20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محمد شاهين لـ "180 تحقيقات": الاحتلال يمارس استنزافاً خبيثاً ويخرق هدنة أكتوبر المزعومة

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، محمد مصطفى شاهين، أن ما يسمى بـ "هدنة أكتوبر 2025" ليست سوى غطاء لخرق منهجي ومستمر يقوده الاحتلال الإسرائيلي ضد بنود الاتفاق

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٤ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
محمد شاهين

محمد شاهين

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، محمد مصطفى شاهين، أن ما يسمى بـ "هدنة أكتوبر 2025" ليست سوى غطاء لخرق منهجي ومستمر يقوده الاحتلال الإسرائيلي ضد بنود الاتفاق، مشدداً على أن الحرب لم تنتهِ فعلياً بل تحولت إلى شكل أشد خبثاً من الاستنزاف المفتوح الذي يستهدف تدمير مقومات الحياة. 

وأوضح شاهين  في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات" أن ما يشهده قطاع غزة اليوم ليس استراتيجية عسكرية واضحة لإدارة الصراع، بل سياسة مدروسة بعناية لإنهاك غزة وشعبها الصامد، عبر عمليات قتل يومي وتجويع وحصار يعيد إنتاج الكارثة الإنسانية بلا توقف ،هذا الواقع الميداني المرير يثبت أن الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد يتجاوز الاتفاقات الموقعة، محاولاً كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي يرفض الاستسلام ويصر على حقه في العيش بكرامة فوق أرضه المحررة.

أرقام الموت في ظل الهدنة: 700 شهيد ومئات الجثامين تحت الأنقاض

استعرض المحلل محمد مصطفى شاهين الحصيلة الدامية لما بعد الاتفاق، مشيراً إلى أنه منذ بدء الهدنة قُتل أكثر من 700 فلسطيني في غارات وإطلاق نار وقصف متفرق، وفقاً لتقارير وزارة الصحة في غزة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حتى نهاية مارس 2026. 

وأضاف شاهين أن الإصابات تجاوزت الألفين، فيما لا تزال طواقم الدفاع المدني تنتشل مئات الجثامين من تحت الأنقاض التي خلفها العدوان المستمر. 

إن هذه الأرقام المفزعة تؤكد أن الاحتلال لا يريد إنهاء الصراع، بل يهدف إلى استنزاف المقاومة الباسلة وأهل غزة الأشداء الذين يدافعون عن كرامتهم، ورغم هذا التفوق العسكري، إلا أن ميزان القوى على الأرض لم ينقلب لصالح المحتل، فالمقاومة لا تزال حاضرة بفاعلية، والشعب الصامد يواصل إعادة بناء حياته وسط الركام بإرادة لا تنكسر.

الضعف الاستراتيجي للاحتلال: عرقلة اللجنة الوطنية ومنع المساعدات الإغاثية

وفي قراءته للتحولات الإقليمية، يرى محمد مصطفى شاهين أن الاحتلال يمر بحالة من الضعف الاستراتيجي أمام قوى المحور في إيران وحزب الله واليمن، وهو ما يدفعه لتفريغ غضبه عبر عرقلة "لجنة التكنوقراط" “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ومنعها من الدخول لممارسة مهامها في المرحلة الثانية من الاتفاق الأمريكي، كما أعلن مبعوث مجلس السلام.

 ويشير شاهين إلى أن الاحتلال يتعمد منع دخول المواد الإغاثية والطبية والإيوائية، بما في ذلك الكرافانات التي نص عليها الاتفاق، ويقوم بإغلاق المعابر بشكل متقطع أو فتحها جزئياً لمنع أصناف أساسية من الدخول. هذه السياسة تسببت في اختناق إنساني حاد، حيث يعاني مليون وستمائة ألف إنسان في غزة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في سجن مفتوح يفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية.

كارثة بيئية وطبية: 81% من المباني مدمرة وانتشار للأوبئة والحشرات

وصف محمد مصطفى شاهين الوضع الإنساني في القطاع بأنه ينذر بكارثة غير مسبوقة، حيث أن 81% من المباني باتت مدمرة أو متضررة بشكل جسيم، بينما يعيش النازحون في خيام تفتقر للحماية وتتسلل إليها القوارض والحشرات. 

ويؤكد شاهين أن الاحتلال يمنع تعمداً دخول مواد مكافحة القوارض والمبيدات، مما أدى لانتشار الجرذان والأوبئة، خاصة مع الفيضانات الشتوية وتراكم النفايات والمياه الملوثة. 

إن التقارير الطبية تحذر من انفجار صحي وشيك في مخيمات النزوح، في ظل مستشفيات تعمل بنسبة جزئية لا تتجاوز 40%، ونقص حاد في مياه الشرب التي تقل عن الحد الأدنى للطوارئ، مما أدى لوفاة أطفال بسبب البرد والجوع وسط عجز دولي عن كبح جماح هذه السياسة الإجرامية.

وحول مستقبل الحرب، يتوقع المحلل السياسي محمد مصطفى شاهين سيناريوهين أساسيين؛ الأول هو استمرار حالة الاستنزاف الحالية حتى يُجبر المحتل على الانسحاب الكامل تحت ضغط ضربات المقاومة وتصاعد الرأي العام العالمي الرافض لحرب الإبادة، أما السيناريو الثاني فهو انهيار الهدنة الهشة والعودة للاشتباك الشامل، إذا أصر الاحتلال على عرقلة مهام اللجنة التكنوقراطية ومنع إعادة الإعمار.

 ويشدد شاهين على أن شعب غزة ومقاومته هم الحارس الحقيقي للكرامة الوطنية، وأنهم لن ينحنوا أمام هذه الضغوط وإن هذا الواقع يتطلب من كل أحرار العالم الوقوف مع غزة وفضح الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، ودعم جهود الإغاثة الحقيقية، فغزة ستظل رمزاً للصمود الإنساني للأمة العربية والإسلامية حتى يتحقق النصر مهما طال الطريق.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال