21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صواريخ نحو الجليل وحيفا.. جبهة الشمال على حافة الانفجار

في إطار الحرب الإيرانية-الأمريكية (التي تشمل إسرائيل بشكل مباشر) متعددة الجبهات، التي اندلعت بشكل رسمي نهاية فبراير 2026 بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، أصبحت جبهة الشمال (لبنان-إسرائيل) إحدى أخطر الساحات.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
6 مشاهدة
صواريخ نحو الجليل وحيفا.. جبهة الشمال على حافة الانفجار

صواريخ نحو الجليل وحيفا.. جبهة الشمال على حافة الانفجار

في إطار الحرب الإيرانية-الأمريكية (التي تشمل إسرائيل بشكل مباشر) متعددة الجبهات، التي اندلعت بشكل رسمي نهاية فبراير 2026 بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، أصبحت جبهة الشمال (لبنان-إسرائيل) إحدى أخطر الساحات.

حزب الله، كجزء من «محور المقاومة»، يشن هجمات صاروخية ومسيّرة مكثفة باتجاه الجليل الغربي والأعلى، وحيفا وخليجها، وعكا ونهاريا، مما يجعل المنطقة على حافة انفجار شامل.

التطورات الميدانية الأخيرة (مارس 2026)

شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار السابق:

  • 27-29 مارس: أطلق حزب الله رشقات صاروخية كبيرة (30-70-100+ صاروخ في الدفعة الواحدة) باتجاه حيفا وخليجها، والجليل، وعكا. دوت صفارات الإنذار في عشرات البلدات شمالاً، وتم اعتراض معظمها، لكن شظايا تسببت في أضرار مادية في المناطق الصناعية بحيفا.

  • الأسبوع الماضي: أكثر من 100 صاروخ في رشقة واحدة، وُصفت بـ«الأكبر» منذ بدء التصعيد الحالي، مع إصابات خفيفة وتضرر مئات المنازل في الجليل.

  • حزب الله أعلن استهداف قواعد عسكرية محددة (مثل رغفيم جنوب حيفا، ميشار، دادو، وميرون) بصواريخ نوعية ومسيّرات انقضاضية، مع إصابات مباشرة في آليات ودبابات إسرائيلية.

الجبهة الشمالية لإسرائيل حدود ملتهبة مع لبنان وسوريا

خريطة توضيحية للجبهة الشمالية: تظهر الحدود اللبنانية-الإسرائيلية والجولان، حيث يصل مدى صواريخ حزب الله إلى حيفا (حوالي 65-75 كم).

الرد الإسرائيلي والوضع على الأرض

  • الجيش الإسرائيلي يشن عشرات الغارات يومياً على جنوب لبنان (أكثر من 30 غارة في يوم واحد)، مع عمليات برية محدودة وتدمير جسور لإقامة «منطقة أمنية» حتى نهر الليطاني.

  • الجبهة الداخلية الإسرائيلية أصدرت تعليمات بالبقاء قرب الملاجئ في الشمال، مع 18 هروباً للملاجئ في 8 ساعات فقط في بعض الأيام.

  • الخسائر: إصابات وأضرار في الشمال الإسرائيلي، وخسائر في صفوف حزب الله والمدنيين اللبنانيين.

السياق الإقليمي: حرب متعددة الجبهات

هذا التصعيد ليس معزولاً:

  • اليمن (أنصار الله): أطلقوا صواريخ باليستية وكروز باتجاه إسرائيل، مما يستنزف الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

  • العراق: ميليشيات مدعومة إيرانياً تستهدف قواعد أمريكية.

  • الخليج: إيران ضربت بنى تحتية نفطية ومدنية، مع تحذيرات خليجية من تفعيل «خلايا نائمة».
    حزب الله يعمل بتنسيق واضح مع إيران، كما يظهر التزامن بين الرشقات الصاروخية من لبنان وإيران. هذا يعكس استراتيجية «وحدة الساحات» لاستنزاف إسرائيل على جبهات متعددة.

الجبهة الشمالية لم تنفجر بعد بشكل شامل (لا غزو بري واسع)، لكن الوتيرة اليومية للرشقات (مع عشرات الصواريخ يومياً) والضغط على الدفاعات الإسرائيلية تجعلها «على حافة الانفجار». أي خطأ حسابي أو تصعيد إسرائيلي (مثل اجتياح واسع حتى الليطاني) قد يحولها إلى حرب شاملة تشمل لبنان بأكمله.

الوضع متغير ساعة بساعة، مع استمرار الإنذارات في حيفا والجليل حتى صباح 29 مارس. يبقى التوازن الهش قائماً على حسابات إيرانية-إسرائيلية معقدة، لكن الضغط المتزايد يجعل التصعيد أكثر احتمالاً.

المصادر: تقارير ميدانية من الجزيرة، الحدث، قنوات إسرائيلية (القناة 12، يديعوت)، ومنشورات حديثة على منصة X حتى 29 مارس 2026. الوضع ديناميكي وقد يتغير بسرعة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

صواريخ نحو الجليل وحيفا.. جبهة الشمال على حافة الانفجار - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°