أعلنت العلاقات العامة لـ الحرس الثوري الإيراني أن القوة البحرية التابعة له نفذت، فجر اليوم، سلسلة هجمات جديدة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك ضمن ما وصفته بـ"الموجة التاسعة والأربعين" من العمليات العسكرية. وبحسب البيان، فقد نُفذت ثلاث ضربات متتابعة باستخدام كثافة نارية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في إطار عملية عسكرية قالت طهران إنها تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في محيط الخليج.
وأوضح البيان أن هذه الهجمات جاءت بعد رصد تحركات عسكرية داخل عدد من القواعد الأمريكية، معتبرًا أن العمليات الصاروخية والطائرات بدون طيار شكّلت ردًا مباشرًا على ما وصفه الحرس الثوري بـ"التهديدات والتحركات العدائية". وأضافت العلاقات العامة للحرس أن الضربات جرى تنفيذها بدقة عالية وباستخدام منظومات هجومية متطورة، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية الدفاعية داخل القواعد المستهدفة.
ضرب قاعدة الظفرة
ووفقًا لبيان الحرس الثوري، استهدفت وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية منشآت دفاعية في قاعدة "الظفرة"، حيث جرى ضرب رادارات منظومة باتريوت الدفاعية، إلى جانب أبراج المراقبة والتحصينات الخاصة بالدفاع الجوي داخل القاعدة. وأكد البيان أن هذه الضربات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية دقيقة التوجيه وطائرات مسيّرة هجومية وصفها بالمدمرة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بالمنظومات الدفاعية في القاعدة، خصوصًا رادارات الإنذار والمواقع المرتبطة بأنظمة الاعتراض الصاروخي. واعتبر الحرس الثوري أن تدمير هذه البنية الدفاعية يمثّل خطوة مهمة في تقليص قدرة القواعد الأمريكية على رصد أو اعتراض الهجمات الجوية القادمة.
استهداف قاعدة شيخ عيسى
كما أفاد البيان بأن قاعدة "شيخ عيسى" كانت من بين الأهداف الرئيسية في هذه الموجة من الهجمات، حيث تعرضت لسلسلة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وبحسب ما ورد في بيان العلاقات العامة للحرس الثوري، فإن الهجمات استهدفت عددًا من المرافق الحيوية داخل القاعدة.
وأوضح البيان أن الضربات أدت إلى تدمير رادارات الإنذار المبكر، بالإضافة إلى حظائر الطائرات والمنحدر المركزي المستخدم في عمليات الإقلاع والهبوط. كما أشار إلى استهداف مستودعات وقود الطائرات التابعة للقوات الأمريكية داخل القاعدة، مؤكّدًا أن تلك المستودعات اشتعلت فيها النيران نتيجة الضربات المباشرة.
ضربات على قاعدة العديري
وفي سياق العمليات ذاتها، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري أن قاعدة "العديري" تعرّضت كذلك لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات بدون طيار. وذكرت أن الضربات ركزت على المنشآت اللوجستية والمخازن العسكرية داخل القاعدة.
وبحسب البيان، فقد أسفرت الهجمات عن تدمير مخازن المعدات العسكرية، إضافة إلى مخازن مخصصة لطائرات الهليكوبتر. وأكد الحرس الثوري أن العمليات استهدفت البنية التشغيلية للقواعد العسكرية الأمريكية، بهدف تقليص قدرتها على تنفيذ مهامها العسكرية في المنطقة.
السيطرة على مضيق هرمز
وفي جزء آخر من البيان، شددت العلاقات العامة للحرس الثوري على أن مضيق هرمز يخضع لما وصفته بـ"السيطرة الكاملة والذكية" للقوة البحرية التابعة للحرس. وأوضحت أن هذه السيطرة تشمل مراقبة حركة السفن والناقلات التي تعبر المضيق بشكل دائم.
وأكد البيان أنه لن يُسمح بمرور ناقلات النفط أو السفن التجارية التابعة لما وصفهم بـ"المتجاوزين وحلفائهم". وأضاف أن أي محاولة لعبور المضيق دون الالتزام بما اعتبره الحرس الثوري قواعد المرور التي يفرضها، ستُقابل بهجوم مباشر من قبل القوات البحرية الإيرانية.










