أصيب مواطنان فلسطينيان على الأقل، صباح السبت، برصاص مستوطنين خلال هجوم استهدف رعاة الأغنام في قرية كيسان شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في حادثة جديدة تعكس تصاعد اعتداءات المستوطنين في المنطقة.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تزايد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية وفرض قيود على حركة المواطنين وطواقم الإسعاف.
الضفة: إصابتان بالرصاص
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها الطبية في بيت لحم تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، نتيجة هجوم نفذه مستوطنون في قرية كيسان، وأوضحت الجمعية أن الطواقم الطبية نقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيرة إلى أنها تلقت بلاغات عن وجود إصابات أخرى في المكان.
غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نصبت حاجزًا عسكريًا على مدخل القرية، ومنعت طواقم الإسعاف من الدخول مجددًا إلى المنطقة للتعامل مع المصابين الآخرين، ما فاقم الوضع الإنساني في القرية.
استهداف رعاة الأغنام
بحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت رعاة الأغنام شرق قرية كيسان وأطلقت النار الحي باتجاههم، كما أقدم المستوطنون على سرقة عشرات رؤوس الأغنام التي تعود ملكيتها للمواطنين عطا الله إبراهيم عبيات وسليمان عبيد الله عبيات، في اعتداء استهدف مصادر رزق العائلات الفلسطينية في المنطقة.
ويعتمد العديد من سكان القرى الواقعة شرق بيت لحم على تربية المواشي كمصدر أساسي للدخل، ما يجعل مثل هذه الهجمات ذات تأثير اقتصادي مباشر على حياة السكان.
مئات الاعتداءات
في سياق متصل، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن ستة فلسطينيين استشهدوا نتيجة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العدوان على إيران نهاية فبراير الماضي.
وأوضحت الهيئة أن مجموعات استيطانية نفذت خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما 192 اعتداءً وُصفت بالدموية، أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وتشريد أربع عائلات بشكل كامل.
تكثيف الاستيطان
يرى مراقبون أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يأتي في إطار استغلال حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب الدائرة في المنطقة، وخاصة المواجهة المرتبطة بإيران.
وتشير تقارير فلسطينية إلى أن هذه الاعتداءات تترافق غالبًا مع إجراءات عسكرية إسرائيلية مثل إغلاق الطرق ومنع وصول الإسعاف أو الحماية للمواطنين، ما يخلق بيئة تسمح للمستوطنين بتنفيذ هجماتهم دون مساءلة.
كما يحذر محللون من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر المراحل حساسية في ظل التصعيد العسكري الإقليمي.









