21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وزير الحرب الأمريكي: نمتلك أسلحة فتاكة وإيران لن تمتلك أسلحة نووية

في سلسلة من التصريحات التي تعكس تصعيدًا واضحًا في النبرة وتصاعد الحرب على إيران، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده على تواصل مستمر مع أفراد قواتها في سلاحي البحرية والجو

بقلم: سماح عثمان
٣١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث

وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث

في سلسلة من التصريحات التي تعكس تصعيدًا واضحًا في النبرة وتصاعد الحرب على إيران، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده على تواصل مستمر مع أفراد قواتها في سلاحي البحرية والجو، مشيرًا إلى أنهم يشاركون بشكل مباشر في إسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ويؤكد أن هذه العمليات تتم بكفاءة عالية، في ظل امتلاك القوات الأمريكية قدرات وصفها بـ"الفتاكة"، في إشارة إلى التفوق العسكري والتكنولوجي الذي تعتمد عليه واشنطن في إدارة المواجهة.

ويضيف أن ما يُطلق عليه "عملية الغضب الملحمي" يرتكز على تحقيق إنجاز سريع يفضي إلى النصر، وهو توصيف يعكس رغبة القيادة العسكرية في حسم الصراع بأقصر وقت ممكن، مع الحفاظ على زخم العمليات الميدانية. هذا الخطاب لا يكتفي بعرض الوقائع، بل يسعى إلى بناء صورة ذهنية عن حرب محسوبة ومدروسة تسير وفق خطة واضحة.

الجنود بين الواجب والرغبة


بحسب ما صرّح به الوزير، فإن الجنود الأمريكيين المنتشرين في ساحات المواجهة لم يطلبوا العودة إلى الوطن، بل عبّروا عن رغبتهم في استكمال المهمة، مطالبين بمزيد من الدعم العسكري، سواء عبر القنابل أو تحديد الأهداف. هذا الطرح يقدّم صورة مثالية عن الروح القتالية داخل الجيش، ويعزز فكرة الالتزام الكامل بالمهمة.

غير أن مثل هذه التصريحات غالبًا ما تُستخدم في سياق رفع المعنويات داخليًا، وتبرير استمرار العمليات خارجيًا، خصوصًا عندما يتم ربط الحرب بأبعاد تاريخية وإرث طويل، كما أشار هيغسيث، الذي شدد على أن نجاح هذه الحرب يحمل أهمية تتجاوز اللحظة الراهنة، ليصل إلى إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة.

إيران في مرمى التقديرات


في تقييمه للوضع الميداني، يؤكد الوزير أن الجنود الأمريكيين يواجهون يوميًا ما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، مع إدراكهم لمخاطر امتلاك إيران لسلاح نووي. ويشير إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، في ظل تراجع ملحوظ – وفقًا لتقديراته – في قدرات إيران، خاصة من حيث عدد الصواريخ التي يتم إطلاقها.

كما لفت إلى أن القيادة المركزية الأمريكية رصدت مؤشرات على وجود نقص في القيادة داخل الجانب الإيراني، وهو ما يُقدَّم كدليل إضافي على حالة التراجع. إلا أن مثل هذه التقييمات تبقى جزءًا من الحرب الإعلامية، التي تهدف إلى إظهار الخصم في موقع الضعف، حتى في ظل غياب مصادر مستقلة تؤكد هذه الروايات.

رسائل سياسية واضحة
ضمن السياق نفسه، أعاد الوزير التأكيد على ما أعلنه دونالد ترامب، بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، في رسالة سياسية تحمل طابعًا حاسمًا، وتنسجم مع النهج الأمريكي التقليدي تجاه الملف النووي الإيراني. كما أشار إلى وجود "تغيير" في النظام الإيراني الجديد، داعيًا إياه إلى التحلي بمزيد من الحكمة، وهو تعبير دبلوماسي يحمل في طياته تهديدًا مبطنًا.

وفي جانب آخر، أقرّ الوزير بصعوبة الحصول على معلومات دقيقة من داخل إيران، بسبب قطع الإنترنت، ما يحدّ من تدفق الصور والبيانات، ويجعل الرواية الأمريكية أكثر حضورًا في المشهد الإعلامي، في ظل غياب تغطية ميدانية مستقلة.

نحو حسم معلن
يختتم هيغسيث تصريحاته بالتأكيد على أن جميع أفراد القوات الأمريكية يعملون ضمن هدف أكبر منهم، ويخاطرون بحياتهم في سبيل تحقيقه، مشددًا على أن الولايات المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى "تحقيق النصر" في إيران. كما يؤكد استمرار العمليات التي تستهدف تدمير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى البنية التصنيعية المرتبطة بها.

هذا الخطاب، رغم ما يحمله من ثقة، يعكس في جوهره محاولة لتكريس سردية الانتصار قبل اكتماله، في وقت تظل فيه طبيعة الصراع وتعقيداته الإقليمية والدولية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتجاوز ما يُعلن في التصريحات الرسمية.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

وزير الحرب الأمريكي: نمتلك أسلحة فتاكة وإيران لن تمتلك أسلحة نووية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°