21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مخطط استيطاني جديد.. 34 موقعاً تعيد رسم خريطة الضفة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الخميس، عن مخطط صهيوني لإقامة 34 موقعاً استيطانياً جديداً في شمال الضفة الغربية ومحافظة الخليل. وتُوصف هذه الخطوة بأنها تصعيد خطير يأتي ضمن مسار توسيع المشروع الاستيطاني بشكل غير مسبوق

بقلم: أخبار ومتابعات
٩ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
36 مشاهدة
مخطط استيطاني جديد.. 34 موقعاً تعيد رسم خريطة الضفة

مخطط استيطاني جديد.. 34 موقعاً تعيد رسم خريطة الضفة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الخميس، عن مخطط صهيوني لإقامة 34 موقعاً استيطانياً جديداً في شمال الضفة الغربية ومحافظة الخليل. وتُوصف هذه الخطوة بأنها تصعيد خطير يأتي ضمن مسار توسيع المشروع الاستيطاني بشكل غير مسبوق. كما تعكس تحولات ميدانية تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان إن القرار الذي اتخذه ما يسمى بـ"الكابينت" الإسرائيلي بشكل سري يمثل قفزة غير مسبوقة في تسارع الاستعمار الاستيطاني في الضفة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة لفرض وقائع نهائية على الأرض الفلسطينية. كما أكد أن هذا القرار يعكس توجهاً واضحاً نحو تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

وبيّن شعبان أن هذا المخطط، بحجمه الذي يشمل 34 موقعاً استيطانياً، يهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية. وأضاف أن هذه السياسة تأتي ضمن نهج ممنهج لتغيير الواقع الميداني. كما أشار إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى لإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية.

الضفة وسياسة الضم الزاحف

أشار مؤيد شعبان إلى أن المخطط يندرج ضمن سياسة "الضم الزاحف". واعتبر أن الاستيطان في الضفة يتحول بموجب هذه السياسة إلى أداة سيادية تُفرض بالقوة على الأرض. كما أكد أن هذا النهج يمثل تحدياً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح أن هذه الخطوات تتجاوز مجرد التوسع الاستيطاني التقليدي، لتدخل في إطار إعادة تعريف السيطرة السياسية على الأرض. وأضاف أن هذا التحول يعكس محاولة لإضفاء طابع دائم على الاحتلال. كما شدد على أن هذه السياسات تتعارض بشكل مباشر مع الإجماع الدولي الرافض للاستيطان.

ويرى مراقبون أن "الضم الزاحف" يمثل أحد أخطر أدوات تغيير الواقع في الضفة الغربية. إذ يؤدي إلى تآكل فرص الحلول السياسية، وعلى رأسها حل الدولتين. كما يعكس توجهاً نحو فرض أمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.

استهداف جغرافي

بيّن مؤيد شعبان أن المعطيات الأولية تشير إلى استهداف مركز لمنطقة شمال الضفة الغربية، خاصة محافظة جنين. وأوضح أن ذلك يتم من خلال إعادة الاستيطان في محيط المستوطنات الأربع المخلاة سابقاً. كما يشمل المخطط استهداف محافظة الخليل بإقامة 10 مواقع جديدة.

وأضاف أن توزيع هذه المواقع يكشف عن استهداف المناطق المحيطة بأراضي عام 1948. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس محاولة لطمس الحدود الجغرافية القائمة. كما يهدف إلى تقويض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويؤكد هذا التوزيع أن المخطط ليس عشوائياً، بل يستند إلى رؤية استراتيجية دقيقة. إذ يتم اختيار المواقع بما يخدم أهدافاً جغرافية وسياسية محددة. كما يعكس ذلك سعياً لإعادة تشكيل الترابط الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.

تسارع استيطاني

لفت مؤيد شعبان إلى أن هذا القرار يأتي استكمالاً لسلسلة خطوات اتخذها "الكابينت" خلال عام 2025. وشملت هذه الخطوات فصل 13 حياً استيطانياً وتحويلها إلى مستوطنات قائمة. كما تم إقرار إنشاء 22 موقعاً استيطانياً، ثم 19 موقعاً آخر في مراحل لاحقة.

ويعكس هذا التسلسل نهجاً تراكمياً لتوسيع الاستيطان في الضفة بوتيرة متسارعة. إذ تشير الأرقام إلى زيادة ملحوظة في حجم المشاريع الاستيطانية خلال فترة زمنية قصيرة. كما يؤكد ذلك أن الاستيطان بات سياسة مركزية في إدارة الاحتلال.

ويرى محللون أن هذا التسارع يعكس استغلالاً واضحاً للظرف الإقليمي والانشغال الدولي. حيث يتم تمرير مخططات كبرى بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة. كما يشير إلى غياب ضغط دولي فعال قادر على كبح هذه السياسات.

تداعيات دولية

أكد مؤيد شعبان أن هذا التصعيد يجري في ظل استغلال واضح للظرف الإقليمي والانشغال الدولي. وأوضح أن هذا الواقع يتيح تمرير مخططات استيطانية واسعة دون مواجهة ردود فعل حازمة. كما يعكس تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في هذه المرحلة.

وشدد على أن هذه الإجراءات باطلة ولا تمنح أي شرعية للاحتلال. وأكد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية رغم كل التحديات. كما دعا المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لوقف هذه الانتهاكات.

ودعا شعبان إلى الانتقال من الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التوسع الاستيطاني. وأشار إلى أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من التصعيد. كما حذر من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تقويض فرص السلام بشكل كامل.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مخطط استيطاني جديد.. 34 موقعاً تعيد رسم خريطة الضفة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°