20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترجمة خاصة| دول الخليج في قلب المواجهة مع إيران: حذر استراتيجي وتوازن دقيق

في تقرير حديث صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يرى الباحث يوئيل غوجانسكي أن دول الخليج تجد نفسها في قلب المواجهة مع إيران دون رغبة حقيقية في الانخراط المباشر

بقلم: تقرير مترجم_ متابعات 180 تحقيقات
١٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
دول الخليج في قلب المواجهة مع إيران

دول الخليج في قلب المواجهة مع إيران

في تقرير حديث صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يرى الباحث يوئيل غوجانسكي أن دول الخليج تجد نفسها في قلب المواجهة مع إيران دون رغبة حقيقية في الانخراط المباشر، رغم تعرضها لهجمات متكررة طالت مدنها وبناها التحتية، ما دفعها إلى تبني سياسة حذرة تقوم على “إدارة المخاطر” وتفادي التصعيد المفتوح. ويشير التقرير إلى أن هذه الدول سمحت بشكل غير معلن باستخدام أراضيها في بعض العمليات، كما نفذت خطوات محدودة يمكن إنكارها، لكنها امتنعت عن إعلان مشاركتها الرسمية في الحرب، مفضلة الإبقاء على قنوات التواصل مع طهران مفتوحة خشية ردود فعل إيرانية أوسع، وفي ظل عدم وضوح الأهداف النهائية للولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، فإن الهجمات الإيرانية لم تدفع دول الخليج إلى تغيير نهجها، بل عززت قناعتها بضرورة الاستمرار في سياسة “التحوّط”، التي تقوم على موازنة دقيقة بين الردع وتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة، في وقت لا تسعى فيه هذه الدول بالضرورة إلى إسقاط النظام الإيراني، بقدر ما تفضّل إضعافه واحتواءه ضمن ترتيبات إقليمية ودولية تقيّد قدراته، خاصة في مجالات الصواريخ والشبكات الحليفة. كما تكشف الحرب، وفق غوجانسكي، عن هشاشة البنية الاقتصادية لدول الخليج، خصوصًا في قطاع الطاقة، مع تعطل صادرات النفط والغاز نتيجة اضطراب الملاحة، إلى جانب تضرر السمعة الاستثمارية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستقرار، فضلًا عن بروز تهديدات متزايدة تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما فيها المنشآت الرقمية ومراكز البيانات.

ويضيف التقرير أن الشكوك تتزايد داخل دول الخليج بشأن قدرة الولايات المتحدة على توفير حماية كاملة، ما يدفع بعض هذه الدول إلى التفكير في تنويع تحالفاتها الإقليمية والدولية، في حين قد يؤدي استمرار الحرب إلى تعميق التباينات داخل مجلس التعاون الخليجي، خاصة في ظل اختلاف مقاربات التعامل مع إيران. وعلى صعيد العلاقة مع إسرائيل، يلفت التقرير إلى أن الحرب قد تفتح فرصًا لتعزيز التعاون، لا سيما في المجالات الأمنية والتكنولوجية، لكنها في الوقت ذاته قد تثير حساسيات سياسية وشعبية، خصوصًا إذا ترسخ انطباع بأن إسرائيل ساهمت في دفع المنطقة نحو التصعيد.

 

ويخلص التقرير إلى أن دول الخليج لا تقيس نتائج الحرب فقط بحجم الضرر الذي يلحق بإيران، بل بمدى نجاح الجهود الدولية في صياغة إطار سياسي وأمني يضمن تقييد قدراتها على المدى الطويل، محذرًا من أن غياب مثل هذا الإطار سيجعل أي إنجاز عسكري عرضة للتآكل، ويُبقي المنطقة في دائرة توتر مفتوحة.

تقرير مترجم_ متابعات 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال