21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مقر خاتم الأنبياء العسكري: إيران لن تسمح بإعادة إنتاج "سموم الأعداء"

في خطاب يحمل نبرة حادة ومشحونة بالتصعيد، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري المركزي في إيران أن خصوم بلاده يدركون جيدًا أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مضاعفة الخسائر التي تكبدوها بالفعل

بقلم: سماح عثمان
٢١ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
خاتم الأنبياء

خاتم الأنبياء

في خطاب يحمل نبرة حادة ومشحونة بالتصعيد، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري المركزي في إيران أن خصوم بلاده يدركون جيدًا أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مضاعفة الخسائر التي تكبدوها بالفعل، مشيرًا إلى أن ما دُمّر من قواعدهم قد يكون مجرد بداية لدمار أشد قسوة، دمار لن يكون قابلًا للإصلاح أو إعادة البناء. وفي سياق تعبوي واضح، شبّه الثورة الإسلامية بغرسة نمت وتحوّلت إلى شجرة راسخة الجذور، عصية على الكسر أو الاقتلاع، في محاولة لتأكيد صلابة النظام واستمراريته رغم الضغوط.

ويعكس هذا الخطاب حالة مركبة تجمع بين الألم والتحدي؛ إذ أقرّ المتحدث بوجود حالة من الفجيعة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الألم لا يعني الضعف أو الإنهاك، بل يتحول إلى دافع إضافي للمواجهة. هذه الثنائية بين المعاناة والإصرار تُستخدم هنا كأداة لتعزيز الروح المعنوية، وتقديم صورة لبلد يرى في أزماته وقودًا لاستمرار الصراع لا سببًا للتراجع.

إيران تغير موازين القوة


وفي جزء آخر من التصريحات، أكد المتحدث أن بلاده، في ظل ما وصفه بتفوق الأمة والقوات المسلحة، لن تسمح بإعادة إنتاج ما اعتبره "سموم الأعداء"، في إشارة إلى محاولات تقويض النفوذ الإيراني أو استهدافه. وأضاف أن طهران باتت تدرك جيدًا الطريقة التي يمكن بها هزيمة خصومها، محددًا "المقاومة" كخيار استراتيجي رئيسي، في خطاب يعكس عقيدة عسكرية وسياسية متجذرة في التجربة الإيرانية خلال العقود الماضية.

كما أشار إلى أن التحولات التي طرأت على ميزان القوى لم تعد خفية، بل أصبحت مسموعة للخصوم على هيئة "صافرة الموت"، في تصوير بلاغي يهدف إلى ترسيخ فكرة أن التفوق لم يعد مجرد ادعاء بل حقيقة ميدانية. وربط استمرار الحرب بإصرار "الأعداء" على إبقاء خيار الاعتداء على الأراضي الإيرانية ضمن استراتيجياتهم، معتبرًا أن إنهاء الصراع مرهون بتخليهم عن هذا النهج.

تصعيد لغوي ورسائل سياسية
الخطاب لم يخلُ من توصيفات شديدة القسوة، حيث وصف الخصوم بعبارات تتهمهم بقتل الأطفال وتجاوز كل القوانين والأعراف، معتبرًا أن الإجرام والظلم أصبحا سمة ملازمة لهم. هذه اللغة، التي تتسم بقدر كبير من التصعيد، تعكس محاولة لتأطير الصراع ضمن بعد أخلاقي، يُظهر الطرف الآخر في صورة المعتدي المنفلت من أي ضوابط، في مقابل تقديم الذات كضحية تقاوم.

وفي هذا السياق، أبدى المتحدث استغرابه مما اعتبره فشلًا متكررًا لهؤلاء الخصوم في فهم أسباب هزائمهم، رغم تكرارها، مشيرًا إلى أن الأداء العسكري الإيراني – سواء في العمليات الهجومية أو الدفاعية – بلغ مستوى وصفه بغير المسبوق. واعتبر أن هذه العمليات كشفت بوضوح عن "يد إيران الطولى"، في إشارة إلى قدرتها على الوصول إلى عمق ما وصفه بـ"سماء العدو"، التي لم تعد، بحسب الخطاب، محصنة أو عصية على الاختراق.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال