة من الخريطة، تسبب في تشتيت آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر أي معلومة عن ذويها المعتقلين وسط مخاوف حقيقية على حياتهم. 

وتعتبر المنظمات الدولية أن استمرار منع الصليب الأحمر من الوصول للمحتجزين يمثل جريمة حرب إضافية تضاف إلى سجل الانتهاكات التي تجاهلت فيها إسرائيل أوامر محكمة العدل الدولية والنداءات الإنسانية المتكررة بوقف التطهير العرقي والتجويع الممنهج.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال