20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الرد الإيراني الصاعق.. كيف سحقت طهران هيبة حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة؟

إن هذه التساؤلات الإيرانية تضع الإدارة الأمريكية في مأزق أمام الرأي العام العالمي، حيث يرى العالم بوضوح كيف تحولت القواعد الأمريكية الحصينة إلى أهداف مكشوفة

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
العميد أبو الفضل شكارجي

العميد أبو الفضل شكارجي

أكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، أن الادعاءات الأمريكية حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية ليست سوى محض أكاذيب تفتقر للحد الأدنى من المصداقية، واصفاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه الشخصية الأكثر وقاحة وكذباً في تاريخ الرئاسة الأمريكية. 

وشدد شكارجي في تصريحات حازمة على أن الواقع الميداني يكذب كل التصريحات السياسية الصادرة من واشنطن، متسائلاً بسخرية: "إذا كان ترامب قد دمر قواتنا المسلحة للمرة الخامسة كما يزعم، فهل تتساقط الصواريخ التي تضرب القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني من كوكب المريخ؟". 

إن هذه التساؤلات الإيرانية تضع الإدارة الأمريكية في مأزق أمام الرأي العام العالمي، حيث يرى العالم بوضوح كيف تحولت القواعد الأمريكية الحصينة إلى أهداف مكشوفة للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي أثبتت كفاءتها في تجاوز أعقد المنظومات الدفاعية، مما يؤكد أن القوة العسكرية الإيرانية في أوج عطائها وجهوزيتها، وليست مجرد أداة دعائية كما يحاول البعض تصويرها.

تدمير السمعة قبل المعدات

أوضح العميد شكارجي أن القوات المسلحة الإيرانية لم تكتفِ بتدمير الآليات العسكرية الأمريكية المتطورة، بل نجحت في تدمير "السمعة" التي كانت تتغنى بها واشنطن لنهب ثروات العالم فمنذ عقود، كانت الولايات المتحدة تستخدم حاملات الطائرات الضخمة والترسانة الجوية كأداة لترهيب الشعوب وفرض سياساتها الاستعمارية، إلا أن الصمود الإيراني كسر هذه الهيبة وحول تلك المعدات إلى أهداف عاجزة أمام ضربات المقاومة.

 وأشار شكارجي إلى أن العالم كان يشاهد حاملات الطائرات الأمريكية كقوى لا تقهر، أما اليوم فقد باتت هذه القطع البحرية تبحث عن الأمان بعيداً عن السواحل الإيرانية، خوفاً من وصول الصواريخ الدقيقة التي لا تخطئ أهدافها. 

إن تدمير السمعة الأمريكية هو الانتصار الأكبر في هذه المواجهة، لأنه كشف زيف القوة المطلقة لواشنطن وأثبت أن الإرادة الوطنية والتكنولوجيا المحلية قادرة على لجم أي عدوان مهما بلغ حجم إمكانياته المادية واللوجستية.

صراع التكنولوجيا: مسيرة الـ 30 ألف دولار

في كشف نوعي عن التفوق العسكري الإيراني في صراع التكنولوجيا، أعلن المتحدث باسم الأركان الإيرانية عن نجاح القوات المسلحة في تدمير طائرة "أواكس" أمريكية متطورة تبلغ قيمتها السوقية والتقنية نحو 700 مليون دولار، وذلك باستخدام طائرة مسيرة إيرانية الصنع لا تتجاوز تكلفتها 30 ألف دولار فقط. 

هذه المعادلة العسكرية الصادمة تعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الإنفاق العسكري الأمريكي وبين الفعالية الميدانية الإيرانية، حيث تمكنت العقول الإيرانية من ابتكار وسائل رخيصة الثمن لكنها قاتلة وفتاكة قادرة على تحييد أحدث ما أنتجته مصانع السلاح في الغرب. 

إن إسقاط مفخرة الصناعة الأمريكية بمسيّرة بسيطة يعطي انطباعاً واضحاً عن طبيعة المعارك القادمة، حيث لن تكون الغلبة لمن يملك السلاح الأغلى ثمناً، بل لمن يملك القدرة على الابتكار والمناورة واختراق جدران الحماية الإلكترونية، وهو ما حققته إيران ببراعة أذهلت الخبراء العسكريين في الشرق والغرب على حد سواء.

عجز واشنطن وحقائق الميدان

تساءل العميد شكارجي باستنكار عن كيفية تدمير المعدات والقواعد والشركات والأهداف الأمريكية الاستراتيجية إذا كانت القوات الإيرانية "مدمرة" كما يروج ترامب وإدارته. 

إن استهداف القواعد الأمريكية مثل "عين الأسد" وغيرها، والضربات التي طالت العمق الصهيوني، هي أدلة دامغة لا تقبل التأويل على أن اليد الطولى في المنطقة باتت لإيران وحلفائها. 

وأكد شكارجي أن الأمريكيين باتوا اليوم عاجزين تماماً عن حماية مصالحهم أو الرد على الضربات الإيرانية الموجعة، وهو عجز نابع من إدراكهم لمدى القوة التدميرية التي تمتلكها طهران. إن محاولة تصوير إيران كقوة ضعيفة هي محاولة يائسة لرفع معنويات الجنود الأمريكيين المنهارة، لكن الحقائق على الأرض تقول إن الشركات والأهداف الحيوية الأمريكية أصبحت تحت رحمة الصواريخ الإيرانية، وأن أي حماقة ترتكبها واشنطن ستقابل برد ينهي وجودها العسكري في المنطقة بشكل كامل ونهائي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال