20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

شهر من حرب إيران… كيف أعادت الصواريخ رسم خريطة التحالفات؟

مع دخول حرب إيران يومها الثلاثين، لم تعد المواجهات مجرد تبادل محدود للضربات، بل تحولت إلى مسار تصعيدي مفتوح يحمل في طياته احتمالات انفجار إقليمي واسع.

بقلم: سماح عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
حرب إيران

حرب إيران

مع دخول حرب إيران يومها الثلاثين، لم تعد المواجهات مجرد تبادل محدود للضربات، بل تحولت إلى مسار تصعيدي مفتوح يحمل في طياته احتمالات انفجار إقليمي واسع.

الصواريخ التي انطلقت في الأيام الأولى لم تكن مجرد رسائل عسكرية، بل تحولت سريعًا إلى أدوات لإعادة رسم موازين القوة وفرض معادلات جديدة على الأرض.

وتشير تقارير دولية، من بينها ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن وتيرة الضربات وتوسع نطاقها الجغرافي يعكسان انتقال حرب إيران من مرحلة الردع المتبادل إلى حافة مواجهة شاملة، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على التهدئة أو احتواء الأزمة.

تحولات في التحالفات

أبرز ما كشفه الشهر الأول من حرب إيران هو التغير الواضح في خريطة التحالفات الإقليمية، حيث بدأت بعض الدول بإعادة تموضعها السياسي والعسكري وفقًا لتطورات الميدان. فالدول التي كانت تلتزم الحذر، وجدت نفسها مضطرة لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا، سواء عبر الدعم غير المباشر أو من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية تحسبًا لأي توسع محتمل للصراع.

هذا التحول لا يعكس فقط حسابات أمنية، بل يكشف أيضًا عن إدراك متزايد بأن استمرار  حرب إيران قد يفرض واقعًا إقليميًا جديدًا، يعيد توزيع النفوذ ويغير قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت المنطقة لسنوات طويلة.

 حرب إيران من الردع إلى المواجهة

التصعيد المتبادل بين الأطراف المتنازعة أظهر هشاشة مفهوم "الردع" الذي ساد في السنوات الماضية، حيث باتت الضربات أكثر جرأة واتساعًا، ما يرفع من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. ويرى محللون أن الخط الفاصل بين الحرب المحدودة والحرب الشاملة أصبح أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

كما أن استخدام الصواريخ بعيدة المدى واستهداف مواقع حساسة يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع، حيث لم يعد الهدف مجرد الضغط السياسي، بل فرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها لاحقًا.

المنطقة على حافة الانفجار

مع استمرار القصف وتزايد حدة التصريحات، تبدو المنطقة وكأنها تقف على حافة انفجار شامل، خاصة في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية. ووفقًا لتقارير "معهد الدراسات الاستراتيجية"، فإن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب بشكل يصعب احتواؤه.

في هذا السياق، يبرز الدور الأمريكي بشكل واضح في  حرب إيران، حيث تستمر أمريكا في دعم حلفائها عسكريًا وسياسيًا، ما يعزز من تعقيد المشهد ويطيل أمد الصراع. هذا التدخل لا يُنظر إليه كعامل تهدئة، بل كعنصر يزيد من احتمالات التصعيد، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه ورفضه تقديم تنازلات.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

شهر من حرب إيران… كيف أعادت الصواريخ رسم خريطة التحالفات؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°