19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

العدوان على لبنان.. الاحتلال يقصف جسر الزرارية فوق الليطاني ويوسّع ضرباته في قلب بيروت

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان، معلنًا استهداف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني بزعم أنه ممر تستخدمه عناصر حزب الله، في وقت واصل فيه شن غارات على مناطق مختلفة من البلاد، بينها قلب العاصمة بيروت

بقلم: أخبار ومتابعات
١٣ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
لبنان: غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، 13 مارس 2026 - Reuters

لبنان: غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، 13 مارس 2026 - Reuters

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان، معلنًا استهداف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني بزعم أنه ممر تستخدمه عناصر حزب الله، في وقت واصل فيه شن غارات على مناطق مختلفة من البلاد، بينها قلب العاصمة بيروت، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتزايد المخاوف من انزلاقها إلى حرب طويلة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية في الجبهة الشمالية، بالتزامن مع موجات نزوح واسعة داخل لبنان نتيجة استمرار الغارات الجوية والقصف.

استهداف جسر فوق الليطاني لأول مرة

أعلن جيش الاحتلال أنه استهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني، مدعيًا أنه يشكل “ممرًا مركزيًا” لعناصر حزب الله، وزعم الجيش أن الحزب قام خلال الفترة الأخيرة بوضع منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدمها لإطلاق قذائف باتجاه إسرائيل، مضيفًا أن الجسر يُستخدم للتنقل بين شمال لبنان وجنوبه وللاستعداد لمواجهة القوات الإسرائيلية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش الإسرائيلي صراحة باستهداف بنية تحتية مدنية خلال المواجهات الحالية، وهو ما يثير تساؤلات حول اتساع قائمة الأهداف لتشمل منشآت مدنية وحيوية.

غارات تستهدف قلب بيروت

في موازاة ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت فجر الجمعة شقة سكنية في منطقة النبعة – برج حمود في العاصمة بيروت، كما شن الطيران الإسرائيلي الخميس غارات على مبنيين في قلب العاصمة، بالقرب من السراي الكبير، مقر الحكومة اللبنانية، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق في نطاق العمليات العسكرية داخل المدينة.

وقبل تنفيذ إحدى الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا للسكان، قال فيه إنهم قريبون من منشأة تابعة لحزب الله ينوي استهدافها، كما أصدر تحذيرًا مشابهًا لسكان حي زقاق البلاط المجاور.

شهداء واستهداف مناطق نزوح

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 12 شخصًا في غارة جوية استهدفت منطقة أخرى من العاصمة فجر الخميس، وبحسب المعلومات، أصابت الغارة رصيفًا على شاطئ البحر حيث أقامت عشرات العائلات النازحة خيامًا بعد اضطرارها إلى مغادرة مناطقها بسبب القصف.

وقال أحد النازحين ويدعى أبو علي إن الخيام كانت تضم أطفالًا ومسنين ونساءً، متسائلًا عن مبرر استهدافها خلال الليل، فيما عبّر نازح آخر يدعى محمود قاسم عن حجم المأساة بقوله إن قلبه “أصبح ميتًا” بعد ما شاهده من دمار.

نزوح واسع داخل لبنان

تزامن التصعيد العسكري مع موجة نزوح كبيرة داخل لبنان، بعد أن أمر جيش الاحتلال الأسبوع الماضي سكان مناطق واسعة من جنوب البلاد بإخلاء منازلهم، ووسّع الاحتلال هذه التعليمات الخميس لتشمل مناطق إضافية، ما جعل أوامر الإخلاء تغطي نحو 20 في المئة من مساحة لبنان، وفق التقديرات المتداولة.

وأدى ذلك إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص من منازلهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها لبنان منذ سنوات.

الاحتلال يتوعد بحرب طويلة

في السياق ذاته، قال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير إن العملية العسكرية في لبنان “لن تكون قصيرة”، مشيرًا إلى خطط لإرسال قوات إضافية وقدرات عسكرية إلى الجبهة الشمالية.

من جانبه، قال وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس إن الجيش تلقى أوامر بتوسيع نطاق الحملة العسكرية، مضيفًا خلال اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين أن إسرائيل “وعدت المجتمعات المحلية في الشمال بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنحققه”.

مؤشرات على اتساع نطاق المواجهة

تعكس الضربات التي طالت البنية التحتية المدنية، إلى جانب الغارات على مناطق في قلب بيروت، تحولًا لافتًا في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يشير إلى مرحلة أكثر اتساعًا في المواجهة، خصوصًا في ظل تهديدات القيادة العسكرية الصهيونية بإطالة أمد العمليات، واستمرار تبادل الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله خلال العدوان الصهيوني على لبنان.

غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، 13 مارس 2026 - Reuters


 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال