20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سماء تل أبيب تحت نيران صواريخ إيران.. قتلى وجرحى في صفوف الكيان

رصد الجيش الإسرائيلي مساء اليوم، موجة جديدة من الصواريخ الباليستية المنطلقة من العمق الإيراني باتجاه مناطق المركز، مما أدى إلى تفعيل فوري لمنظومات الدفاع الجوي ومنصات الإنذار المبكر.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
سماء تل أبيب تحت نيران صواريخ إيران.. قتلى وجرحى في صفوف الكيان

سماء تل أبيب تحت نيران صواريخ إيران.. قتلى وجرحى في صفوف الكيان

رصد الجيش الإسرائيلي مساء اليوم، موجة جديدة من الصواريخ الباليستية المنطلقة من العمق الإيراني باتجاه مناطق المركز، مما أدى إلى تفعيل فوري لمنظومات الدفاع الجوي ومنصات الإنذار المبكر.

وشهدت منطقة "تل أبيب الكبرى" ومستوطنات الضفة الغربية حالة من الاستنفار القصوى، حيث دوت صافرات الإنذار بشكل متواصل، مجبرة ملايين المستوطنين على الهروب نحو الملاجئ، في مشهد ينسف المزاعم الأمريكية حول تحييد القدرات الصاروخية لطهران.

وتشير التقارير الميدانية، وفقاً لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إلى أن صاروخاً باليستياً على الأقل نجح في اختراق الأجواء وسقط بشكل مباشر في قلب تل أبيب، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية واسعة طالت مبانٍ سكنية ومركبات.

وأفادت طواقم الإسعاف (نجمة داود الحمراء) بأنها تعاملت مع جرحى في مواقع مختلفة، بينما باشرت فرق الإطفاء إخماد حرائق اندلعت نتيجة الانفجارات العنيفة التي هزت المدينة. هذا الاختراق الجوي يضع التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية تحت مجهر النقد، خاصة بعد تقارير عن فشل منظومة "مقلاع داود" في اعتراض بعض المقذوفات ذات الرؤوس الحربية الثقيلة.

تصدعات في سردية النصر الأمريكية


تأتي هذه الرشقات الصاروخية لتمثل رداً عملياً وميدانياً على تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، الذي ادعى قبل ساعات فقط أن القوات الإيرانية فقدت قدراتها الهجومية وأن النظام في طهران بات في حالة انكسار تام. وبحسب تقارير إخبارية، فإن "العملية الوعد الصادق 4" التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني اليوم، استهدفت مواقع "حساسة للغاية" شملت ديمونا وإيلات بالإضافة إلى تل أبيب، مما يؤكد أن القيادة العسكرية الإيرانية لا تزال تملك زمام المبادرة والقدرة على التنسيق العملياتي رغم الهجمات الجوية المكثفة التي تشنها "أمريكا" وإسرائيل منذ فبراير الماضي.

ويرى مراقبون سياسيون أن استهداف مناطق في قلب الضفة الغربية وتل أبيب في آن واحد يعكس رغبة طهران في إيصال رسالة مفادها أن العمق الإسرائيلي بالكامل يقع تحت رحمة نيرانها. إن سقوط شظايا الصواريخ في مناطق مثل "روش هاعين" وشرق تل أبيب يعزز من حالة القلق الأمني المدني، ويدفع نحو تساؤلات جدية حول جدوى الاستمرار في العمليات العسكرية التي لم تنجح حتى الآن في تأمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وفي ظل هذه التطورات، تزداد الضغوط على البيت الأبيض لمراجعة سياسة "الحرب المفتوحة" التي قد تؤدي إلى انفجار إقليمي شامل يخرج عن السيطرة.

رعب الملاجئ وشبح الحرب الطويلة

أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تشديد القيود في منطقة المركز، محذرة من أن خطر الرشقات الصاروخية لا يزال قائماً ومستبعدة العودة السريعة للحياة الطبيعية.

ووفقا لتقارير صحفية، فإن زمن الإنذار المتاح للسكان تقلص بشكل ملحوظ نتيجة تدمير بعض محطات الرادار المتقدمة في المنطقة، مما جعل الصواريخ تصل إلى أهدافها في وقت قياسي يضع حياة المدنيين في خطر داهم.

هذا الواقع المرير دفع ببلديات كبرى إلى فتح كافة الملاجئ العامة وتوجيه السكان بضرورة البقاء بالقرب من المناطق المحمية، وسط مخاوف من استخدام صواريخ أكثر فتكاً في الموجات القادمة.

وعلى الصعيد السياسي، أثار القصف موجة من الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه حكومة الاحتلال والدعم الأمريكي المباشر، حيث تسببت هذه الحرب التي دخلت يومها الخامس والعشرين في شلل اقتصادي واجتماعي غير مسبوق. وتشير المعطيات إلى أن التوتر الإقليمي المتصاعد، خاصة مع التدخل المباشر لترمب في إدارة الصراع، قد يجر المنطقة إلى سيناريوهات كارثية، لاسيما وأن طهران نفت بشكل قاطع وجود أي مفاوضات تحت النار، مؤكدة استمرار "عملياتها الانتقامية" حتى وقف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على أراضيها.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال