أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات حاسمة اليوم، أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية، لكنه سيكون مغلقاً بشكل قطعي أمام من وصفهم بـ "أعداء إيران"، موضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أشعل فتيل هذه الحرب بهدف استراتيجي واحد وهو إجبار الجمهورية الإسلامية على الاستسلام غير المشروط.
وأشار عراقجي إلى أن واشنطن التي بدأت العدوان تجد نفسها الآن في مأزق، مما دفعها لمحاولة طلب المساعدة من دول أخرى في المنطقة والعالم لإعادة فتح المضيق وضمان تدفق الإمدادات.
وشدد الوزير الإيراني على أن السيادة على هذا الممر المائي الحيوي هي حق أصيل لبلاده، وأن طهران لن تسمح للقوى التي تستهدف أمنها القومي بالاستفادة من التسهيلات الملاحية في وقت تواصل فيه عدوانها العسكري، مؤكداً أن زمن الاستسلام قد ولى وأن الميدان هو من سيفرض القواعد الجديدة.
ضمانات إنهاء الحرب ومنع تكرار الاعتداءات المستقبلية
أوضح عباس عراقجي أن الحرب الحالية التي تشهدها المنطقة يجب أن تصل إلى نهايتها بطريقة تضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الغادرة في المستقبل، مشيراً إلى أن أي حديث عن تسوية سياسية يجب أن يتضمن التزامات دولية واضحة تمنع أعداء طهران من التفكير في استهداف أراضيها مجدداً.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الصمود الشعبي والعسكري في وجه الضغوط الأمريكية قد غير موازين القوى، وأن محاولات واشنطن لتدويل أزمة الملاحة في مضيق هرمز لن تجدي نفعاً ما دام العدوان مستمراً، حيث ترفض إيران أن تكون ممراتها المائية وسيلة لتعزيز القدرات اللوجستية للقوى المعتدية، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبدأ باحترام سيادة الدول والتوقف عن سياسة الإملاءات العسكرية التي أثبتت فشلها أمام إرادة المقاومة في عام 2026.
تطورات ميدانية وحرائق في القدس جراء الرشقات الصاروخية
على الصعيد الميداني المشتعل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، وفي مقدمتها صحيفة "يسرائيل هيوم"، باندلاع حريق ضخم في منطقة القدس نتيجة سقوط شظايا صاروخية إثر موجة القصف الأخيرة،.
وجاء هذا التطور الميداني بعد إعلان السلطات الإسرائيلية عن رصد إطلاق رشقات صاروخية مكثفة من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه مدينة القدس ومناطق واسعة في وسط إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار ودخول ملايين المستوطنين إلى الملاجئ.
وتسببت الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض في أضرار مادية ونشوب حرائق في أحراش ومناطق مفتوحة بالقدس، مما يعكس حجم التصعيد العسكري المباشر والقدرة الصاروخية التي تظهرها طهران في ردها على الهجمات، وهو ما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط مستمر في ظل تواصل الحرب المفتوحة على كافة الجبهات الإقليمية.










