نشرت وكالة فارس الإيرانية معلومات دقيقة حول مواقع البنى التحتية الحيوية في دول المنطقة، بعد تهديدات الولايات المتحدة والاحتلال باستهداف المنشآت الحيوية في إيران. تشير التحليلات الفنية إلى وجود 11 منشأة أساسية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، موزعة بين دول الخليج والأردن. هذه المواقع تمثل شريانًا حيويًا للطاقة والمياه، وتوفر خدمات حيوية لملايين السكان والقطاع الصناعي في المنطقة.
وتشمل المواقع محطات للطاقة الحرارية والنووية، إضافة إلى محطات تحلية المياه عالية الإنتاجية، ما يعكس التنوع التقني والتوزيع الجغرافي الاستراتيجي. كما أن هذه المنشآت تتميز بطاقة إنتاجية عالية، حيث تتراوح القدرة بين 650 ميغاواط وحتى أكثر من 5600 ميغاواط. وبذلك، فإن أي تهديد لهذه البنى يمكن أن يكون له آثار كبيرة على الاستقرار الإقليمي.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية إيرانية لتحديد نقاط الضعف المحتملة للعدو، ومراقبة تأثير أي هجوم محتمل على البنى التحتية الحيوية. كما تشير إلى وجود تحليل متقدم للقدرات التشغيلية لكل محطة، مع التركيز على الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية. ويعكس ذلك اهتمام إيران بالأمن الإقليمي والتحليل الاستباقي للتهديدات الخارجية.
الكويت
تشمل الكويت محطة الزور لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، التي تقع جنوب مدينة الكويت وتبلغ قدرتها نحو 4800-5000 ميغاواط، وتنتج حوالي 480 ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميًا، وتغطي 25-30٪ من كهرباء الكويت. كما تضم محطة الزور الحرارية، التي تعد ركيزة أساسية لإنتاج الكهرباء بقدرة 2700 ميغاواط تقريبًا. وتبلغ قيمة هذه المشاريع أكثر من 14 مليار دولار، ما يعكس أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى للبلاد.
وتوفر محطات الكويت خدمات حيوية للسكان والصناعة، مع الاعتماد على مرافق متطورة تضمن الاستقرار في توليد الكهرباء وتحلية المياه. كما أن المواقع الاستراتيجية لهذه المحطات على الساحل تجعلها معرضة لتحديات أمنية محتملة، خاصة في أوقات التوتر الإقليمي. وهذا يزيد من حساسية هذه البنى ويجعل حمايتها أولوية استراتيجية.
وتسهم هذه المحطات في تعزيز الاعتماد الوطني على مصادر الطاقة المحلية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوريد الخارجي للوقود. كما تلعب دورًا رئيسيًا في تأمين استقرار المدن الكبرى، بما فيها العاصمة الكويتية. وبذلك تصبح هذه المنشآت محورًا محوريًا لأي تحليل أمني أو استراتيجي في المنطقة.
الإمارات
محطة براكة النووية في منطقة الظفرة غرب أبوظبي تمثل أكبر محطة إنتاج كهرباء بدون كربون في المنطقة، بقدرة 5600 ميغاواط وتكلفة 32 مليار دولار، وتغطي نحو 25٪ من الكهرباء الإماراتية. كما تضم الإمارات محطة طويلة لتحلية المياه شمال أبوظبي بطاقة نحو 900 ألف متر مكعب يوميًا، توفر حوالي 13٪ من مياه الشرب في الدولة، بقيمة 870 مليون دولار.
وتعد هذه المنشآت مركزية للأمن الطاقي الإماراتي، وتوفر طاقة مستقرة للمراكز الحضرية والصناعية الكبرى، مع التزام بمعايير بيئية حديثة. كما تعكس المشاريع استثمارات ضخمة في البنية التحتية الحيوية، ما يجعلها أهدافًا استراتيجية محتملة في حال التصعيد الإقليمي. ويبرز هذا الدور الحيوي للمحطات في استقرار الإمارات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وتشكل محطات الإمارات جزءًا من شبكة متكاملة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، مرتبطة بالسواحل الصناعية والمناطق الحضرية. وهذا التوزيع الجغرافي يزيد من قدرتها على تلبية احتياجات الطاقة والمياه بكفاءة عالية. كما يسلط الضوء على أهمية الحماية الأمنية لهذه المواقع الحساسة في أي سيناريو صراعي محتمل.

