20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حوار خاص.. أستاذ بالجامعة المستنصرية يكشف أبرز تحديات السياسة والاقتصاد في العراق

يفتح د. طالب محمد كريم، أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية، ملفات مهمة تتعلق بالتحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه العراق

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١٦ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
د. طالب

د. طالب

في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العراق، وتزايد التساؤلات حول مستقبل الاستقرار والإصلاح في البلاد، يبرز صوت الأكاديميين والخبراء لتحليل المشهد واستشراف ملامح المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يفتح د. طالب محمد كريم، أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية، ملفات مهمة تتعلق بالتحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه العراق، ودور الشباب في صناعة التغيير، إضافة إلى تأثير الوضع الأمني على مسار التنمية والاستقرار، وفي حوار خاص مع موقع 180 تحقيقات، يتحدث عن طبيعة الأزمات التي تعترض طريق الدولة العراقية، ورؤيته للإصلاحات الضرورية التي يمكن أن تسهم في بناء دولة أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق تطلعات مواطنيها في التنمية والعدالة والخدمات.

وإليكم نص الحوار:

ما هي أبرز التحديات السياسية التي يواجهها العراق في الوقت الحالي؟


يواجه العراق عدة تحديات سياسية، أهمها استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول إدارة الدولة وتقاسم السلطة، وتأخر تنفيذ الإصلاحات الحقيقية في مؤسسات الدولة. كما أن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان ما زالت تشهد توترات بين فترة وأخرى، خاصة في ملفات النفط والرواتب والميزانية. إضافة إلى ذلك، يواجه النظام السياسي تحدي استعادة ثقة المواطنين، لأن كثيراً من الناس يشعرون أن العملية السياسية لم تحقق لهم ما كانوا يتوقعونه من تحسين في الخدمات وفرص العمل.

 

كيف يؤثر الوضع الاقتصادي على حياة المواطنين في العراق؟


الوضع الاقتصادي ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس. فارتفاع الأسعار، وضعف فرص العمل، واعتماد الاقتصاد بشكل كبير على النفط يجعل حياة كثير من العائلات غير مستقرة. عندما ترتفع أسعار النفط تتحسن إيرادات الدولة، لكن المشكلة أن الاقتصاد لا يزال محدود التنوع، لذلك تبقى فرص العمل في القطاع الخاص ضعيفة، ويستمر اعتماد عدد كبير من المواطنين على الوظائف الحكومية أو الرواتب التقاعدية.

 

ما دور الشباب في التغيير والإصلاح داخل المجتمع العراقي؟


الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المجتمع العراقي، ولذلك فإن دورهم مهم جداً في أي عملية تغيير. يمكن للشباب أن يساهموا في الإصلاح من خلال المشاركة الواعية في الانتخابات، والعمل في منظمات المجتمع المدني، والمطالبة بالشفافية ومكافحة الفساد، كما أن دورهم مهم في نشر ثقافة الحوار والتسامح، والابتعاد عن الخطابات المتشددة أو الطائفية، لأن بناء مجتمع مستقر يحتاج إلى جيل يؤمن بالتعاون والعمل المشترك.

 

 كيف يؤثر الوضع الأمني على الاستقرار والتنمية في العراق؟


الاستقرار الأمني هو الأساس لأي تنمية اقتصادية أو اجتماعية. عندما يكون الوضع الأمني مستقرأ ، تشعر الشركات والمستثمرون بالثقة في العمل داخل البلد، وتزداد فرص الاستثمار وخلق فرص العمل. أما عندما تتكرر التوترات الأمنية أو الصراعات، فإن ذلك يعرقل المشاريع الاقتصادية ويؤثر على حياة الناس اليومية. لذلك فإن الحفاظ على الأمن وسيادة القانون يعد من أهم شروط الاستقرار في العراق.

 

ما هي أهم الإصلاحات التي يحتاجها العراق لتحقيق الاستقرار والتقدم؟


العراق يحتاج إلى مجموعة من الإصلاحات المتكاملة، أهمها إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتطوير النظام الإداري ليكون أكثر كفاءة. كما يحتاج إلى تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد الكامل على النفط، من خلال دعم الزراعة والصناعة والاستثمار. إضافة إلى ذلك، فإن تحسين التعليم والخدمات الصحية وتطوير البنية التحتية سيساعد على بناء مجتمع أكثر استقرارا وقدرة على التقدم في المستقبل.

 

وفي ختام هذا الحوار، يؤكد د. طالب محمد كريم، أستاذ الفكر السياسي في الجامعة المستنصرية، أن مستقبل العراق يبقى مرهونًا بقدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات الضيقة والعمل بروح المسؤولية الوطنية، إلى جانب تبني إصلاحات حقيقية تعيد ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

 

 كما يشدد على أن الاستثمار في الشباب، وتعزيز الاستقرار الأمني، وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد الكامل على النفط، تمثل مفاتيح أساسية لبناء عراق أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حوار خاص.. أستاذ بالجامعة المستنصرية يكشف أبرز تحديات السياسة والاقتصاد في العراق - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°