21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

العدوان الإسرائيلي يتصاعد: 23 شهيداً في لبنان خلال غارات عنيفة

شهدت الأراضي اللبنانية، اليوم السبت 14 مارس، تصعيداً عسكرياً دامياً أسفر عن استشهاد 23 شخصاً، بينهم 12 من الأطقم الطبية

بقلم: محمد خميس
١٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
لبنان

لبنان

شهدت الأراضي اللبنانية، اليوم السبت ، تصعيداً عسكرياً دامياً أسفر عن استشهاد 23 شخصاً، بينهم 12 من الأطقم الطبية، جراء سلسلة غارات جوية عنيفة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. 

وتأتي هذه الهجمات في إطار العدوان المتواصل الذي توسعت رقعته منذ مطلع شهر مارس الجاري، مستهدفاً العمق اللبناني والمراكز الحيوية.

 وأكدت المصادر الميدانية أن الغارات شملت مناطق متفرقة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات والمنشآت السكنية والصحية، في ظل أوضاع إقليمية متفجرة.

استهداف الطواقم الطبية في النبطية

في جريمة وُصفت بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 12 كادراً طبياً من أطباء ومسعفين وممرضين في محافظة النبطية. 

وأوضح البيان الرسمي أن طيران الاحتلال استهدف بشكل مباشر مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة "برج قلاوية" التابعة لقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى تدمير المركز بالكامل على رؤوس العاملين فيه. 

وأشارت الوزارة إلى أن فرق الدفاع المدني لا تزال تواصل عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض، وسط مخاوف من وجود مفقودين آخرين، مؤكدة أن تعمد استهداف المسعفين يهدف إلى شل المنظومة الصحية ومنع إغاثة الجرحى في مناطق الصراع.

مجازر في صيدا وحي الراهبات

لم تكن محافظة النبطية وحدها تحت النيران، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص جراء غارة استهدفت شقة سكنية مأهولة في منطقة "حارة صيدا". 

وفي تطور ميداني آخر بذات المحافظة، استهدف القصف الإسرائيلي "حي الراهبات"، مما أسفر عن سقوط 7 شهداء وإصابة عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة. وتسببت هذه الغارات في موجة نزوح جديدة للأهالي نحو مناطق أكثر أمناً، في وقت تكافح فيه فرق الإطفاء والإنقاذ للوصول إلى المواقع المستهدفة نتيجة استمرار القصف والتهديدات الأمنية المستمرة على الطرق الرئيسية.

سياق التصعيد العسكري الإقليمي

يعود هذا التصعيد الأخير إلى الثاني من مارس الجاري، حين قررت إسرائيل توسيع عدوانها على لبنان تزامناً مع الحرب المشتعلة على الجبهة الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي. 

ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في نوفمبر 2024، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة دفعت "حزب الله" للرد باستهداف مواقع عسكرية تابعة للاحتلال. 

ورداً على ذلك، بدأت إسرائيل عدواناً شاملاً شمل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب، بالتوازي مع البدء في تنفيذ عمليات توغل بري محدود في القرى الحدودية الجنوبية، مما أدى إلى انهيار كامل للتفاهمات السابقة.

الوضع الإنساني والميداني الراهن

يعيش لبنان حالياً ظروفاً إنسانية صعبة للغاية، حيث تتزايد أعداد الشهداء والجرحى يومياً في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. 

وتؤكد التقارير الميدانية أن طيران الاحتلال يتبع سياسة "الأرض المحروقة" في القرى الحدودية، مما أدى إلى تدمير أحياء كاملة وتحويلها إلى ركام. وبحسب المراقبين، فإن استمرار العدوان البري والجوي يهدد بانزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، خاصة مع دخول أطراف إقليمية جديدة في الصراع وتزايد حدة الاستقطاب الدولي تجاه ما يحدث في لبنان وإيران.

مطالبات دولية بوقف العدوان

وجهت الحكومة اللبنانية نداءات عاجلة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بضرورة التدخل الفوري لوقف المجازر الإسرائيلية، خاصة تلك التي تستهدف المدنيين والمنشآت الطبية.

 وشدد المسؤولون اللبنانيون على ضرورة إلزام إسرائيل بالقرار 1701 والعودة إلى مسار التهدئة، محذرين من أن استهداف الأطقم الصحية يعد جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب محاسبة دولية. 

وفي ظل هذا الضغط العسكري، لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في الأيام القادمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات الميدانية على الأرض.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال