21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إغلاق الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان.. الاحتلال يفرض واقعًا غير مسبوق في المسجد المبارك

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق مشدد على المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من مخاطر تغيير الواقع الديني والتاريخي القائم في الحرم القدسي

بقلم: شيماء مصطفى
١٣ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
إغلاق الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان

إغلاق الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق مشدد على المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من مخاطر تغيير الواقع الديني والتاريخي القائم في الحرم القدسي.

ويأتي ذلك في وقت يدخل فيه إغلاق المسجد يومه الرابع عشر على التوالي، حيث تمنع قوات الاحتلال المصلين من أداء الصلاة داخله بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى مشهد غير مسبوق في الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل التي تشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين.

إغلاق متواصل للأقصى للأسبوع الثاني

تفرض سلطات الاحتلال إجراءات إغلاق مشددة على المسجد الأقصى منذ نحو أسبوعين، في إطار قيود أمنية تقول إنها مرتبطة بالتطورات الإقليمية والحرب الدائرة مع إيران،وبموجب هذه الإجراءات، مُنع المصلون من الوصول إلى المسجد لأداء الصلوات، بما في ذلك صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان، التي تُعد واحدة من أكثر الصلوات اكتظاظًا بالمصلين في المدينة المقدسة.

ويرى متابعون للشأن المقدسي أن استمرار الإغلاق لهذه المدة يعكس تحولًا لافتًا في سياسة الاحتلال تجاه الحرم القدسي، إذ نادرًا ما يُغلق المسجد بالكامل لفترة طويلة خلال شهر رمضان.

تصاعد التحريض ضد الأقصى

في المقابل، حذرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض الخطير الذي تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” المتطرفة ضد المسجد الأقصى، بالتزامن مع استمرار إجراءات الإغلاق المفروضة عليه، وأكدت المحافظة أن ما يجري لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يسعى إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.

وترى جهات فلسطينية أن تصاعد خطاب هذه الجماعات يترافق غالبًا مع خطوات ميدانية تهدف إلى فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي، سواء عبر القيود الأمنية أو من خلال الاقتحامات المتكررة للمستوطنين.

مشهد غير مألوف في ساحات الحرم

وبحسب متابعين للشأن المقدسي، بدت ساحات المسجد الأقصى شبه خالية من المصلين، في مشهد نادر الحدوث خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ففي العادة تشهد هذه الفترة حضورًا كثيفًا للمصلين القادمين من مدينة القدس والضفة الغربية، إضافة إلى آلاف الفلسطينيين الذين يحرصون على أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد خلال العشر الأواخر من الشهر الفضيل.

لكن القيود المفروضة هذا العام حالت دون وصول معظم المصلين، ما جعل الساحات تبدو خالية بشكل لافت مقارنة بالأعوام السابقة.

الأقصى مغلق إلا للحراس وموظفي الأوقاف

من جهته، قال الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب إن المسجد الأقصى مغلق حاليًا أمام الجميع باستثناء الحراس وموظفي الأوقاف والمؤذن.

وأوضح أن الموجودين داخل المسجد يقتصرون على هؤلاء العاملين، إضافة إلى عدد محدود جدًا من الموظفين الذين تمكنوا من أداء الصلاة داخله، في ظل الإغلاق المفروض منذ أيام.

دلالات سياسية لإغلاق المسجد في رمضان

ويعتبر محللون أن إغلاق المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يحمل دلالات سياسية ودينية حساسة، نظرا لمكانة هذه الصلاة لدى المسلمين.

كما يرون أن استمرار الإغلاق لفترة طويلة قد يزيد من التوتر في مدينة القدس، خاصة في ظل التحذيرات الفلسطينية من محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد، الذي يعد أحد أبرز رموز الصراع في المدينة المقدسة.

إغلاق المسجد الأقصى
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إغلاق الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان.. الاحتلال يفرض واقعًا غير مسبوق في المسجد المبارك - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°