قال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله في اليمن، يحيى سريع، إن قواتهم نفذت عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً حيوية في منطقة يافا، مؤكداً أن العملية جاءت بالتنسيق مع إيران وحزب الله في لبنان، وحققت أهدافها بنجاح.
تفاصيل العملية العسكرية
أوضح سريع في كلمة مصورة أن العملية العسكرية شملت إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية باتجاه أهداف إسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه الضربة تأتي استمراراً لدعم جبهات المقاومة في العراق وإيران وفلسطين ولبنان. وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية تعتبر تدخلها في هذه المعركة "تدخلاً تدريجياً"، وأنها لن تتوقف عند هذا الحد من المشاركة العسكرية.
التنسيق مع إيران وحزب الله
أكد المتحدث العسكري أن العملية نُفذت بالاشتراك مع "الإخوة المجاهدين في إيران وحزب الله"، مشدداً على أن هذا التعاون يعكس وحدة المواقف بين أطراف محور المقاومة. واعتبر أن نجاح العملية يمثل رسالة واضحة بأن التنسيق العسكري بين هذه الأطراف قادر على إحداث تأثير مباشر في العمق الإسرائيلي.
الأهداف الحيوية في يافا
الحوثيون أعلنوا أن الصواريخ استهدفت مواقع حيوية في منطقة يافا، وهو ما يشير إلى محاولة ضرب مراكز استراتيجية داخل إسرائيل. ويرى مراقبون أن اختيار هذه المنطقة يعكس رغبة الحوثيين في إيصال رسالة بأن قدراتهم الصاروخية يمكن أن تصل إلى أهداف بعيدة المدى، رغم التحديات الجغرافية.
البعد السياسي للعملية
من زاوية تحليلية، يرى خبراء أن العملية تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب العسكري، إذ تهدف إلى تعزيز صورة الحوثيين كجزء من محور المقاومة الإقليمي، وإظهار قدرتهم على المشاركة في معركة أوسع ضد إسرائيل. كما أن الإعلان عن التنسيق مع إيران وحزب الله يبرز البعد الإقليمي للعملية، ويعكس رغبة في توحيد الجبهات ضد ما وصفه سريع بـ"المخطط الغربي".
التداعيات الأمنية والإقليمية
الهجوم يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد جديدة في المنطقة، خاصة مع تزايد الهجمات الصاروخية من جبهات متعددة. ويرى محللون أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى زيادة الضغط على المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، ويضعها أمام تحديات غير مسبوقة في التعامل مع هجمات متزامنة من أكثر من جهة. كما أن مشاركة الحوثيين في هذه العمليات قد تؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر والخليج العربي.
الرسائل الموجهة للداخل والخارج
الحوثيون يسعون من خلال هذه العملية إلى تعزيز موقفهم الداخلي في اليمن، عبر إظهار أنهم جزء من معركة إقليمية كبرى، وليسوا مجرد طرف محلي. كما أن الرسالة الموجهة للخارج تهدف إلى تأكيد أن قدراتهم العسكرية يمكن أن تؤثر في معادلات الأمن الإقليمي، وأنهم قادرون على ضرب أهداف بعيدة المدى.
وفي ختام بيانه، قال يحيى سريع: "إن القوات المسلحة اليمنية ستتعامل مع التطورات المقبلة وفق ما يحدده العدو من تصعيد أو تهدئة، ولن تتوقف عند هذا الحد من التدخل". وأضاف: "التحية للأبطال المجاهدين في لبنان والعراق وإيران وفلسطين الذين يدافعون عن كرامة الأمة ويقفون بكل صلابة في وجه المخطط الغربي الذي يستهدف كل بلدان وشعوب الأمة".










