4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الحرس الثوري يتوعد: ضربات قاصمة للعدو واستمرار إغلاق أهم ممر ملاحي في العالم

أكد قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، اليوم الخميس، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً تماماً أمام الملاحة الدولية

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
مضيق هرمز

مضيق هرمز

أكد قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، اليوم الخميس، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً تماماً أمام الملاحة الدولية، وذلك تلبيةً للأوامر المباشرة الصادرة عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.

 وأوضح تنكسيري، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن القوات البحرية في حالة استنفار قصوى لتنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، مشدداً على أن طهران لن تتردد في توجيه "أشد الضربات" إلى أي طرف معتدٍ يحاول كسر هذا الإغلاق أو المساس بالسيادة الإيرانية. 

ويأتي هذا القرار الاستراتيجي كجزء من رد الفعل الإيراني على العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير الماضي، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مواجهة أزمة غير مسبوقة، نظراً للأهمية الحيوية التي يمثلها المضيق كونه الممر الرئيسي لتدفق النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

زلزال 28 فبراير: تداعيات اغتيال علي خامنئي وانتقال القيادة إلى مجتبى خامنئي

دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً خطيراً منذ يوم السبت 28 فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة استهدفت العمق الإيراني والمراكز السيادية في طهران.

 وأسفرت تلك الضربات الجوية والصاروخية العنيفة عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، فضلاً عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين الإيرانيين في هجمات وصفتها طهران بـ "جرائم حرب". 

وفي أعقاب هذه الضربة القاصمة، تولى مجتبى خامنئي زمام الأمور مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، حيث أصدر بياناً عسكرياً حازماً أكد فيه على ضرورة الاستمرار في استخدام "ورقة إغلاق مضيق هرمز" كأداة استراتيجية لردع القوى الغربية وحلفائها، معتبراً أن المعركة الحالية هي معركة وجودية تتطلب استخدام كافة الإمكانيات المتاحة للدفاع عن الدولة ومقدراتها.

توسع رقعة الصراع: صواريخ طهران تطال القواعد الأمريكية في الخليج والمنطقة

لم تكتفِ إيران بإغلاق المضيق، بل ردت بقوة عبر إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية التي استهدفت أهدافاً عسكرية وأمنية حساسة داخل إسرائيل. 

وامتد الرد الإيراني ليشمل القواعد الأمريكية المنتشرة في عدد من دول المنطقة، حيث طالت الضربات منشآت عسكرية في البحرين وقطر والإمارات والسعودية، بالإضافة إلى مواقع استراتيجية في العراق والأردن. 

هذا التصعيد الإقليمي الواسع أدى إلى دخول المنطقة في حالة من الفوضى العسكرية، حيث تحولت دول الجوار إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران. 

ويرى محللون أن استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج يمثل رسالة إيرانية واضحة بأن أي دعم للعمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية سيواجه برد مباشر وقاسٍ، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأكملها على حافة الهاوية.

مستقبل الحرب الإيرانية الأمريكية: سيناريوهات المواجهة المفتوحة وحرب الاستنزاف

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، يبدو أن السيناريوهات تتجه نحو مواجهة مفتوحة وطويلة الأمد، خاصة في ظل إصرار القيادة الإيرانية الجديدة على عدم التراجع عن إغلاق مضيق هرمز. 

إن إغلاق هذا الممر المائي، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، يمثل تحدياً هائلاً للاقتصاد العالمي الذي بدأ يترنح تحت وطأة الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة. 

وفي المقابل، تواصل واشنطن وتل أبيب مراجعة أهدافهما العملياتية ضمن ما عُرف بعملية "زئير الأسد"، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار القصف المتبادل قد يؤدي إلى تدخل قوى دولية أخرى في الصراع.

 إن الانتقال من "دبلوماسية حافة الهاوية" إلى "الحرب الشاملة" في مارس 2026 يضع النظام الإقليمي أمام اختبار مصيري، حيث لم تعد القضايا تقتصر على الملف النووي، بل أصبحت تتعلق بإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط بالكامل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال