20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صور| احتجاجات تل أبيب.. هل تكشف تصدع الجبهة الداخلية مع تصاعد الحروب؟

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب رفضاً للحربين الجاريتين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد وصل المتظاهرون إلى ساحة مركزية في المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب حالة الحرب

بقلم: أخبار ومتابعات
٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب رفضاً للحربين الجاريتين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد وصل المتظاهرون إلى ساحة مركزية في المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب حالة الحرب. ورفع المشاركون لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

وقال ألون-لي غرين، المسؤول عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا». وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران ولبنان وغزة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب، فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وأوقفت الشرطة لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين، ما أثار احتجاجات إضافية حول حقوق التعبير والتجمع. وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران، معتبرين أن الهدف الحقيقي قد يكون سياسياً أكثر من كونه أمنياً. وأكدت سيسيل (62 عاماً) أن هناك شكوكاً قوية حول دوافع نتنياهو، مشيرة إلى أنه يريد وقف محاكمته في قضايا الفساد المستمرة.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

تل أبيب والانتقادات السياسية

تخضع محاكمة نتنياهو لقضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً على رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو. ورأى المتظاهرون أن الحرب الحالية تُستغل لتعزيز موقف نتنياهو السياسي. وأكدت سيسيل أن أسباب الحرب تتغير وتتبدل باستمرار، مما يضاعف حالة الغموض وعدم اليقين لدى المواطنين.

وفي بيان مصوّر مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران، قائلاً: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله». وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن جيش الاحتلال، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء، فإن هذه الصناعات تمثل ماكينة المال التي تموّل حرب "الإرهاب" ضد إسرائيل والعالم، مؤكداً استمرار الضربات.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

التوترات العسكرية

وفقاً لبيانات جيش الاحتلال، تم رصد ثماني رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن مساء السبت. وأُصيب خمسة أشخاص على الأقل نتيجة إطلاق الصواريخ الإيرانية، وفقاً لمسعفين إسرائيليين. وبمجرد تلقي المتظاهرون إنذاراً بصاروخ من اليمن، بدأوا بمغادرة ساحة التظاهر لضمان سلامتهم.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. وتثير هذه التطورات العسكرية مخاوف كبيرة داخل تل أبيب، حيث يزداد القلق الشعبي حول أسباب الحرب ومخاطرها على المدنيين. ويعكس استمرار التظاهرات رفض شريحة واسعة من الإسرائيليين التصعيد العسكري والحروب المستمرة.

موقف المتظاهرين

شدد المتظاهرون على أن البحر المتوسط والمنطقة بأكملها لا ينبغي أن تتحول ساحات للصراع المستمر، مؤكدين ضرورة الضغط الشعبي لإنهاء الحرب. واعتبروا أن استمرار الحروب يفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي ويزيد من معاناة المدنيين في إسرائيل وفلسطين والمنطقة. كما أكدوا أن صوت المواطنين يجب أن يُسمع وأن حقوق التعبير والتجمع ينبغي احترامها رغم القيود العسكرية.

وشدد ألون-لي غرين على أن النشاط الشعبي الفلسطيني والإسرائيلي المشترك يمثل رسالة قوية للضغط على الحكومة لإنهاء الحروب. وأكد أن استمرار التحركات الشعبية يشكل آلية ضغط ديمقراطية تعكس رفض الإسرائيليين والمجتمع الدولي للتصعيد المستمر. وتوضح هذه التظاهرات أن هناك قطاعاً واسعاً من المجتمع الإسرائيلي يطالب بالسلام واستقرار المنطقة بعيداً عن الأجندات السياسية الداخلية.

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

صور| احتجاجات تل أبيب.. هل تكشف تصدع الجبهة الداخلية مع تصاعد الحروب؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°