أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان عسكري عاجل مساء اليوم الأربعاء، عن تنفيذ "الموجة 63" ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفاً سلسلة من منشآت النفط والغاز الحيوية في المنطقة.
ووفقا للبيان الصادر عن هيئة الأركان الإيرانية، فإن الهجمات التي نُفذت بأسراب من الطائرات المسيرة الانقضاضية والصواريخ البالستية، جاءت "إهداءً لروح وزير الاستخبارات الشهيد إسماعيل خطيب ورفاقه من شهداء المجتمع الاستخباراتي"، الذين قضوا في ضربات سابقة استهدفت مقارهم السيادية.
وأكد الحرس الثوري أنه تمكن من إحراق عدد من المنشآت النفطية التي وصفها بأنها "مصالح أمريكية مباشرة" في المنطقة، وذلك لخلق حالة من التوازن القسري مع الأضرار الهائلة التي لحقت بمنشأة الغاز الإيرانية في بوشهر وعسلوية نتيجة القصف الإسرائيلي الأخير.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن هذه الهجمات تسببت في اشتعال حرائق ضخمة في مواقع استراتيجية، منها مدينة "رأس لفان" القطرية ومنشآت بالمنطقة الشرقية، مما أدى إلى ارتباك حاد في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي بات تحت رحمة التهديدات الإيرانية المباشرة.
معادلة الطاقة مقابل الطاقة
في توضيح لافت لأهداف العملية، أقر الحرس الثوري الإيراني بأن طهران لم تكن ترغب في توسيع نطاق الحرب لتشمل قطاع الطاقة أو الإضرار باقتصاد "الدول الصديقة"، إلا أن تجاوز إسرائيل للخطوط الحمراء واستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية فرض الدخول في "مرحلة جديدة ومظلمة من المواجهة".
ويشير هذا الاعتراف إلى تبني إيران رسمياً لمعادلة "المنشأة بالمنشأة"، معتبرة أن أي محاولة لشل اقتصادها ستقابل بحرق كامل لمصادر الطاقة في الإقليم، وهو ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أمام تحدٍ أمني واقتصادي جسيم.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن النظام الإيراني، الذي يواجه ضغوطاً داخلية هائلة بعد اغتيال قياداته الأمنية، يسعى عبر هذه "الضربات اليائسة" إلى إجبار المجتمع الدولي على الضغط على تل أبيب لوقف هجماتها الجوية.
ومع استمرار اشتعال النيران في المنشآت المستهدفة، تترقب العواصم الكبرى طبيعة الرد الأمريكي-الإسرائيلي القادم، وسط مخاوف من أن تتحول عملية "الوعد الصادق 4" إلى شرارة لحرب إقليمية شاملة تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى انهيار منظومة الأمن النفطي العالمي بشكل كامل.









