21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لهيب حزب الله.. صواريخ المقاومة تمزق تجمعات الاحتلال

شهدت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدا عسكريا ميدانيا واسع النطاق، حيث نفذ مجاهدو حزب الله سلسلة من الهجمات الصاروخية الدقيقة والمركزة استهدفت تجمعات لجنود جيش العدو الإسرائيلي في ن

بقلم: محمد أبو غالي
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
9 مشاهدة
لهيب حزب الله.. صواريخ المقاومة تمزق تجمعات الاحتلال

لهيب حزب الله.. صواريخ المقاومة تمزق تجمعات الاحتلال

شهدت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدا عسكريا ميدانيا واسع النطاق، حيث نفذ مجاهدو حزب الله سلسلة من الهجمات الصاروخية الدقيقة والمركزة استهدفت تجمعات لجنود جيش العدو الإسرائيلي في نقاط استراتيجية وحساسة.

وأعلن الحزب في بيانات متلاحقة عن قصف موقع "المرج" العسكري المقابل لبلدة مركبا، بالإضافة إلى استهداف تحشدات معادية في منطقة "ظهر الطيارة" الواقعة بين بلدتي مركبا ورب ثلاثين، وصولاً إلى "خلة المحافر" في خراج بلدة العديسة الحدودية، مما أحدث إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف قوات الاحتلال التي تحاول التمركز في تلك النقاط الوعرة.

وتأتي هذه العمليات النوعية لتؤكد قدرة المقاومة على الرصد الدقيق لتحركات جيش الاحتلال رغم التكنولوجيا الأمريكية المتطورة التي توفرها إدارة الرئيس ترامب للكيان الصهيوني. إن كثافة النيران الصاروخية التي انطلقت من الجنوب اللبناني تعكس استراتيجية "الاستنزاف المستمر" التي تتبعها المقاومة لردع أي محاولة توغل بري، وتثبت فشل المزاعم الإسرائيلية والأمريكية حول تراجع القدرات الصاروخية للحزب، حيث تحولت التجمعات العسكرية الإسرائيلية إلى أهداف صيد سهلة في ظل التفوق الميداني للمقاومين على الأرض وخبرتهم العميقة بتضاريس المنطقة.

رعب "كريات شمونة"

في المقابل، عاش المستوطنون في شمال فلسطين المحتلة حالة من الذعر والارتباك، حيث أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار بشكل متكرر وجنوني في مستوطنة "كريات شمونة" الاستراتيجية وفي "مسغاف عام" بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان.

وأقرت المصادر العبرية، ومنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، برصد إطلاق رشقات صاروخية مكثفة تجاوزت منظومات الدفاع الجوي، مما أجبر آلاف المستوطنين على الهروب إلى الملاجئ، وسط تصاعد أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة وتأكيدات بوقوع أضرار مادية وحرائق في المستوطنات الحدودية.

إن تكرار دوي الصفارات في القطاع الشرقي يعكس عجز المؤسسة العسكرية الصهيونية عن تأمين ما يسمى بـ "الشريط الحدودي"، ويكشف زيف الرواية التي يروجها وزير الحرب الأمريكي حول تحقيق "السيطرة الكاملة". وبحسب تقارير ميدانية لوسائل إعلام عربية مثل "الجزيرة" و"المنار"، فإن صواريخ المقاومة باتت تطال العمق التكتيكي لجيش الاحتلال، مما يربك خطط القيادة الشمالية الإسرائيلية ويزيد من الضغط الشعبي والسياسي داخل الكيان المأزوم أصلاً بسبب الخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة التي يتكبدها منذ اندلاع المواجهة الشاملة.

فشل الردع المشترك

تثبت هذه التطورات الميدانية أن الدعم العسكري الأمريكي المباشر، الذي يشمل تزويد الاحتلال بأحدث القذائف والصواريخ الاعتراضية، لم ينجح في كسر إرادة المقاومة أو تأمين الحماية الكافية لجنود العدو المذعورين على تخوم لبنان. إن استخدام حزب الله لصواريخ ذات قدرات تدميرية في "خلة المحافر" و"العديسة" هو رسالة واضحة لكل من تل أبيب وواشنطن بأن سياسة "الأرض المحروقة" التي ينتهجها الاحتلال في غزة والجنوب اللبناني ستقابل بردود زلزالية تجعل من استمرار الوجود العسكري الصهيوني على الحدود مغامرة انتحارية بكل المقاييس.

وبحسب مراقبين عسكريين لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، فإن العمليات الأخيرة تشير إلى أن المقاومة لا تزال تمسك بزمام المبادرة في "حرب الاستنزاف"، وأن التنسيق بين مختلف جبهات الإسناد يسير وفق وتيرة متصاعدة تحرج الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب، التي وعدت بحسم الصراعات سريعاً فإذا بها تغرق في رمال الشرق الأوسط المتحركة.

ومع كل صاروخ يسقط على "كريات شمونة"، يتأكد للعالم أن الأسطورة الأمنية الإسرائيلية قد تهاوت أمام صمود المقاومين، وأن دماء الشهداء في فلسطين ولبنان هي التي ترسم اليوم حدود المواجهة الحقيقية بعيداً عن أوهام السيطرة الأمريكية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

لهيب حزب الله.. صواريخ المقاومة تمزق تجمعات الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°