21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة القمع الممنهج والتضييق العسكري على مخيمات مدينة القدس المحتلة

بقلم: محمد خميس
٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
رصاص الاحتلال

رصاص الاحتلال

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة القمع الممنهج والتضييق العسكري على مخيمات مدينة القدس المحتلة، حيث شهد مخيم قلنديا الواقع شمال المدينة مساء اليوم الأحد موجة جديدة من الاعتداءات العنيفة.

 إن هذه الاقتحامات المتكررة لا تأتي في سياق أمني فحسب، بل تمثل جزءاً من سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد السكان الفلسطينيين، بهدف كسر إرادتهم وتضييق الخناق على تحركاتهم اليومية.

 الميدان اليوم كان شاهداً على استهداف مباشر للأطفال والشباب، وسط استخدام مفرط للقوة والأسلحة المحرمة دولياً في المناطق السكنية المكتظة، مما أسفر عن وقوع إصابات جسدية بالغة وحالات اختناق واسعة في صفوف المواطنين العزل.

استهداف الطفولة: الرصاص الحي يخترق أجساد الفتية

في حادثة تعكس غياب الأخلاق العسكرية لدى جيش الاحتلال، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة طفل يبلغ من العمر 17 عاماً برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمخيم. 

وأفادت الطواقم الطبية بأن الطفل أصيب بالرصاص الحي بشكل مباشر في منطقة الفخذ، وهي إصابة بليغة استدعت تدخلًا إسعافياً سريعاً قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. 

إن تعمد إطلاق الرصاص الحي على الأجزاء الحساسة من أجساد الأطفال والفتية يؤكد وجود تعليمات واضحة بضرورة إيقاع أكبر قدر من الأذى الجسدي، مما يرفع من وتيرة التوتر داخل المخيم ويدفع بالأوضاع نحو الانفجار في ظل استمرار هذه الممارسات العدوانية الصارخة.

التنكيل الجسدي: غاز الفلفل والضرب المبرح

لم تقتصر جرائم الاحتلال في مخيم قلنديا اليوم على إطلاق النار، بل امتدت لتشمل اعتداءات جسدية مهينة بحق السكان. فقد وثقت المصادر الطبية والحقوقية اعتداء جنود الاحتلال بالضرب المبرح على شاب يبلغ من العمر 39 عاماً، ولم يكتفِ الجنود بذلك بل قاموا برش غاز الفلفل السام على وجهه بشكل مباشر، وهو ما يسبب حروقاً شديدة في الجلد وضيقاً حاداً في التنفس. 

هذه الاعتداءات العشوائية تعكس حالة الهستيريا التي تصيب قوات الاحتلال خلال عمليات الدهم، حيث يتم استهداف المارة والمواطنين داخل محالهم التجارية وبيوتهم دون أي مبرر، مما استدعى نقل الشاب المعتدى عليه إلى المستشفى لتلقي العلاج من آثار الكدمات والاختناق الشديد.

الحصار المروري: قنابل الغاز وإغلاق المداخل الحيوية

بالتزامن مع العمليات العسكرية الميدانية، فرضت قوات الاحتلال حصاراً خانقاً على مداخل مخيم قلنديا، حيث قامت بإغلاق المدخل الرئيسي للمخيم بشكل كامل ومنع حركة المركبات في الاتجاهين.

 هذا الإغلاق العسكري تسبب في أزمة مرورية خانقة امتدت لكيلومترات، مما أدى إلى تعطل مصالح آلاف المواطنين الذين يعتمدون على هذا الممر الحيوي الرابط بين القدس ورام الله. 

ولم يكتفِ الاحتلال بالإغلاق، بل أطلق الجنود وابلاً كثيفاً من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المركبات والمنازل المحيطة، ما أدى إلى وقوع عشرات حالات الاختناق بين السائقين والركاب، وزاد من صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين داخل أزقة المخيم الضيقة.

المعاناة المستمرة: قلنديا بين الدهم والاعتقالات

يمثل مخيم قلنديا نقطة استهداف دائمة في الاستراتيجية الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، حيث يشهد المخيم اقتحامات شبه يومية تتخللها عمليات دهم للمنازل وتخريب للممتلكات الخاصة واعتقالات تعسفية بحق الشبان. 

إن فرض الإجراءات المشددة على حركة الدخول والخروج من المخيم يحول حياة السكان إلى سجن كبير، حيث يضطر المواطنون للانتظار ساعات طويلة عند الحواجز العسكرية، فضلاً عن خطر التعرض للاعتداء المباشر من قبل الجنود وإن ما جرى مساء الأحد ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في محيط مدينة القدس المحتلة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°