أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، اعتقال جندي احتياط يعمل في منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية"، بتهمة التخابر مع إيران وكشف أسرار عسكرية حساسة، ووفق بيان مشترك لشرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"، فإن الجندي، راز كوهين (26 عاماً)، كان يقيم في القدس ويتواصل مع عناصر استخباراتية إيرانية لعدة أشهر، وفقا للإعلام العبري.
وأضاف البيان أن كوهين نقل معلومات تتعلق بتشغيل المنظومة وبنية البطارية وإجراءات التذخير والإطلاق، إضافة إلى صور وفيديوهات عن مواقع بطاريات الدفاع الجوي وقواعد سلاح الجو.
التخابر لصالح إيران
أوضح البيان أن كوهين كان على علم كامل بأن هذه الاتصالات موجهة لاستخبارات أجنبية، وتلقى مقابلاً مادياً مقابل تزويدهم بالمعلومات، وتشمل المعلومات المسربة تفاصيل تشغيلية حساسة وبيانات شخصية لأفراد مرتبطين بمنظومة القبة الحديدية، ما يعرض الأمن القومي الصهيوني لخطر كبير.
وأكدت السلطات أن هذه ليست المرة الأولى، إذ اعتُقل عشرات الإسرائيليين خلال السنوات الماضية بتهم مشابهة لصالح إيران.
الإجراءات القانونية
قدمت الشرطة والشاباك اليوم لائحة اتهام رسمية بحق كوهين، في خطوة تهدف لتأكيد الردع القانوني لكل من يحاول التخابر مع جهات أجنبية.
وحذرت السلطات المواطنين والمقيمين من التواصل مع جهات استخباراتية أجنبية أو تنفيذ أي مهام أمنية لصالحها، مشيرة إلى أن العقوبات ستكون صارمة، كما أكدت الأجهزة الأمنية أن متابعة القضايا المماثلة مستمرة، لضمان حماية الأسرار العسكرية والإلكترونية الحساسة في الدولة.
السياق الإقليمي
تأتي الحادثة في ظل توترات متصاعدة بين الاحتلال وإيران منذ بدء العدوان في 28 فبراير، والتي شملت هجمات إسرائيلية وأمريكية على الأراضي الإيرانية.
أسفر هذا العدوان عن استشهاد أكثر من 1332 شخصاً وإصابة آلاف آخرين، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، ما تسبب بخسائر بشرية بين المدنيين والعسكريين.
وتعكس الحادثة عمق التحديات الأمنية التي تواجه الاحتلال، خصوصاً في مجال حماية المعلومات العسكرية الحساسة وسط تصعيد إقليمي مستمر.
أبعاد أمنية استراتيجية
يشكل تسريب معلومات القبة الحديدية ضربة مباشرة لقدرات الاحتلال الدفاعية، حيث تعد المنظومة خط الدفاع الأول ضد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ويرى محللون أن محاولات إيران لاختراق منظومة الدفاع تؤكد سعيها لتقويض التفوق العسكري الصهيوني وإيجاد نقاط ضعف يمكن استغلالها في المستقبل.
ويشير الخبراء إلى أن تعزيز إجراءات الأمن الإلكتروني ومراقبة الأفراد العاملين في القطاعات العسكرية أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي.










