أصدرت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي", سلسلة مواقف وتصريحات نارية اليوم الأحد، دعت فيها صراحة جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة إلى ضرورة شد الرحال نحو المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد واجباً وطنياً ودينياً مقدساً يجب القيام به مهما بلغت التضحيات وكلف ذلك من ثمن.
وتأتي هذه الدعوة في ظل ظروف إقليمية معقدة، حيث اعتبرت السرايا أن حكومة الاحتلال، بقيادة من وصفتهم بمجرمي الحرب وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، تحاول استغلال انشغال المنطقة بملفات ملتهبة للتفرد بالمسجد الأقصى المبارك، عبر فرض حصار مطبق ومنع إقامة الشعائر الدينية فيه، تمهيداً لتمكين المستوطنين المتطرفين من تدنيسه وتنفيذ مخططاتهم بذبح القرابين داخل باحاته الطاهرة.
تحذيرات من الانفجار الكبير ودعوة لانتفاضة الأمة
حذرت سرايا القدس في بيانها الذي نُشر عبر سلسلة تغريدات رسمية، من أن هذا التجاوز الصهيوني الخطير بحق المقدسات الإسلامية يمثل "صاعق انفجار" كبير لن تتوقف آثاره عند حدود الجغرافيا الفلسطينية، بل سيرتد وبالاً وزلزالاً يضرب أركان كيان الاحتلال.
وأوضحت المقاومة أن الدفاع عن الأقصى في هذه المرحلة يتطلب التحاماً شعبياً واسعاً من أهلنا في الداخل المحتل والقدس لكسر مخططات التهويد.
وفي ذات السياق، وجهت السرايا نداءً إلى أحرار الأمة العربية والإسلامية للانتفاض الفوري نصرةً للأقصى، وفاءً لمسرى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، معتبرة أن الصمت في هذه اللحظات التاريخية يمنح العدو الضوء الأخضر لمواصلة عدوانه الشامل على الهوية والمقدسات.
ملف الأسرى والتشريعات العنصرية الجائرة
تطرق التقرير العسكري للسرايا بجدية بالغة إلى قضية الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن إقرار الاحتلال لقانون إعدام الأسرى هو دليل قاطع على أن المقاومة والشعب الفلسطيني يواجهون عدواناً شاملاً ومتصاعداً يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية.
وأكدت السرايا أن الأسرى البواسل هم أبطال قضية عادلة وثوار أرض مسلوبة، وأن حقهم في مقاومة الاحتلال مكفول بكل الشرائع السماوية والوضعية.
وذكرت السرايا العدو بدرس "نفق الحرية" وبطولة محمود العارضة ورفاقه، مشددة على أن موعد الحرية للأسرى قادم لا محالة، سواء عبر العمليات العسكرية أو صفقات التبادل، وأن المقاومة ستظل وفية لعهدهم حتى كسر القيود وتحرير كافة المعتقلين من سجون الظلم.
إشادة بمحور المقاومة والعمليات العسكرية النوعية
على الصعيد الإقليمي، أشادت سرايا القدس بالترابط الميداني الوثيق بين قوى محور المقاومة، مؤكدة أن غطرسة التحالف "الصهيوأمريكي" تتبدد في كل لحظة أمام الضربات القوية التي يوجهها المجاهدون في جبهات مختلفة.
وخصت السرايا بالذكر القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدة بالأداء الملحمي في أصفهان الذي "مرغ جيش ترمب في الرمال ودمر أحدث طائراته العسكرية".
كما باركت السرايا الرشقات الصاروخية المتتالية والمنسقة التي تنطلق من إيران واليمن والعراق ولبنان، واصفة دوي انفجاراتها في الأراضي المحتلة بأنه صوت الحق الذي يستقبله الفلسطينيون بالتكبير والتهليل، لما له من أثر في ردع العدوان وتشتيت قدراته الدفاعية.
جبهة لبنان ورسالة إلى "أبناء الظلام"
ثمنت سرايا القدس الضربات الموجعة التي يلقنها مجاهدو المقاومة الإسلامية في حزب الله لجيش العدو على التخوم اللبنانية الجنوبية، من خلال تدمير الآليات واستهداف الثكنات والتجمعات، وصولاً إلى الصليات الصاروخية الدقيقة التي طالت عمق فلسطين المحتلة.
واختتمت السرايا بيانها برسالة شديدة اللهجة موجهة إلى "ترمب ونتنياهو"، واصفة إياهم بـ "أبناء الظلام" الذين اقتربت نهاية شرهم على يد "أبناء النور" من مجاهدي الإسلام العظيم، الذين يحملون رسالة الخير والسلام للعالم، مؤكدة أن النصر النهائي سيكون حليف أولئك الذين يدافعون عن أرضهم ومقدساتهم بكل إيمان ويقين.










