تطورات عاجلة تشهدها الساحة الإسرائيلية، وتعكس حجم الانهيار الأمني داخل "تل أبيب"، إذ أصدر الحرس الثوري الإيراني أمرا عاجلا لسكان منطقة "رامات غان" المحددة باللون الأحمر في خرائط العمليات، بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه نحو الجنوب.
وبحسب بيانات عسكرية صدرت فإن هذا التهديد يأتي بالتزامن مع توثيق مشاهد حية من قلب الكيان تظهر اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان، نتيجة موجات صاروخية مكثفة ضمن عملية "الوعد الصادق 4" التي دخلت مرحلة كسر الإرادة العسكرية والمدنية للاحتلال.
وتشير التقارير الواردة من مصادر إعلامية، من بينها وكالة "تسنيم" وبوابة "اليوم السابع"، إلى أن الحرس الثوري تعمد نشر خرائط الإخلاء لإثبات قدرته على التحكم في مسرح العمليات وتحديد الأهداف بدقة متناهية. ويأتي استهداف "رامات غان" كونها تضم منشآت حيوية ومراكز قيادة وسيطرة، مما جعلها هدفاً مباشراً لصواريخ "خيبر شكن" و"خرمشهر" التي دكت وسط الكيان، مخلفة حالة من الذعر والارتباك في صفوف المستوطنين الذين وجدوا أنفسهم تحت رحمة الأوامر العسكرية القادمة من طهران بدلاً من قيادتهم المترنحة.
تفكيك السيادة الموهومة
لم يكن أمر الإخلاء مجرد إجراء عسكري، بل هو سلاح نفسي يهدف إلى إظهار هشاشة الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني وزيف السردية التي يحاول الاحتلال ترويجها عن أمنه المطلق.
ووفقا لتقارير صحفية نشرت في "شينخوا" و"القاهرة الإخبارية"، فإن هذه المشاهد التي بثت ليلة السبت تعكس الفشل الذريع لمنظومات الدفاع الجوي في اعتراض كافة الرشقات الصاروخية، خاصة بعد أن استهدفت الموجة الـ46 مراكز تكنولوجية وصناعية في "حولون" والمناطق المحيطة بـ"تل أبيب"، مما أدى إلى إصابات مباشرة واشتعال حرائق عجزت فرق الإطفاء عن السيطرة عليها لساعات.
ويرى خبراء في الشؤون الإقليمية أن انتقال الحرس الثوري من مرحلة القصف إلى مرحلة إصدار أوامر الإخلاء للمستوطنين يمثل تحولاً جوهرياً في الصراع، حيث تسعى إيران لترسيخ معادلة "التهجير مقابل التهجير".
وحسب ما ورد في تقارير إخبارية، فإن إصرار الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب على دعم المجازر الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023 قد أدى إلى انفجار هذه الجبهات، مما جعل القواعد الأمريكية والمدن الصهيونية تحت مرمى النيران المباشرة، في ظل إخفاق كامل لأمريكا في توفير الحماية الفعلية لحليفتها الاستراتيجية أمام هذا الطوفان الصاروخي.
تداعيات الزلزال الصاروخي
أكدت العلاقات العامة للحرس الثوري أن العمليات ستتصاعد وتيرتها حتى يتم "تطهير" المنطقة من الوجود الأجنبي وإنهاء الغطرسة الصهيونية، مشيرة إلى أن أمر إخلاء "رامات غان" هو مجرد بداية لموجات أكثر عنفاً ستستهدف الملاجئ والمراكز الحكومية.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الهروب الجماعي للمستوطنين نحو الجنوب، في مشهد يكرر مأساة النزوح التي فرضها الاحتلال على سكان غزة ولبنان، ولكن هذه المرة في قلب "تل أبيب". وتؤكد التقارير أن هذه المشاهد تمثل "صورة النصر" التي سعت طهران لتحقيقها منذ بدء الحرب في فبراير 2026.
وفي ظل هذا المشهد القاتم للكيان، تتزايد الضغوط الدولية على واشنطن للجم التصعيد، إلا أن الميدان يفرض كلمته بوضوح؛ حيث لم تعد التحذيرات الإيرانية مجرد كلمات، بل أفعالاً تترجم على الأرض بانهيار البنية التحتية للأمن القومي الإسرائيلي.
وحسب ما نقله موقع "صدى البلد"، فإن المنطقة باتت على فوهة بركان، وأن قدرة الصواريخ الإيرانية على شل الحركة في العاصمة الاقتصادية والسياسية للكيان تضع مستقبل المشروع الصهيوني برمته أمام اختبار وجودي غير مسبوق في ظل تآكل قوة الردع الأمريكية.









