15 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هرمز بين التهدئة والانفجار.. عُمان تتحرك وسط تحذيرات من تل أبيب وتصعيد يمتد من غزة إلى إيران

كشف وزير الخارجية العُماني عن انطلاق مناقشات معقدة تهدف إلى بلورة ترتيب طويل الأمد يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا لحساسية هذا الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. وأكد الوزير أن هذه الجهود لا تأتي في فراغ، بل في سياق إقليمي مضطرب يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأطراف الفاعلة لتفادي أي انزلاق نحو مواجهة واسعة.

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 10 ساعة
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
هرمز بين التهدئة والانفجار.. عُمان تتحرك وسط تحذيرات من تل أبيب وتصعيد يمتد من غزة إلى إيران

هرمز بين التهدئة والانفجار.. عُمان تتحرك وسط تحذيرات من تل أبيب وتصعيد يمتد من غزة إلى إيران

كشف وزير الخارجية العُماني عن انطلاق مناقشات معقدة تهدف إلى بلورة ترتيب طويل الأمد يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا لحساسية هذا الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد الوزير أن هذه الجهود لا تأتي في فراغ، بل في سياق إقليمي مضطرب يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأطراف الفاعلة لتفادي أي انزلاق نحو مواجهة واسعة.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تتحمل مسؤولية العمل مع إيران والمجتمع الدولي للوصول إلى صيغة تضمن استقرار الملاحة، وهو ما يعكس استمرار الدور الوسيط الذي تلعبه مسقط في الملفات الشائكة، خصوصًا تلك التي تمس التوازنات الأمنية في الخليج. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف من تأثير التوترات العسكرية على خطوط التجارة والطاقة، ما يفرض ضرورة البحث عن حلول مستدامة تتجاوز التهدئة المؤقتة.

اتهامات خارجية

وفي تصريحات تحمل دلالات سياسية لافتة، اعتبر الوزير العُماني أن أخطر التهديدات لأمن الخليج لا تنبع من داخله، بل من قرارات وأفعال تصدر من خارجه، مشيرًا بشكل مباشر إلى تل أبيب. ويعكس هذا الموقف تحوّلًا في طبيعة الخطاب الإقليمي، حيث لم تعد مصادر التهديد تُحصر في الصراعات الداخلية، بل باتت مرتبطة بتدخلات خارجية تُعيد تشكيل موازين القوى.

ويفتح هذا التصريح الباب أمام قراءة أوسع للدور الإسرائيلي في تأجيج التوترات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها الجغرافي، وهو ما يضع المنطقة أمام احتمالات أكثر تعقيدًا تتجاوز حدود المواجهات التقليدية.

إعادة ضبط العلاقة

ودعا وزير الخارجية العُماني إلى ضرورة إعادة ضبط العلاقة مع أمريكا، بحيث تصبح أكثر اتساقًا مع الواقع الاستراتيجي الذي كشفت عنه الحرب الجارية، في إشارة إلى التحولات التي فرضتها المواجهات الأخيرة على طبيعة التحالفات الإقليمية والدولية. ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول جدوى السياسات الأمريكية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار الأزمات دون حلول جذرية.

كما وصف الوزير الحرب الحالية بأنها "كارثة" بكل المقاييس، مؤكدًا أنها لم تحظَ بتفويض من الأمم المتحدة، ولم تحقق أيًا من الأهداف التي أُعلنت من أجلها. ويعكس هذا التوصيف حجم الإخفاق السياسي والعسكري الذي يرافق الصراعات الحالية، ويطرح تساؤلات حول كلفة الاستمرار في هذا المسار.

غزة تحت النار

ميدانيًا، أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل، إلى جانب إصابة خمسة آخرين بنيران قوات الاحتلال في جنوب القطاع منذ ساعات الصباح. وتأتي هذه الحصيلة في سياق متواصل من الاستهدافات التي تطال المدنيين، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت منذ أكتوبر 2023، والتي كشفت حجم المجازر والانتهاكات بحق السكان.

وتؤكد هذه التطورات استمرار النمط ذاته من العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مأهولة، وسط دعم أمريكي واضح يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا وعسكريًا، ما يفاقم من معاناة المدنيين ويطيل أمد الأزمة دون أفق حقيقي للحل.

انفجارات غامضة

في تطور ميداني مقلق، أعلن التلفزيون الإيراني سماع دوي خمسة انفجارات غرب مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الانفجارات أو أسبابها. ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظرًا لقربه من مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من ارتباطه بسياق التوترات الإقليمية.

وتبقى هذه الانفجارات مؤشرًا على هشاشة الوضع الأمني في مناطق حساسة، حيث يمكن لأي حادث ميداني أن يتحول إلى شرارة تصعيد أوسع، خاصة في ظل تداخل الملفات العسكرية مع المصالح الاقتصادية.

توتر مع لندن

على الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار المملكة المتحدة تصنيف الحرس الثوري تهديدًا بموجب قانون الأمن القومي البريطاني، واصفة القرار بأنه غير مسؤول وغير مبرر ويتعارض مع القوانين الدولية. ويعكس هذا الموقف تصاعد حدة التوتر بين طهران والعواصم الغربية، في وقت تتشابك فيه الملفات الأمنية مع الصراعات السياسية.

ويشير هذا التصعيد إلى اتساع دائرة الخلافات الدولية المرتبطة بالمنطقة، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على ساحات المواجهة المباشرة، بل امتدت إلى القرارات السياسية التي تعمّق الانقسام وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

الكلمات المفتاحية:#هرمز#عمان#تل أبيب#إيران

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هرمز بين التهدئة والانفجار.. عُمان تتحرك وسط تحذيرات من تل أبيب وتصعيد يمتد من غزة إلى إيران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°