20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

جماعة أنصار الله: لن نقف مكتوفي الأيدي حيال العدوان على المنطقة

أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية في صنعاء أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" حيال التطورات العسكرية المتسارعة

بقلم: محمد خميس
٢٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
عبد الملك الحوثي

عبد الملك الحوثي

أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية في صنعاء أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" حيال التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، محذرة بلهجة شديدة من أن أي محاولة لتوسيع دائرة العدوان الصهيوني الأمريكي ستنعكس بصورة كارثية وسلبية على سلاسل الإمداد الدولية، وأسعار الطاقة، والاقتصاد العالمي بشكل عام.

وجاء هذا الموقف اليمني الحازم في ظل استمرار الحرب المفتوحة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي، حيث اعتبر البيان أن الجانب الأمريكي قد أدخل نفسه في "مأزق استراتيجي كبير" جراء عدوانه على شعوب الأمة، وهو يحاول الآن جائداً توريط قوى دولية أخرى وجرها إلى المستنقع الذي غرق فيه، محذراً من أن أي محاولة لجلب قوى أجنبية من "أصقاع الأرض" إلى المنطقة ستكون هي الخاسر الأول في هذه المواجهة التاريخية.

وأكدت الجماعة في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن القوى الحرة من أبناء الأمة في المنطقة لن تسمح بأي تدخلات خارجية تسعى لفرض واقع عسكري جديد، داعية كافة "الأحرار" إلى توحيد الصف وتنسيق الجهود والتعاون المشترك، انطلاقاً من أن المسؤولية اليوم هي مسؤولية جماعية والمعركة هي "معركة الأمة" بأسرها وليست معركة دولة بعينها.

 ولفتت الخارجية اليمنية إلى أنها تتابع التطورات الميدانية والسياسية بدقة متناهية، وأنها بصدد اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تقتضيها المصلحة القومية والدينية، مشددة على أن الجاهزية العسكرية واللوجستية في اليمن باتت في أقصى درجاتها للرد على أي حماقات قد يرتكبها الأعداء لتوسيع رقعة الصراع أو المساس بسيادة دول المحور.

عبد الملك الحوثي: الجاهزية العسكرية لما تقتضيه التطورات

وفي سياق متصل، أكد زعيم الجماعة، السيد عبد الملك الحوثي، في خطاب ألقاه يوم الخميس الماضي، أن اليمن "جاهز عسكرياً" لكل ما تقتضيه تطورات المنطقة المتلاحقة، معتبراً أن مسار التصعيد وتوسيع رقعة العدوان هو "خيار الأعداء" الوحيد للهروب من فشلهم الميداني. 

وأوضح الحوثي أن هذا المسار العدواني الذي تقوده إسرائيل بدعم أمريكي مباشر لن يقابل إلا بمزيد من التكاتف بين قوى المقاومة، مشيراً إلى أن أي حماقة إضافية قد تمس أمن المنطقة ستجعل من المصالح الصهيونية والأمريكية أهدافاً مشروعة في المدى الجغرافي الذي تطاله أسلحة اليمن المتطورة. هذا التصريح يأتي ليعزز المخاوف الدولية من إمكانية إغلاق ممرات ملاحية حيوية جديدة أو استهداف منشآت طاقة حساسة في حال انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة.

سلاسل الإمداد تحت مقصلة التهديد

إن التحذير اليمني من التأثير على "سلاسل الإمداد" يحمل دلالات استراتيجية واضحة، بالنظر إلى الموقع الجغرافي الذي يسيطر عليه اليمن في باب المندب والبحر الأحمر.

 ويرى مراقبون أن دخول أنصار الله في المعركة بشكل مباشر قد يعني توقف حركة الملاحة التجارية والنفطية في واحد من أهم الشرايين المائية في العالم، مما سيؤدي فوراً إلى قفزات جنونية في أسعار النفط والغاز العالمية وتفاقم أزمة التضخم الدولية. 

إن المعادلة التي طرحتها صنعاء اليوم تربط بوضوح بين أمن إيران واستقرار المنطقة وبين استقرار الاقتصاد العالمي، وهي رسالة موجهة بالأساس إلى العواصم الغربية التي تحاول دعم العدوان الصهيوني دون تحمل تبعاته الاقتصادية واللوجستية المؤلمة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال