14 يونيو 2026|القاهرة 28 °

مقاومة مستمرة.. حزب الله يضرب مواقع الاحتلال ردا على المجازر الإسرائيلية

أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ عدة عمليات عسكرية نوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، في رد مباشر على الاعتداءات المتواصلة التي يشنها جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية. وفي بيان صادر عنه، أكد حزب الل

بقلم: محمد أبو غالي
١١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
مقاومة مستمرة.. حزب الله يضرب مواقع الاحتلال ردا على المجازر الإسرائيلية

مقاومة مستمرة.. حزب الله يضرب مواقع الاحتلال ردا على المجازر الإسرائيلية

أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ عدة عمليات عسكرية نوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، في رد مباشر على الاعتداءات المتواصلة التي يشنها جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية.

وفي بيان صادر عنه، أكد حزب الله أنه نفذ هجوما بمسيرة انقضاضية على تجمع لقوات الاحتلال داخل منزل في بلدة شمع جنوب لبنان، مشيرا إلى أن العملية حققت إصابات مباشرة في صفوف العدو. كما استهدف عناصره بالصواريخ مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسغاف عام، بالإضافة إلى قصف بنى تحتية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في مدينة صفد المحتلة.

هذه العمليات تأتي لتؤكد أن المقاومة اللبنانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الغطرسة الإسرائيلية، وأنها قادرة على الرد بقوة على أي اعتداء يستهدف الشعب اللبناني أو أراضيه.


تكشف هذه العمليات عن قدرة حزب الله على اختراق الدفاعات الإسرائيلية وتوجيه ضربات موجعة، رغم الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بتدمير قدرات المقاومة. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد إسرائيلي واسع النطاق يهدف إلى فرض واقع جديد على الحدود الجنوبية للبنان، لكنها في الوقت نفسه تثبت أن المقاومة ما زالت تمتلك الإرادة والأدوات اللازمة للدفاع عن سيادة لبنان وكرامة شعبه. الاحتلال الإسرائيلي، الذي يدّعي دائما أنه يسعى للأمن، يواجه اليوم ردودا ميدانية تكشف هشاشة روايته وتفضح زيف ادعائه بالنصر.

عملية "الظلام الأبدي".. مجازر إسرائيلية تحت ذريعة عسكرية

في وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قضى على أكثر من 180 عنصرا من حزب الله خلال عملية أطلق عليها اسم "الظلام الأبدي".

ووفقا لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، استهدفت العملية نحو 100 هدف في وقت واحد عبر ثلاث مناطق مختلفة، شملت أكثر من 45 مركز قيادة رئيسيا لحزب الله، ونحو 40 مبنى عسكريا يستخدمها قادته، بالإضافة إلى بنى تحتية تابعة لعناصر بارزة في التنظيم. وفي بيروت، استهدف الاحتلال نحو 35 موقعا عسكريا تابعا لحزب الله، من بينها مركز قيادة طوارئ تابع لجهاز الاستخبارات، ومركز قيادة لقوة الرضوان، ومركز قيادة لوحدة الصواريخ.


كما شملت العملية في جنوب لبنان ووادي البقاع استهداف نحو 40 موقعا إضافيا، تضمنت مخازن أسلحة ومراكز قيادة لقوة الرضوان وجهاز الاستخبارات.

هذه العملية الإسرائيلية الواسعة تمثل حلقة جديدة في سلسلة المجازر التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب اللبناني منذ أكتوبر 2023، حيث يستخدم جيش الاحتلال القوة الجوية والصاروخية لتدمير البنى التحتية المدنية والعسكرية دون تمييز، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى بين المدنيين. الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن "أهداف عسكرية" تخفي في الواقع سياسة عقاب جماعي واضحة، تهدف إلى كسر إرادة المقاومة وترهيب الشعب اللبناني.
 

الدور الأمريكي.. دعم مباشر للعدوان الإسرائيلي

تأتي هذه العملية الإسرائيلية في سياق الدعم الأمريكي غير المشروط لكيان الاحتلال، حيث تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب تقديم الغطاء السياسي والعسكري للجرائم الإسرائيلية في لبنان.

الولايات المتحدة، التي تتحدث عن مفاوضات سلام في واشنطن، تسمح في الوقت نفسه لإسرائيل بمواصلة قصفها الوحشي على لبنان، مما يكشف عن ازدواجية واضحة في الموقف الأمريكي. هذا الدعم المباشر هو الذي يشجع الاحتلال على الاستمرار في سياسته العدوانية، ويجعل أي حديث عن تهدئة أو مفاوضات مجرد ستار يخفي استمرار المخطط التوسعي الإسرائيلي.


يدرك حزب الله جيدا أن المعركة ليست فقط عسكرية، بل هي أيضا سياسية وإعلامية، لذلك يحرص على توثيق عملياته وإعلانها بشكل واضح ليثبت أن المقاومة ما زالت قوية وقادرة على الرد. في المقابل، يحاول جيش الاحتلال تضخيم خسائر حزب الله ليغطي على فشله في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، مثل نزع سلاح المقاومة أو فرض سيطرة كاملة على الحدود. هذا التناقض بين الادعاءات الإسرائيلية والواقع الميداني يعكس عمق الأزمة التي يعيشها الكيان المحتل، الذي يواجه مقاومة شرسة ومستمرة رغم كل الدعم الخارجي.


تصعيد خطير.. والمقاومة تثبت صمودها

يستمر التصعيد على الحدود اللبنانية-الفلسطينية المحتلة، حيث يرد حزب الله بضربات موجعة على مواقع الاحتلال العسكرية، بينما يواصل جيش الاحتلال سياسته في قصف المناطق اللبنانية تحت ذريعة "الدفاع عن النفس".

هذه الدائرة الدموية لن تنتهي إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف عدوانها المستمر منذ عقود. الشعب اللبناني، بدعم من مقاومته، يثبت يوما بعد يوم أنه لن يقبل بالخضوع أو الاستسلام، مهما بلغت التضحيات.


الوضع الراهن يؤكد أن أي مفاوضات تحضيرية في واشنطن لن تؤدي إلى سلام حقيقي طالما استمر الاحتلال في ارتكاب المجازر ورفض وقف إطلاق النار الشامل. المقاومة اللبنانية، ممثلة بحزب الله، تظل الدرع الواقي للبنان، وستستمر في الدفاع عن الأرض والكرامة حتى تحقيق النصر الكامل.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال