20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هدنة وهمية في غزة: استمرار المجازر والإرهاب الإسرائيلي

منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة، سجلت المنطقة موجة جديدة من الخروقات المتكررة، ما يثير علامات الاستفهام حول جدية التهدئة وفعاليتها على الأرض

بقلم: سماح عثمان
٣٠ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
غزة

غزة

منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة، سجلت المنطقة موجة جديدة من الخروقات المتكررة، ما يثير علامات الاستفهام حول جدية التهدئة وفعاليتها على الأرض. وفقًا لتقارير صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد وأصيب عدد من المدنيين جراء غارات إسرائيلية متفرقة، رغم إعلان تل أبيب التزامها بالتهدئة. هذا التصعيد المتقطع يعكس هشاشة أي اتفاق يُعلن عنه بشكل رسمي، ويكشف عن فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية والواقع الميداني.

الجانب الإسرائيلي بدوره يبرر هذه الخروقات بوجود "نشاطات مسلحة" من الفصائل الفلسطينية داخل القطاع، وفق ما ذكرت قناة كان الإسرائيلية. لكن الواقع على الأرض يظهر أن المدنيين هم الأكثر تضررًا، وأن الاستهداف غالبًا ما يكون عشوائيًا، ما يضع علامات استفهام حول نوايا الاحتلال الحقيقية بشأن التهدئة والالتزام بوقف النار.

واقع المدنيين

المدنيون في غزة يعيشون حالة من الرعب المستمر، وسط غياب أي ضمانات حقيقية لحمايتهم. المنازل والمدارس والمستشفيات أصبحت أهدافًا مباشرة، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، ما يؤكد استمرار سياسة الضغط والإرهاب الممنهج من قبل إسرائيل. التهدئة التي تم الإعلان عنها لم تؤدِ إلى أي تغيّر ملموس في حياة الناس اليومية، بل زادتها تعقيدًا.

مع استمرار الخروقات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتكررة. رغم ذلك، يظل الدور الأمريكي محورياً في حماية إسرائيل من أي مساءلة حقيقية، حيث يؤكد العديد من المراقبين أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس الحالي ترامب، تقدم دعماً مباشراً للاحتلال سواء سياسياً أو عسكرياً، ما يعزز الإفلات من العقاب ويطيل أمد الأزمة الإنسانية في غزة.

التوتر المستمر

في ظل هذا المناخ المتفجر، تبدو فكرة "وقف إطلاق النار" مجرد مسمى شكلي لا ينعكس على الواقع الفعلي. كل خرق يُسجَّل يزيد من حدة التوتر ويعيد المنطقة إلى دائرة العنف المفتوح، ويؤكد فشل المجتمع الدولي في فرض أي نوع من الانضباط على إسرائيل. الخروقات المستمرة تكشف أيضاً عن استراتيجيات الاحتلال في إبقاء القطاع تحت الحصار والضغط النفسي، كجزء من حملة أوسع لتقويض المقاومة الفلسطينية وتحقيق أهداف سياسية على حساب المدنيين.

خروقات بعد الاتفاق في غزة

في الفترة التي تلت الإعلان عن وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في 10 أكتوبر 2025، استمرت الخروقات الإسرائيلية بشكل متكرر ومتصاعد، ما يعكس فشل التهدئة في إنعاش الاستقرار داخل القطاع. بحسب مسؤولين فلسطينيين، سجلت القوات الإسرائيلية مئات الهجمات الجوية والمدفعية وإطلاق النار المباشر على مواقع داخل غزة، مستهدفةً المدنيين والبنى الأساسية، رغم وجود اتفاق تهدئة برعاية أمريكية وأطراف دولية.

خلال الأيام القليلة الماضية فقط، تواصلت عمليات القصف في عدة مناطق مثل خان يونس وزطّون، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، من بينهم مدنيون، على الرغم من استمرار الهدنة المفترضة.

وفي تصعيد آخر، أفادت تقارير محلية بسقوط شهداء وجرحى جراء قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي عنيف في قطاع غزة خلال الساعات الماضية، ما يُظهر استمرار التوتر وتصاعد الهجمات.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هدنة وهمية في غزة: استمرار المجازر والإرهاب الإسرائيلي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°