21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سعيد أبو رحمة لـ"180 تحقيقات": وساطة باكستان ومصر تعيد رسم المشهد التفاوضي الإيراني – الأميركي

قال سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع، في تصريح خاص لـ " 180 تحقيقات"، إن ما نشر السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم منشور غامض ومثير عبر منصة إكس

بقلم: سماح عثمان
٨ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
34 مشاهدة
سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع

سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع

قال سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع، في تصريح خاص لــ " 180تحقيقات"، إن ما نشر السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم منشور غامض ومثير عبر منصة إكس، قلب به موازين التوقعات وأشعل غرف الأخبار العالمية ! بكلمات مقتضبة لكنها خطيرة، وصف السفير الإيراني جهود باكستان لإنهاء الحرب بأنها إيجابية ومثمرة، مؤكداً أنها تقترب الآن من مرحلة حرجة وحساسة جداً، ختم رسالته بجملة أشعلت التكهنات: ترقبوا المزيد.. فهل وُضع الاتفاق النهائي على الطاولة؟


وأشار "أبو رحمة" إن هذه التطورات المتسارعة حول تصريحات السفير الإيراني في باكستان وتكثيف الاتصالات مع مصر تعتبر مؤشراً على انتقال المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة من مرحلة جسّ النبض إلى مرحلة أكثر حساسية تُوصف عادة بـما قبل الحسم. فصياغة الرسائل الإيرانية، خصوصًا عبارة ترقبوا المزيد، لا تُستخدم غالبًا إلا عندما تكون هناك تفاهمات أولية قيد الاختبار، لكنها لم تصل بعد إلى صيغة نهائية قابلة للإعلان.

 


وأضاف إن الدور الباكستاني هنا يحمل دلالة استراتيجية مهمة، إذ تحاول إسلام آباد توظيف موقعها كقوة نووية ذات علاقات متوازنة نسبيًا مع الطرفين لتقديم نفسها كوسيط موثوق، خاصة في ظل تراجع ثقة طهران ببعض القنوات التقليدية. أما القاهرة، فهي تتحرك ضمن منطق إدارة الاستقرار الإقليمي، حيث تسعى إلى منع انفجار واسع قد ينعكس على أمن المنطقة وممراتها الحيوية، وهو ما يفسر التنسيق المكثف بينها وبين باكستان لدفع مسار التهدئة.


وما يلفت في هذه المعطيات هو الانتقال من مجرد وساطات غير مباشرة إلى الحديث عن استضافة مفاوضات مباشرة، كما أشارت CNN، وهو تطور نوعي يعني أن الأطراف قد تكون مستعدة لاختبار خيار الحوار المباشر، ولو ضمن شروط محددة. لكن في المقابل فإن وصف المرحلة بـالحرجة يشير إلى أن الخلافات الأساسية سواء المتعلقة بالملف النووي أو بالعقوبات أو بالتصعيد الإقليمي لا تزال قائمة، وأن أي تقدم يمكن أن يتعثر بسرعة.


و نحن أمام لحظة تفاوضية دقيقة تتقاطع فيها الضغوط الدولية مع المصالح الإقليمية، حيث تسعى أطراف وسيطة إلى فرض إيقاع تهدئة يمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. غير أن الحديث عن اتفاق نهائي لا يزال سابقًا لأوانه؛ فالأرجح أن ما يُطبخ حاليًا هو تفاهم مرحلي أو وقف تصعيد يمهّد لمسار أطول وأكثر تعقيدًا، وليس تسوية شاملة فورية.

 

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال