قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبدالعاطي أجرى مساء السبت اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. تأتي هذه الاتصالات في إطار الجهود المبذولة لخفض التصعيد العسكري بالمنطقة، مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتلقي رد طهران على المقترح الأمريكي. وقد ركزت المحادثات على بحث السبل العملية لتجنب أي انزلاق نحو صراع شامل قد يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وتضمنت الاتصالات الهاتفية وزراء خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ودولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، إضافة إلى وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي. كما شملت الاتصالات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي. وكان الهدف الرئيسي لهذه الاتصالات تكثيف الجهود المشتركة لضمان التهدئة وتنسيق المواقف الإقليمية والدولية.
وأكدت الخارجية المصرية أن هذه المحادثات تعكس حرص القاهرة على الدور الفاعل في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة. وتمت مناقشة كافة التطورات الميدانية والسياسية التي قد تؤثر على مصالح الدول العربية والإقليمية. كما تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الدبلوماسي مع الشركاء الدوليين لتجنب أي تصعيد إضافي.
عبدالعاطي وتبادل مقترحات التهدئة
وقالت الخارجية المصرية إن الاتصالات تناولت آخر مستجدات الأوضاع الخطيرة في المنطقة، حيث تم تبادل الرؤى والمقترحات حول سبل خفض التصعيد العسكري في ظل المنعطف الحرج الذي تشهده الإقليم. وركز عبد العاطي على ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب المزيد من التصعيد والتدمير. وشدد على أهمية لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويحقق المصلحة العامة.
وأوضحت الخارجية أن عبدالعاطي استعرض الجهود المصرية المكثفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، مع بحث الأفكار والمقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة. وأشارت إلى أن التصعيد الحالي ينذر بالانزلاق نحو انفجار غير مسبوق، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التوتر الراهن. كما شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية التي تؤدي إلى تدمير مقدرات الشعوب.
وشدد عبدالعاطي على أن مصر تدين كافة الهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق، وتؤكد رفضها التام للمساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة. وأوضح أن وقف الاعتداءات يمثل ضرورة عاجلة، حيث أن أي تجاوز للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يشكل تهديداً للسلم الإقليمي والدولي. كما أكد عبدالعاطي أن التشاور والتنسيق المشترك مع الشركاء سيستمر لتكثيف الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة في الفترة القادمة.
تداعيات التصعيد
أكدت الخارجية المصرية أن استمرار التشديد على المساعي الدبلوماسية يهدف إلى تجنب العواقب الوخيمة على أمن الغذاء والطاقة، وكذلك على السلم والأمن الإقليمي والدولي. وقد تم التباحث في آليات عملية لحماية المصالح الحيوية للدول العربية والدولية من أي تأثيرات سلبية للتوترات الحالية. وتظهر هذه الجهود حرص مصر على لعب دور محوري في التهدئة، والحد من أي توتر قد يؤدي إلى أزمات واسعة النطاق على المستويات السياسية والاقتصادية.
كما أشار عبدالعاطي إلى أهمية متابعة كافة التطورات الأمنية والسياسية والعمل بشكل مشترك مع الأطراف الإقليمية والدولية. وشدد على أن التنسيق المستمر يساهم في بناء ثقة بين الدول ويخفف من حدة التوترات. هذه المبادرات المصرية تؤكد موقف القاهرة الثابت تجاه الحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها في أوقات حساسة ومليئة بالتحديات.






