أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، في إطار التصعيد العسكري المستمر بين إيرانمن جانب وإسرائيل وأمريكا من جانب، وجاء ذلك في البيان رقم 27 الصادر عن الجيش الإيراني، والذي أكد استمرار العمليات العسكرية باستخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف استراتيجية تابعة لجيش الاحتلال.
بحسب البيان، استهدفت الضربات الإيرانية مواقع حساسة مرتبطة بالمنظومة الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية، وأوضح الجيش الإيراني أن الهجمات طالت جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيوني المعروف باسم أمان، إلى جانب وحدات العمليات السيبرانية التابعة للوحدة الوحدة 8200 المختصة بالحرب الإلكترونية ومعالجة البيانات.
كما أشار البيان إلى استهداف موقع تجمع لعدد من المقاتلات التابعة لجيش الاحتلال داخل الأراضي المحتلة، وتُعد الوحدة 8200 واحدة من أبرز وحدات الاستخبارات الإلكترونية في إسرائيل، حيث تضطلع بمهام التجسس السيبراني وجمع المعلومات وتحليلها.
إيران واستمرار الهجمات
أكد البيان أن الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف في المرحلة الحالية، وأضاف الجيش الإيراني أن قواته ستواصل تنفيذ الهجمات رداً على العدوان الذي تعرضت لها إيران.
كما شدد البيان على أن العمليات تأتي في إطار الثأر لدماء أبناء إيران وقادتها الذين سقطوا خلال المواجهات الأخيرة.
استهداف البنية الاستخباراتية للاحتلال
يرى مراقبون أن تركيز الضربات الإيرانية على مؤسسات الاستخبارات والحرب الإلكترونية يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة بين الطرفين، فبدلاً من الاقتصار على الأهداف العسكرية التقليدية، يبدو أن إيران تسعى إلى استهداف مراكز القيادة والسيطرة والبنية الاستخباراتية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال في إدارة عملياته العسكرية.
كما أن استهداف أمان والوحدة 8200 يحمل بعداً استراتيجياً، نظراً للدور المركزي الذي تلعبه هذه المؤسسات في التخطيط العسكري والحرب الإلكترونية.
تصعيد متواصل في ساحة المواجهة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحل التوتر العسكري حساسية، مع تبادل الهجمات والضربات بين إيران وإسرائيل.
ويرى محللون أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة يشير إلى أن المواجهة قد تتجه نحو حرب استنزاف تعتمد بشكل متزايد على الطائرات بدون طيار والهجمات الدقيقة ضد الأهداف الاستراتيجية، وفي ظل هذا التصعيد، تبدو المواجهة بين إيران وإسرائيل مرشحة لمزيد من التطورات التي قد تعيد رسم ملامح التوازن العسكري في المنطقة.










