أعلنت الجمعية الفلكية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن يوم الجمعة المقبل سيكون أول أيام عيد الفطر السعيد وفقاً للحسابات الفلكية الدقيقة، مشيرة إلى تعذر رؤية هلال شهر شوال مساء اليوم الأربعاء في كافة الأراضي الفلسطينية والمنطقة العربية.
وصرح رئيس الجمعية، الأستاذ داوود طروة، أن المعطيات العلمية تؤكد ولادة هلال شهر شوال فجر يوم غدٍ الخميس، وتحديداً في تمام الساعة 03:23 فجراً بتوقيت القدس المحتلة، وأوضح طروة أن الهلال سيمكث فترة زمنية كافية بعد غروب شمس يوم الخميس، مما يتيح إمكانية رصده بوضوح تام عبر الأجهزة الفلكية والتلسكوبات، بل وبالعين المجردة في حال صفاء الأجواء، وهو ما يجعل من يوم الجمعة غرة شهر شوال فلكياً، ومنتصف شهر مارس آذار 2026 هو الموعد الرسمي لانقضاء شهر الصيام والقيام والاحتفاء ببهجة العيد في كافة المحافظات والمدن الفلسطينية.
وشدد رئيس الجمعية الفلكية الفلسطينية على "استحالة" أن يكون يوم غدٍ الخميس هو غرة شهر شوال أو أول أيام العيد، وذلك نظراً لعدم ولادة القمر (الاقتران) قبل غروب شمس الأربعاء، مما يعني غيابه قبل الشمس واستحالة رصده مساء اليوم بأي وسيلة كانت.
وبناءً على هذه القاعدة العلمية القطعية، سيكون يوم غدٍ الخميس هو المتمم لثلاثين يوماً من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية (2026 ميلادية)، على أن يكون يوم الجمعة هو موعد صلاة العيد وبداية الاحتفالات الدينية، وتأتي هذه التصريحات لتوفر رؤية علمية واضحة للجمهور الفلسطيني الذي يترقب تحديد موعد العيد لترتيب شؤونه الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تنسيقاً مسبقاً لحركة المواطنين والأسواق التجارية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
بين الرؤية العلمية والشرعية.. قرار المفتي العام للقدس
رغم دقة الحسابات التي قدمتها الجمعية الفلكية الفلسطينية، أشار داوود طروة إلى أن الإعلان الرسمي والنهائي عن موعد عيد الفطر يبقى من الاختصاص الحصري لسماحة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، والجهات الشرعية المختصة في دار الإفتاء، والتي تستند في قرارها إلى الرؤية الشرعية للهلال بالعين المجردة أو بوسائل الرصد المعتبرة، اتباعاً للسنة النبوية الشريفة.
ومع ذلك، فإن التوافق بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية غالباً ما يكون سيد الموقف، خاصة عندما تؤكد الحسابات عدم وجود الهلال أصلاً في السماء وقت التحري، وهو ما ينسجم مع الحالة الراهنة لشهر رمضان الحالي، ويأمل الفلسطينيون أن يكون عيد هذا العام فرصة للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية، داعين الله أن يتقبل صيامهم وقيامهم وأن يعيد هذه المناسبة وقد تحققت أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، بانتظار البيان الرسمي الذي سيصدر عن دار الإفتاء الفلسطينية خلال الساعات القادمة لتثبيت موعد غرة شوال بشكل نهائي.










