20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محمد الأغا لـ "180 تحقيقات": انقطاع الوقود بغزة يحول المستشفيات إلى ساحات للموت المحقق

أكد الباحث في الشأن الإقليمي، محمد عودة الأغا، أن قطاع غزة يعيش واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٤ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
محمد الأغا

محمد الأغا

أكد الباحث في الشأن الإقليمي، محمد عودة الأغا، أن قطاع غزة يعيش واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث تسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود في توقف أجهزة حيوية لا غنى عنها لاستمرار الحياة، مثل أجهزة التنفس الصناعي، وأجهزة غسيل الكلى، وأجهزة المراقبة الطبية، مما أدى بشكل مباشر إلى وقوع وفيات يومية متزايدة بين المرضى.

وأوضح الأغا في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات" أن توقف وحدات العناية المركزة يعني فقداناً حتمياً لمرضى الحروق الشديدة والصدمات العصبية والعديد من الحالات الحرجة التي تحتاج لرعاية فائقة ومستمرة، في حين يمثل انقطاع التدفئة عن حضانات الأطفال تهديداً وجودياً لحياة الخدج الذين يواجهون خطر الوفاة الفوري نتيجة انخفاض درجات الحرارة الحاد، في ظل عجز المنظومة الدولية عن تأمين أبسط مقومات البقاء لهؤلاء الأبرياء.

بروتوكولات الحرب القاسية: فرز ميداني وتخدير موضعي للجراحات المعقدة

وأشار الباحث محمد عودة الأغا إلى أن الطواقم الطبية في غزة اضطرت لاتخاذ إجراءات طبية استثنائية وقاسية، حيث تجري المستشفيات حالياً عمليات فرز ميداني دقيقة لانتقاء الحالات الأكثر خطورة فقط لمحاولة إنقاذها، نظراً لمحدودية الإمكانيات. 

وكشف أن النقص الحاد في المستلزمات أجبر الأطباء على استخدام التخدير الموضعي بدلاً من العام في عمليات جراحية معقدة، بالإضافة إلى الاضطرار لتحويل بعض الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في منازلهم رغم خطورة حالتهم، وذلك لتفريغ الأسرّة المحدودة للمصابين الجدد الوافدين من مناطق القصف، مما يعكس حالة الانهيار الشامل في المعايير الطبية المتعارف عليها دولياً.

الأوبئة الصامتة: نقص المياه النظيفة وانتشار الكوليرا بين النازحين

وحذر من موجة أوبئة تجتاح قطاع غزة نتيجة انعدام النظافة العامة؛ حيث أكد أن نقص المياه النظيفة الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي أدى إلى زيادة مخيفة في حالات الإصابة بالكوليرا، والإسهالات الحادة، والتهابات الجروح الخطيرة، وهي ظواهر تنتشر بشكل خاص وحاد بين الأطفال في مخيمات النزوح. 

ويرى أن غياب أدوات التعقيم وتلوث مصادر المياه حول البيئة المحيطة بالنازحين إلى بؤر وبائية تهدد بحصد أرواح الآلاف ممن نجوا من القصف المباشر، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف هذا التدهور البيئي والصحي المتعمد الذي يستهدف الحاضنة الشعبية في القطاع.

استهداف الفئات الأضعف: سوء التغذية الحاد وغياب أدوية الأمراض المزمنة

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للخطر، أفاد محمد عودة الأغا بأن الأطفال في غزة يعانون حالياً من سوء تغذية حاد وحالات جفاف شديدة نتيجة نقص الحليب والمواد الغذائية الأساسية، وهو ما يهدد بنمو جيل يعاني من إعاقات فكرية وجسدية دائمة وعلى الطرف الآخر، يواجه كبار السن مصيراً مأساوياً، حيث يلقى الكثير منهم حتفه بصمت بسبب انقطاع أدوية الضغط والسكري وأمراض القلب والشرايين ، ويشدد على أن انقطاع هذه الأدوية الحيوية لا يقل فتكاً عن القذائف والصواريخ، حيث تحولت الأمراض التي يمكن السيطرة عليها عادةً إلى مسببات للوفاة السريعة نتيجة الحصار المطبق الذي يمنع دخول القوافل الطبية والدوائية بشكل منتظم وكافٍ.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال