20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إصابات وسرقة 30 رأس أغنام.. مستوطنون يهاجمون أسرة شرق الخليل

أصيبت مسنة تبلغ من العمر 80 عامًا واثنان من أبنائها اليوم الجمعة برضوض واختناق، إثر هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على منزلهم شرق الخليل. وأوضح رئيس مجلس قروي بيرين، فريد يرقان أن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزل المواطن نور عزمي إدريس في واد الأعور بقرية بيرين، وكسروا الأبواب والنوافذ في محاولة لاقتحام المنزل

بقلم: شيماء مصطفى
٢٧ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
إصابات وسرقة 30 رأس أغنام.. مستوطنون يهاجمون أسرة شرق الخليل

إصابات وسرقة 30 رأس أغنام.. مستوطنون يهاجمون أسرة شرق الخليل

أصيبت مسنة تبلغ من العمر 80 عامًا واثنان من أبنائها اليوم الجمعة برضوض واختناق، إثر هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على منزلهم شرق الخليل. وأوضح رئيس مجلس قروي بيرين، فريد يرقان، أن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزل المواطن نور عزمي إدريس في واد الأعور بقرية بيرين، وكسروا الأبواب والنوافذ في محاولة لاقتحام المنزل. تصدى أصحاب المنزل للهجوم، لكنهم تعرضوا للضرب والاعتداء، ما أدى إلى إصابة المسنة ونجليها برضوض واختناق، إضافة إلى حروق جراء رشهم بغاز الفلفل.

وأشار يرقان إلى أن هجوم الخليل لم يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل شمل أيضًا سرقة ممتلكات الأسرة، حيث تم الاستيلاء على ما يقارب 30 رأسًا من الأغنام. وأكد أن هذا الاعتداء يعكس تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأوضح أن الأسرة تلقت العلاج لاحقًا في المستشفى بعد نقلهم عقب الهجوم، وسط صدمة وغضب شعبي واسع.

وتعكس هذه حادثة الخليل استمرارًا لنمط متصاعد من الاعتداءات المستمرة على المواطنين وممتلكاتهم، بما يشمل المنازل والأراضي الزراعية، في الآونة الأخيرة. ويؤكد ذلك حجم التوترات المتفاقمة في المنطقة، والتهديد المستمر الذي يواجهه السكان المدنيون. وفي الوقت نفسه، تبرز الحاجة الملحة لتحرك رسمي فلسطيني ودولي لوقف هذه الهجمات المتكررة.

تصاعد الاعتداءات

تشير الحوادث الأخيرة إلى تصاعد عمليات العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، والتي تستهدف المدنيين بشكل متزايد. فالهجمات لم تعد مقتصرة على اعتداءات فردية، بل تشمل منازل ومزارع وقطعان مواشي، كما حصل في هجوم بيرين. هذا التصعيد ينعكس على حياة السكان اليومية ويؤثر على الأمن الشخصي والاقتصادي للعائلات الفلسطينية.

ويؤكد المراقبون أن هذه السياسات العنيفة تهدف إلى إرهاب السكان وفرض واقع جديد في مناطقهم، بما يعزز السيطرة على الأراضي والممتلكات. كما تزيد هذه الاعتداءات من حالة الغضب والاستياء بين المواطنين، وتفاقم الانقسامات القائمة، ما يرفع من احتمالات تصاعد المواجهات الميدانية. وفي الوقت نفسه، يُظهر الاستهداف المستمر للعائلات هشاشة الوضع الأمني الفلسطيني أمام اعتداءات مسلحة منظمة.

وأكدت مصادر محلية أن هجمات المستوطنين لا تقتصر على الاعتداء البدني، بل تشمل أحيانًا استخدام وسائل خطيرة مثل رش الغاز المسيل للدموع والفلفل، ما يضاعف من خطر الإصابات ويزيد من أثر الهجمات النفسية والجسدية على الضحايا. كما تشكل سرقة المواشي والاعتداء على الممتلكات جزءًا من استراتيجية تهدف إلى ضرب الاقتصاد المحلي للعائلات الفلسطينية، وإرغامهم على الخروج من أراضيهم. وبذلك، تتضح الصورة الكاملة لتصعيد ممنهج ومستمر من قبل المستوطنين.

الخليل والتهديدات المستمرة

تعكس حادثة الخليل الأثر الكبير على المجتمع الفلسطيني في بيرين والمناطق المحيطة بالخليل، حيث يعيش السكان تحت تهديد مستمر. الإصابات الجسدية والنفسية الناجمة عن الاعتداءات تزيد من حالة القلق والخوف بين السكان، وتفرض قيودًا على أنشطتهم اليومية. كما أن خسارة الموارد الحيوية مثل الأغنام تؤثر مباشرة على دخل العائلات واستقرارها الاقتصادي.

ويؤكد رئيس مجلس قروي بيرين أن مثل هذه الاعتداءات تصعد من حدة التوتر وتفاقم الانقسامات بين الفلسطينيين والمستوطنين، وتستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المسؤولة لحماية المدنيين. كما أن التكرار المستمر لهذه الهجمات يهدد السلامة العامة ويجعل المجتمع الفلسطيني عرضة لانتهاكات أكبر. وفي الوقت نفسه، يشير المقال إلى أهمية توثيق هذه الأحداث دوليًا لضمان محاسبة المعتدين وحماية حقوق الضحايا.

وتظهر هذه الاعتداءات أيضًا هشاشة الوضع الأمني الفلسطيني أمام العنف المسلح المنظم، ما يدعو إلى تعزيز آليات الحماية المجتمعية والدولية. فالتصعيد المتواصل يضع السكان المدنيين تحت ضغط نفسي مستمر ويؤثر على حياتهم اليومية بشكل مباشر. وبذلك، تصبح الحادثة في بيرين نموذجًا واضحًا لتحديات حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

المستوطنين
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إصابات وسرقة 30 رأس أغنام.. مستوطنون يهاجمون أسرة شرق الخليل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°