كشفت "القناة 14" العبرية، في تقرير عاجل مساء اليوم الأربعاء، عن حالة من القلق البالغ تسود أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تعكف حاليا على تقييم سيناريوهات الرد الإيراني المتوقع.
ووفقا لمصادر القناة، فإن التقديرات الاستخباراتية تؤكد أن طهران اتخذت قراراً بالانتقام عبر استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية في "إسرائيل"، وذلك رداً على الضربة الجوية العنيفة التي استهدفت منشأة معالجة الغاز في بوشهر ومنطقة "عسلوية" الصناعية، التي تضم حقل "بارس الجنوبي"، أكبر خزان غاز في العالم.
وتشير التقارير إلى أن الهجوم الإسرائيلي، الذي نُفذ بتنسيق كامل مع إدارة الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب"، قد تسبب في أضرار جسيمة لمنظومة الطاقة الإيرانية التي توفر نحو 70% من احتياجات البلاد المحلية.
وبحسب المحللين العسكريين في القناة، فإن "تل أبيب" تترقب الآن هجمات سيبرانية معقدة أو رشقات صاروخية دقيقة ومنسقة تستهدف محطات توليد الكهرباء، ومنصات استخراج الغاز في عرض البحر المتوسط، ومحطات تحلية المياه، في محاولة إيرانية لفرض معادلة "الظلام مقابل الظلام".
مخاوف من شلل المنظومات
تأتي هذه الاعترافات الأمنية في وقت حساس، حيث أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع مقذوف على بعد 350 متراً فقط من مفاعل بوشهر النووي، مما زاد من حدة التوتر الدولي. وذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن إيران، التي فقدت خلال الأسابيع الماضية قيادات تاريخية مثل "علي لاريجاني" ووزير الاستخبارات "إسماعيل خطيب"، لم تعد تكتفي بالتهديد عبر الوكلاء، بل بدأت في تحريك أسراب من الطائرات المسيرة الانقضاضية وصواريخ "كروز" نحو أهداف استراتيجية، وهو ما يفسر حالة التأهب القصوى التي أعلنها جيش الاحتلال في كافة المرافق الاقتصادية الكبرى.
من جانبه، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني "محمد باقر قاليباف" من أن مبدأ "العين بالعين" قد دخل حيز التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن أي مساس بالبنية التحتية الإيرانية سيُقابل بضربات تجعل تكلفة الحرب لا تُطاق بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي. وفي ظل هذا التصعيد، يرى مراقبون أن المنطقة انزلقت بالفعل إلى "حرب طاقة" مفتوحة، حيث أصبحت خطوط الإمداد والمصانع الكبرى هي ساحة المعركة الرئيسية، مما يهدد ليس فقط أمن "إسرائيل" وإيران، بل واستقرار أسواق الطاقة العالمية التي قد تشهد قفزات جنونية في الأسعار إذا ما امتدت النيران إلى منشآت إقليمية أخرى.










