20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هدنة الفصح تنهار سريعاً: روسيا تتهم أوكرانيا بآلاف الخروقات

أعلنت وزارة الدفاع في روسيا أن أوكرانيا انتهكت هدنة "عيد الفصح" لوقف إطلاق النار 1971 مرة منذ سريانها، في مؤشر مبكر على هشاشة الاتفاق. وأن الخروقات جاءت رغم إعلان وقف مؤقت للقتال

بقلم: أخبار ومتابعات
١٢ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
27 مشاهدة
هدنة الفصح تنهار سريعاً: روسيا تتهم أوكرانيا بآلاف الخروقات

هدنة الفصح تنهار سريعاً: روسيا تتهم أوكرانيا بآلاف الخروقات

أعلنت وزارة الدفاع في روسيا، الأحد، أن القوات المسلحة الأوكرانية انتهكت هدنة "عيد الفصح" لوقف إطلاق النار 1971 مرة منذ سريانها، في مؤشر مبكر على هشاشة الاتفاق. وأوضحت أن هذه الخروقات جاءت رغم إعلان وقف مؤقت للقتال، ما يعكس تصاعد التوترات الميدانية وعدم الالتزام الكامل. كما أشارت إلى أن العمليات العسكرية لم تتوقف فعلياً في بعض الجبهات، رغم الإعلان الرسمي للهدنة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن وقف إطلاق النار لمدة 32 ساعة على مدى يومين، تزامناً مع عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الأرثوذكسية. وبدأ سريان الهدنة السبت عند الساعة الرابعة عصراً بتوقيت موسكو، الموافق الواحدة ظهراً بتوقيت جرينتش. ومن المقرر أن تستمر حتى نهاية يوم 12 أبريل، في محاولة لتهدئة مؤقتة للصراع.

وجاء في بيان وزارة الدفاع: "وفقاً لأمر القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية (فلاديمير بوتين)، التزمت جميع مجموعات القوات في منطقة العملية العسكرية الخاصة بوقف إطلاق النار التزاماً صارماً ابتداء من الساعة 16:00 مساء يوم 11 أبريل، وبقيت في خطوطها ومواقعها التي كانت تسيطر عليها سابقاً"، وفق ما أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.

روسيا وخروقات أوكرانية

أوضحت وزارة الدفاع في روسيا أن الهدنة لم تمنع وقوع هجمات ليلية، حيث شنت وحدات أوكرانية ثلاث عمليات على مواقع القوات الروسية. وتركزت هذه الهجمات في منطقة بوكروفسكوي باتجاه بلدات جاي وأوترادنوي في مقاطعة دنيبروبيتروفسك. وأكدت موسكو أن قواتها تمكنت من صد جميع هذه الهجمات دون تحقيق أي اختراق ميداني.

وأضاف البيان أن قوات روسيا أحبطت أيضاً أربع محاولات تقدم نفذتها القوات الأوكرانية. وشملت هذه المحاولات بلدات كوندراتوفكا ونوفا سيتش في مقاطعة سومي، إضافة إلى قرية كالينيكي في جمهورية دونيتسك. وأشارت الوزارة إلى أن هذه التحركات تعكس استمرار الضغط العسكري رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وبحسب الأرقام الرسمية، تم تسجيل 1971 خرقاً لوقف إطلاق النار بين مساء 11 أبريل وصباح 12 أبريل. واعتبرت روسيا أن هذا الرقم يعكس مستوى مرتفعاً من التصعيد، ويطرح تساؤلات حول جدوى الهدنة في ظل استمرار العمليات. كما شددت على أن هذه الخروقات تؤكد تعقيد المشهد الميداني.

قصف وهجمات

كشفت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية نفذت قصفاً واسعاً على المناطق الحدودية الروسية ومواقع القوات. وبلغ عدد هذه الهجمات 258 ضربة باستخدام قاذفات صواريخ ومدفعية ودبابات وقذائف هاون. وأوضحت أن هذا القصف استهدف مواقع متعددة في إطار استمرار العمليات العسكرية.

كما نفذت القوات الأوكرانية 1329 هجوماً باستخدام الطائرات المسيرة، ما يعكس الاعتماد المتزايد على هذا النوع من الأسلحة. وأضاف البيان أن 375 استهدافاً آخر تم باستخدام أنواع مختلفة من الذخائر، في تصعيد واضح خلال فترة الهدنة. وتشير هذه الأرقام إلى كثافة العمليات رغم الإعلان عن وقف القتال.

وأفادت الوزارة بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مقاطعتي كورسك وبيلجورود. وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم طفل، ما يعكس تداعيات إنسانية مستمرة. وتؤكد هذه الوقائع أن الهدنة لم تمنع امتداد العمليات إلى المناطق الحدودية.

استهداف الألوية

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان منفصل أن قواتها استهدفت ألوية أوكرانية قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ. وذكرت أن وحدات من مجموعة الشمال ألحقت خسائر بثلاثة ألوية في مقاطعتي سومي وخاركيف. وقدرت الخسائر الأوكرانية بنحو 125 جندياً إضافة إلى مركبات مدرعة ومحطة حرب إلكترونية، بحسب وكالة "ريا نوفوستي".

كما أشارت إلى أن وحدات من مجموعة الغرب حققت تقدماً ميدانياً ضد تشكيلات أوكرانية في مقاطعة خاركيف. وشملت العمليات مناطق نوفونيكولايفكا وسينكوفو وفيليكا شابكوفكا، حيث تكبدت القوات الأوكرانية أكثر من 200 قتيل. إضافة إلى ذلك، تم تدمير مركبات قتالية وعدد من المدافع الميدانية ومحطة حرب إلكترونية وأربعة مستودعات ذخيرة.

وأضاف البيان أن وحدات روسيا تمكنت من السيطرة على مواقع أكثر تقدماً في عدة مناطق. واستهدفت هذه الوحدات القوى البشرية والمعدات الأوكرانية في جمهورية دونيتسك ومقاطعة دنيبروبتروفسك. وبلغت الخسائر نحو 325 عسكرياً، إلى جانب مركبات قتالية ومدافع ميدانية.

تقدم ميداني

واصلت قوات مجموعة الشرق الروسية عملياتها العسكرية في عمق الدفاعات الأوكرانية. وتركزت هذه العمليات في مناطق متعددة من مقاطعتي زابوروجيا ودنيبروبتروفسك. وأكدت موسكو أن هذه التحركات تأتي في إطار توسيع نطاق السيطرة الميدانية.

وأوضحت أن قوات روسيا تمكنت من دحر تشكيلات أوكرانية خلال هذه العمليات. وأسفرت المواجهات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات الأوكرانية. وقدرت هذه الخسائر بنحو 300 جندي، إضافة إلى مركبات قتالية ومدافع ميدانية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن العمليات العسكرية لم تتوقف فعلياً رغم إعلان الهدنة. بل استمرت بوتيرة مرتفعة، مع تسجيل تقدم ميداني في بعض الجبهات. ويعكس ذلك تعقيد الصراع وصعوبة تثبيت أي وقف مؤقت لإطلاق النار في ظل المعطيات الحالية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال