أعلن الناطق العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية (أنصار الله)، في بيان عاجل عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية وواسعة النطاق استهدفت أهدافاً حيوية واستراتيجية تابعة للعدو الإسرائيلي في منطقة "أم الرشراش" (إيلات) جنوب فلسطين المحتلة.
وأوضح الناطق العسكري أن هذه العملية لم تكن فردية، بل نُفذت بتنسيق عسكري رفيع المستوى وعمل مشترك مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، مما يمثل تطوراً دراماتيكياً في مفهوم "وحدة الساحات" والعمليات العسكرية العابرة للحدود ضد الكيان الصهيوني.
وأكد البيان أن الهجوم تم باستخدام عدد كبير من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة الانتحارية التي انطلقت من اتجاهات متعددة لتشتيت منظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال، مشدداً على أن العملية حققت كامل أهدافها المرسومة بنجاح باهر وأصابت أهدافاً حساسة وحيوية بدقة متناهية، مما أدى إلى ارتباك واضح في صفوف العدو الذي فشلت منظوماته في التصدي للضربة المتزامنة.
التنسيق الثلاثي وتحدي منظومات الدفاع الجوي
يمثل إعلان الناطق العسكري لأنصار الله عن المشاركة المباشرة للحرس الثوري وحزب الله في عملية "أم الرشراش" تحولاً استراتيجياً في إدارة الصراع لعام 2026، حيث تعكس هذه الخطوة نضجاً عسكرياً كبيراً في قدرة المحور على تنفيذ هجمات مركبة ومعقدة تتجاوز الجغرافيا.
واستخدمت القوات المشاركة في العملية صواريخ مجنحة متطورة تمتاز بقدرتها العالية على المناورة والإفلات من رادارات منظومات "القبة الحديدية" و"سهم 3" الإسرائيلية، بالتزامن مع أسراب من المسيرات التي قامت بعمليات إشغال وتعمية رادارية مكثفة.
ويرى الخبراء العسكريون أن استهداف "أم الرشراش" (إيلات) تحديداً، وهي الميناء الاستراتيجي والحيوي للاحتلال على البحر الأحمر، يهدف إلى شل الحركة الاقتصادية والعسكرية في المنطقة الجنوبية للكيان، وإيصال رسالة واضحة بأن كافة المرافق الحيوية الصهيونية باتت في مرمى نيران محور المقاومة الموحد الذي يدير عملياته من غرفة عمليات مشتركة قادرة على توجيه ضربات قاصمة في أي لحظة.
نجاح العمليات بالصواريخ المجنحة والمسيرات
أكد الناطق العسكري لأنصار الله أن استخدام الصواريخ المجنحة والمسيرات في هذه العملية حقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث رُصدت انفجارات ضخمة وتصاعد لأعمدة الدخان من مواقع حيوية داخل منطقة "أم الرشراش".
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، لتمثل رداً رادعاً يؤكد أن التهديدات الإسرائيلية والضربات الخارجية لا يمكنها وقف وتيرة العمليات الهجومية للمحور.
إن نجاح الصواريخ في الوصول إلى أهدافها في أقصى جنوب فلسطين المحتلة، قادمة من مسافات بعيدة وبتنسيق مع جبهات أخرى، يثبت التفوق التكنولوجي لمحور المقاومة في تجاوز العقبات الجغرافية والتقنية.
وتشدد القوات المسلحة اليمنية ومعها الحلفاء في الحرس الثوري وحزب الله على أن هذه العمليات ستستمر وتتصاعد وتيرتها ما لم يتوقف العدوان ويرفع الحصار، مؤكدين أن بنك الأهداف المتوسع يضم منشآت أكثر حيوية ستكون عرضة للاستهداف في الجولات القادمة، بما يضمن فرض معادلة أمنية جديدة تحمي مقدرات الأمة وتواجه الغطرسة الصهيونية بكل قوة واقتدار.