السعودية
محطة رأس الخير لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه تقع شمال الجبيل بطاقة نحو 2600 ميغاواط وإنتاج أكثر من مليون متر مكعب مياه يوميًا، وتوفر مياه الشرب للرياض، بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار. أما محطة الشعيبة على ساحل البحر الأحمر جنوب جدة فتبلغ قدرتها 5600 ميغاواط، وتنتج 880 ألف متر مكعب يوميًا، وتغطي معظم احتياجات مكة وجدة من الكهرباء والمياه.
وتعكس هذه المشاريع الأهمية الاستراتيجية للسعودية في تأمين استقرار الطاقة والمياه في مناطقها الحيوية. كما أنها تلعب دورًا محوريًا في دعم الصناعة والبنية التحتية الحضرية. ويجعل هذا التوزيع محطات الطاقة في السعودية أهدافًا محتملة لأي تهديد استراتيجي إقليمي.
وتسهم هذه المحطات في دعم المدن الكبرى والصناعات الحيوية مثل النفط والغاز، مع القدرة على استيعاب الطلب المتزايد. كما توفر هذه المحطات مرونة تشغيلية تتيح لها مواجهة أي طارئ في شبكة الكهرباء أو إمدادات المياه. وتؤكد هذه القدرات على الدور المركزي للبنية التحتية السعودية في الاستقرار الإقليمي.
الأردن
محطة العقبة الحرارية بطاقة 650 ميغاواط تغطي نحو 15٪ من الكهرباء الوطنية، فيما محطة السمرا بقدرة 1200 ميغاواط توفر نحو 30٪ من كهرباء الأردن. هاتان المحطتان تعدان شريانًا حيويًا للطاقة الأردنية، مع دور كبير في تأمين الإمدادات للسكان والمراكز الاقتصادية. كما تعكس قدرات الأردن على إدارة موارده المحدودة بفعالية.
وتوفر هذه المحطات مرونة تشغيلية مهمة، مع القدرة على التوسع لمواجهة الطلب المتزايد. كما أن المواقع الاستراتيجية بالقرب من الموانئ والمناطق الصناعية تعزز من أهميتها الأمنية. ويجعل هذا من محطات الطاقة الأردنية جزءًا مهمًا من أي تقييم أمني إقليمي.
وتظهر هذه القدرات أهمية الربط بين الأمن الطاقي والبنية التحتية المدنية، حيث يعتمد السكان بشكل مباشر على عمل هذه المحطات. كما تسلط الضوء على ضرورة حماية هذه المواقع في ظل التوترات الإقليمية. ويؤكد ذلك أن الطاقة والمياه جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني الأردني.
البحرين
محطة كهرباء وتحلية المياه الدور (Al Dur Power Plant) تقع جنوب البحرين على ساحل الخليج الفارسي، وتبلغ قدرتها 1230 ميغاواط وانتاج مياه الشرب حوالي 218 ألف متر مكعب يوميا، وتوفر نحو 30 بالمائة من كهرباء البحرين.

قطر
محطة كهرباء ام الحول (Umm Al Houl Power Plant) تقع جنوب الدوحة وقرب ميناء حمد، وتبلغ قدرتها نحو 2520 ميغاواط وانتاج مياه الشرب حوالي 620 ألف متر مكعب يوميا، وتوفر نحو 40 بالمائة من مياه الشرب في قطر وتبلغ قيمتها اكثر من 3 مليارات دولار.
محطة رأس لفان / رأس قرطاس (Ras Qartas Power Plant) في مدينة رأس لفان الصناعية شمال شرق قطر، وتبلغ قدرتها نحو 2730 ميغاواط وتوفر القسم الاعظم من طاقة صناعات الغاز السائل (LNG) في قطر.
وتعكس هذه المنشآت حجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الحيوية، ودورها في تأمين استقرار الإمدادات الأساسية للسكان والصناعة. كما أنها تمثل أهدافًا استراتيجية محتملة في حال أي تصعيد إقليمي أو تهديد خارجي. ويبرز ذلك أهمية مراقبة هذه المنشآت وحمايتها على المستويين الفني والأمني.
وتوضح هذه البيانات أن معظم دول الخليج والأردن تستثمر في مزيج من الطاقة التقليدية والمتجددة والتحلية لضمان استقرار مستدام. كما يشير ذلك إلى أن حماية هذه البنية التحتية أصبح جزءًا لا يتجزأ من الأمن الإقليمي. ويعكس ذلك أن أي تهديد مباشر لهذه المنشآت قد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.









