شهد لبنان، صباح اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثّل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في ظل تزايد المخاوف الدولية من احتمال توسّع العمليات إلى هجوم بري واسع، مقابل دعوات أميركية متواصلة إلى التهدئة واللجوء إلى المسار التفاوضي.
وفي أحدث التطورات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عملية برية محدودة خلال الليل في جنوب لبنان، بمشاركة قوات من لواء “غفعاتي”. وأوضح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن القوات اشتبكت مع عناصر من حزب الله، ما أسفر عن مقتل أحدهم، قبل أن تُستهدف مجموعة أخرى عبر غارة جوية أعقبها قصف دبابي أدى إلى مقتل ثلاثة إضافيين، من دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.
بالتوازي، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات استهدفت مواقع تابعة لحزب الله داخل بيروت، وذلك بناءً على توجيهات من الاستخبارات العسكرية، مع تأكيد استمرار العمليات ضد أهداف الحزب.
ميدانياً، استهدفت غارتان فجراً منطقتي حارة حريك والكفاءات في الضاحية الجنوبية، بعد انقطاع في القصف دام أكثر من 48 ساعة. كما جدّد الجيش الإسرائيلي إصدار إنذارات لسكان عدد من أحياء الضاحية، داعياً إلى الإخلاء الفوري.
وفي جنوب البلاد، أسفرت غارة على منزل في بلدة الغندورية (قضاء بنت جبيل) عن سقوط قتيل وإصابة شخصين، فيما تواصل القصف المدفعي على بلدة الناقورة في قضاء صور.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، وسط مساعٍ دبلوماسية حثيثة لاحتواء التوتر ومنع تفاقم النزاع.










