تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إغلاق المسجد الأقصى لليوم العشرين على التوالي، مع منع أداء الصلاة داخله، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في استهداف المقدسات الإسلامية في القدس.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال منعت المصلين من التواجد داخل المسجد، بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ، وانتشار مكثف لعناصرها في محيطه وأبواب البلدة القديمة، إضافة إلى منع المواطنين من دخول باحاته بشكل كامل.
وأكدت مصادر في أوقاف القدس تلقي بلاغ من شرطة الاحتلال بتمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى نهاية عيد الفطر، ما يعني استمرار القيود خلال واحدة من أهم الفترات الدينية للمسلمين.
الشيخ رائد صلاح يوجّه رسالة من مطل المسجد الأقصى المغلق أمام المصلين في رمضان، قبل ساعات من اعتقاله. pic.twitter.com/mPVVYvEPto
— هيئة علماء فلسطين (@palscholars48) March 18, 2026
قيود على الأوقاف وتصعيد ضد المرابطين
في السياق، كشف تقرير لموقع "ميدل إيست آي" أن سلطات الاحتلال تمنع دخول أكثر من 25 موظفًا من موظفي الأوقاف إلى المسجد في الفترة الواحدة، في محاولة لتقليص الدور الإداري والديني داخل الأقصى.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين والمرابطين، ومنعت الوصول حتى إلى ساحة المدرسة الرشيدية، فيما يواصل المرابطون أداء الصلاة على الأعتاب لليلة التاسعة على التوالي، في تحدٍ لقرارات الإغلاق.
استهداف الشعائر الدينية في رمضان
وكانت قوات الاحتلال قد منعت المواطنين، مساء الثلاثاء، من أداء صلاة التراويح في عدة أحياء من مدينة القدس، بعد انتشارها في محيط باب العامود وباب الساهرة، وإجبار المصلين على مغادرة المكان ومنع أي تجمعات للصلاة.
وتعد هذه المرة الأولى منذ احتلال الأقصى عام 1967 التي تُمنع فيها صلوات التراويح والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان داخل المسجد، ما يمثل سابقة خطيرة في تاريخ المدينة المقدسة.
وحذّرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى منظمات “الهيكل” المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق، ما يعزز المخاوف من استغلال هذه المرحلة لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي.
إغلاق الأقصى
يكشف استمرار إغلاق المسجد الأقصى عن محاولة الاحتلال استثمار انشغال المنطقة بالحرب على إيران لفرض تغييرات ميدانية في القدس، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة المسجد وحرية العبادة فيه.
كما يعكس الحدث تحولًا خطيرًا نحو تكريس واقع جديد يقوم على تقييد الوجود الإسلامي داخل الأقصى، وفتح المجال أمام مشاريع التهويد، في ظل تراجع الضغط الدولي وانشغال القوى الإقليمية بالصراعات الكبرى.









