20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

2073 خرقاً صهيونياً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة والضحايا أطفال

استيقظت بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة صباح اليوم الجمعة على جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة

بقلم: محمد خميس
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
19 مشاهدة
غزة

غزة

استيقظت بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة صباح اليوم الجمعة على جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، حيث استهدفت قوات الاحتلال طفلاً فلسطينياً لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره برصاصة مباشرة في الصدر. 

ووفقاً لشهود عيان ومصادر محلية ميدانية، فإن الطفل كان يتواجد في منطقة خارج نطاق ما يعرف بـ "الخط الأصفر" في بيت لاهيا، وهي منطقة كان يُفترض أن تكون آمنة بموجب التفاهمات الميدانية، إلا أن قناصة الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية المحيطة أطلقوا النار باتجاهه دون أي مبرر، مما أدى إلى إصابته بجروح وصفت بالخطيرة جداً.

 وقد جرى نقل الطفل على وجه السرعة وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، حيث يخضع لعمليات جراحية معقدة في محاولة لإنقاذ حياته، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية نتيجة الحصار الخانق الذي لا يزال الاحتلال يفرضه على المرافق الصحية في القطاع، ضارباً بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الأطفال في مناطق النزاع.

انهيار الهدنة تحت وطأة الخروقات الممنهجة

تأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد أمني خطير ومنهج تتبعه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين أول/ أكتوبر 2025، حيث تحولت هذه التهدئة إلى "حبر على ورق" بالنسبة للجانب الصهيوني الذي يواصل ممارسة القتل والتدمير بدم بارد. 

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد ارتكب جيش الاحتلال ما يزيد عن 2,073 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار حتى اللحظة، وهي أرقام مرعبة تشير إلى وجود قرار سياسي وعسكري لدى تل أبيب بالالتفاف على الاتفاق ومحاولة إفراغه من مضمونه الإنساني والقانوني. 

ويرى مراقبون أن هذا السلوك الإسرائيلي يمثل محاولة مكشوفة لفرض واقع معيشي قائم على الإخضاع والترهيب، حيث يتعمد الاحتلال استهداف المدنيين وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة لضمان بقاء القطاع في حالة من عدم الاستقرار الدائم، مما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه استمرار هذه الانتهاكات الصارخة التي تزهق أرواح الأبرياء يوماً بعد آخر.

إحصائيات الموت.. المدنيون في مرمى النيران الإسرائيلية

إن قراءة متأنية في طبيعة الخروقات الإسرائيلية تكشف عن استراتيجية "الأرض المحروقة" التي لا تزال قائمة رغم إعلان التهدئة، حيث توزعت هذه الانتهاكات بين 750 حادثة إطلاق نار مباشر استهدفت المزارعين والصيادين والأطفال في المناطق الحدودية، إضافة إلى تنفيذ 87 عملية توغل لآليات عسكرية وجرافات داخل الأحياء السكنية المأهولة لترهيب السكان. 

كما سجلت الطواقم الحقوقية وقوع 973 عملية قصف واستهداف مدفعي وجوي طالت منشآت حيوية، إلى جانب تنفيذ 263 عملية نسف لمنازل ومباني سكنية في محاولة لتغيير المعالم الديموغرافية والجغرافية لقطاع غزة. 

هذه الاعتداءات الوحشية لم تكن مجرد أضرار مادية، بل أسفرت عن استشهاد 677 فلسطينياً، والمؤلم في هذه الإحصائية أن من بين الشهداء 305 من الأطفال والنساء والمسنين، مما يعني أن نسبة المدنيين بين الضحايا تجاوزت 99%، وهو دليل قاطع على أن الاحتلال لا يشن حرباً ضد أهداف عسكرية، بل يشن حرب إبادة صامتة ضد المجتمع الفلسطيني بكافة مكوناته الضعيفة والأكثر عرضة للخطر.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

2073 خرقاً صهيونياً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة والضحايا أطفال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°