19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

زامير يرفع "10 أعلام حمراء": أزمة تجنيد تهدد جيش الاحتلال بانهيار متعدد الجبهات

حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، من اقتراب المؤسسة العسكرية من “انهيار داخلي”، في ظل تصاعد الضغوط العملياتية وتفاقم أزمة التجنيد، وفق ما كشفته وسائل إعلام عبرية.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٧ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
3 مشاهدة
نتنياهو وكاتس وزامير

نتنياهو وكاتس وزامير

حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، من اقتراب المؤسسة العسكرية من “انهيار داخلي”، في ظل تصاعد الضغوط العملياتية وتفاقم أزمة التجنيد، وفق ما كشفته وسائل إعلام عبرية.

وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن مصادر مطلعة، فإن زامير أبلغ المجلس الوزاري المصغر خلال اجتماع حديث أنه “يرفع عشرة أعلام حمراء”، في إشارة إلى مستوى الخطر المتزايد، مؤكدًا أن قوات الاحتياط باتت غير قادرة على الصمود في ظل الأعباء الحالية.

أزمة تجنيد متفاقمة

وأشار زامير إلى أن أحد أبرز أسباب الأزمة يتمثل في فشل الحكومة في إقرار تشريعات تتعلق بتجنيد المتدينين، وتنظيم خدمة الاحتياط، إضافة إلى تمديد مدة الخدمة الإلزامية، ما يفاقم الضغط على الجيش.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية تعاني من نقص يقدر بآلاف الجنود، في وقت تتوزع فيه قواتها على عدة جبهات، تشمل قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، إلى جانب المواجهة مع إيران، وهو ما يضاعف حجم الاستنزاف البشري.

وأكد رئيس الأركان أن الاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط يؤدي إلى تآكلها تدريجيًا، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا حتى على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه الروتينية.

ويعكس هذا التحذير تصدعًا متزايدًا داخل بنية الجيش، في ظل عجز الحكومة عن معالجة الاختلالات البنيوية في منظومة الخدمة العسكرية.

معضلة المتدينين

وتبرز أزمة تجنيد المتدينين كأحد أبرز التحديات، إذ يرفض هؤلاء الالتحاق بالخدمة العسكرية، متمسكين بتكريس حياتهم للدراسة الدينية، ومعتبرين أن الانخراط في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم.

وفي المقابل، يحتجون على الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطات على المتهربين من الخدمة، بما في ذلك القيود على السفر، بينما يواصل كبار الحاخامات الدعوة إلى رفض التجنيد، بل وتمزيق أوامر الاستدعاء.

وعلى مدى عقود، تمكن المتدينون من تفادي الخدمة عبر الحصول على تأجيلات متكررة حتى بلوغ سن الإعفاء، ما خلق فجوة متزايدة في توزيع الأعباء العسكرية داخل المجتمع.

صراع سياسي داخلي

وتتهم قوى المعارضة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالسعي إلى تمرير قانون يعفي المتدينين من التجنيد، استجابة لضغوط أحزاب دينية انسحبت سابقًا من الائتلاف الحاكم، مع استعدادها للعودة مقابل تحقيق هذا المطلب.

ويعكس هذا الملف صراعًا سياسيًا حادًا بين متطلبات الأمن والاعتبارات الحزبية، في وقت يواجه فيه الجيش تحديات غير مسبوقة على أكثر من جبهة.

توسع استيطاني وضغط ميداني

وفي سياق متصل، انتقد زامير خطوات حكومية تتعلق بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، معتبرًا أنها لا تنسجم مع احتياجات الجيش من القوى البشرية، خاصة في ظل تزايد المهام الميدانية.

وتشير تقديرات إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة إلى مئات الآلاف، موزعين على عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يفرض أعباء أمنية إضافية على الجيش في مناطق مشتعلة أصلًا.

مخاطر استراتيجية مفتوحة

في ظل هذه المعطيات، تبدو المؤسسة العسكرية للاحتلال أمام أزمة مركبة، تجمع بين الاستنزاف الميداني والانقسام السياسي الداخلي، ما يهدد بتآكل جاهزيتها على المدى المتوسط.

وتحذر أوساط فلسطينية من أن هذه التطورات تتقاطع مع مخططات لفرض وقائع جديدة على الأرض، بما في ذلك الدفع نحو ضم الضفة الغربية، في خطوة قد تقضي على أي أفق لإقامة دولة فلسطينية، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا في الصراع.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

زامير يرفع "10 أعلام حمراء": أزمة تجنيد تهدد جيش الاحتلال بانهيار متعدد الجبهات - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°